»‬الضرائب‮« ‬تحاصر المتهربين بـ‮ ‬4‮ ‬برامج لتبادل المعلومات مع الممولين

منال علي:   أكد عدد من خبراء الضرائب أن اتجاه مصلحة الضرائب إلي 4 برامج لتبادل المعلومات بينها وبين الممولين وتوفير كروت ذكية للكبار منهم، من شأنه حصر المجتمع الضريبي...

منال علي:

أكد عدد من خبراء الضرائب أن اتجاه مصلحة الضرائب إلي 4 برامج لتبادل المعلومات بينها وبين الممولين وتوفير كروت ذكية للكبار منهم، من شأنه حصر المجتمع الضريبي والحد من عمليات التهرب، فضلا عن تسهيل التعامل بين المصلحة وأعضاء المجتمع الضريبي كما توفر هذه البرامج قاعدة بيانات كاملة حول المجتمع الضريبي المصري.


سمير مرقس
داية يري الدكتور أشرف حنا الخبير المالي وأستاذ المالية السابق بالجامعة الألمانية، أن هذه البرامج تهدف في الأساس إلي عمل قاعدة من البيانات الوافية بصورة تستطيع معها عكس حقيقة حجم المجتمع الضريبي وتفاصيله حتي يمكن لمصلحة الضرائب حصر هذا المجتمع والحد من حالات التهرب الضريبي ووضعها في نطاق ضيق.

وأضاف حنا أن توفير كروت ذكية للممولين بحيث يمكن لهم ملء بيانات الإقرارات الضريبية والتعامل مع مصلحة الضرائب من خلال موقع خاص بالمصلحة علي شبكة الانترنت سيؤدي إلي تحميل الممولين أعباء إضافية، حيث يجعل تطبيق هذا النظام الممولين في حاجة إلي تدريب موظفيهم علي العمل بالنظم الحديثة التي تطبقها مصلحة الضرائب.

ووصف سعيد هنداوي، رئيس مأمورية كبار الممولين بمصلحة الضرائب مركز كبار الممولين بأنه »معمل لاختبار التجارب الجديدة« التي تهدف إلي التطوير، بحيث يمكن الكشف عن مناطق القصور أو الأخطاء التي قد تظهر في الواقع العملي، فضلاً عن إمكانية تطوير فعالية النظم الحديثة خلال تجربة هذه النظم في مركز كبار الممولين.

وبالنسبة لتطبيق نظام»الكارت الذكي« التي أعلنت عنه مصلحة الضرائب، يؤكد هنداوي أنه سيتم اختبار هذه التجربة علي نحو 100 ممول من أعضاء مركز كبار الممولين بالمصلحة، بحيث يتم تطبيق هذا النظام في أفضل صورة يمكن الوصول إليها، إذا يشتمل المركز علي 3 إدارات عامة، لها مطلق الحرية في إعداد بحوث التطوير لنظم وطرق تعاملات المصلحة مع الممولين وهي: الإدارة العامة للحاسب الآلي ووحدة الفحص الضريبي ووحدة خدمة الممولين.

كان أشرف العربي، رئيس مصلحة الضرائب قد أكد أن اتجاه المصلحة نحو إعداد 4 برامج رئيسية لأهم وثائق التبادل مع المجتمع الضريبي يأتي في إطار اهتمام وزارة المالية بتبادل الوثائق والمعلومات مع المجتمع الضريبي،وتشمل الوثائق إقراراً شهرياً بالمبيعات وبرنامج ملء إقرارات ضرائب الدخل السنوية وإقرار ربع سنوي للرواتب والأجور وبرنامج حساب ضريبة الراوتب الشهرية، وبرنامج لحساب ضريبة الخصم من المنبع، والتحصيل تحت حساب الضريبة، وتوقيعها الكترونيا وإرسالها عبر الشبكات.

وأضاف فتحي عبدالعزيز، رئيس قطاع المعلومات انه سيتم بموجب أحد البرامج تمكين الممولين من التوقيع الكترونيا بصورة مجانية ومدفوعة التكاليف من المصلحة للممولين كحافز لعملاء كبار مكاتب المحاسبة حيث سيتم تبادل الوثائق الكترونيا دون ذهاب الممولين إلي المصلحة.

وأوضح الدكتور سمير مرقس، أستاذ المالية العامة بالجامعة الأمريكية، أن القانون رقم 91 لسنة 2005 تضمن في نصوصه الاعتراف بحق الممولين في المعاملات الإلكترونية بينهم وبين المصلحة من خلال إمكانية تقديم إقراراتهم الضريبية عبر شبكة المعلومات الدولية »الإنترنت« من خلال الموقع الرسمي الخاص بالمصلحة، كما سمح القانون بالاعتراف بالطعون وكذلك الحال بالنسبة للطلبات المقدمة من الممولين للمصلحة، فلا يكون الممول مضطراً إلي الذهاب للمأمورية والتعامل بالصيغة الورقية.

ويري مرقس أن التعامل الكترونياً من شأنه حماية البيانات والمعلومات الخاصة بالممولين من الفقدان علي فترات زمنية طويلة، كما يسهل عمليات استخدام هذه البيانات سواء من جانب الممول أو من جانب المصلحة، كما يقضي علي الفجوة النفسية الموجودة لدي الممولين تجاه موظفي مصلحة الضرائب، بالإضافة إلي تبسيط الاجراءات وتسهيل عملية تقديم الاقرارات.

أما الفائدة العظمي فتتحقق لمصلحة الضرائب حسب تقدير مرقس إذ تساهم هذه البرامج في حصر المجتمع الضريبي وتوفير قاعدة بيانات كبيرة عن تعاملات ممولي المصلحة من شتي جوانب تعاملاتهم التجارية مما يقلص حالات التهرب الضريبي إلي أدني مستوياته الممكنة، وبالتالي ارتفاع حصيلة الضرائب.