خالد درويش:
توقع مستثمرون ورجال أعمال تأثر الاستثمارات المصرية في السودان بقرار المحكمة الجنائية الدولية الخاص بتوقيف الرئيس السوداني عمر البشير، مؤكدين أن حجم الاستثمارات سيتراجع في ظل الأوضاع السياسية المضطربة داخل السودان.
وحذروا من توسع الشركات المصرية في فتح مجالات استثمارية جديدة خلال الفترة المقبلة، مطالبين بضرورة إنشاء صندوق عربي لضمان الصادرات والاستثمارات العربية في الدول التي تشهد عدم استقرار سياسي للحفاظ علي مصالح المستثمرين بهذه الدول.
وقالوا إن محاولات الاستثمار في السودان لا تزال محفوفة بالمخاطر، نتيجة عدم استقراره سياسياً بشكل كامل، خاصة مع استمرار الخلافات بين الحكومة السودانية والحركات المعارضة هناك.
ووصفوا مستقبل الاستثمار في السودان خلال الفترة المقبلة بالغموض وأنه يحتاج الي تأن من قبل المستثمرين قبل الاقدام علي الدخول فيه، مؤكدين أن رأس المال بطبيعته »جبان« ولابد من توافر عنصر الأمان لاي استثمار ناجح.
كان حجم الاستثمارات المصرية في السودان بلغ 2.5 مليار دولار في نهاية العام الماضي، وجاءت مصر في المركز الثالث بين أهم الدول العربية المستثمرة في السودان، وتمثلت الاستثمارات المصرية في مجالات الصناعة بنسبة %70.5 والخدمات بنسبة %28.4، بينما احتل الاستثمار في القطاع الزراعي المرتبة الثالثة بنسبة %1.1.
وتضم الاستثمارات المصرية في السودان عدداً من السلع الحيوية للمصدر المصري من أهمها مواد البناء، خصوصاً الأسمنت وحديد التسليح والسلع الغذائية والمنتجات الجلدية والغزول والمنسوجات والملابس الجاهزة بالاضافة الي شركات الخدمات البترولية والكهرباء.
ومن أهم الشركات العاملة في السوق السودانية المقاولون العرب، وأبناء حسن علام، والنصر العامة للمقاولات،السويدي للكابلات إضافة الي شركتي انبي وبتروجيت للخدمات البترولية.
من جانبه أكد جمال بيومي، أمين إتحاد المستثمرين العرب، التابع لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية، أنه من المتوقع أن يسفر قرار المحكمة الجنائية الدولية بتوقيف الرئيس السوداني وتقديمه للمحاكمة عن تأثيرات سلبية علي مناخ الاستثمار في السودان، نتيجة الاضطرابات السياسية التي خلفها القرار، مضيفاً أن الاستثمارات لا يمكن أن تستمر في بلد مضطرب وغير آمن.
وطالب بيومي بانشاء صندوق عربي لضمان الصادرات والاستثمارات العربية في البلاد غير المستقرة سياسياً، موضحاً أن مهمة هذا الصندوق ستتمثل في تعويض المستثمر عما قد يتعرض له من خسائر، لافتاً الي أن اتحاد المستثمرين العرب عرض علي القمة العربية الاخيرة ملامح الصندوق وأهدافه تماشياً مع تجارب دول الاتحاد الاوروبي في هذا الشأن، مشدداً علي أن الاقتراح ما زال محل دراسة ولم يتم البدء فيه حتي الآن.
وأضاف ان هناك تأثيراً نفسياً بدأت أعراضه تظهر علي الشركات العاملة في السودان نتيجة القلق علي مراكزها المالية ومشروعاتها خلال المرحلة المقبلة، مضيفاً أن عدداً كبيراً من المستثمرين يفكرون في الانسحاب من السوق السودانية خوفاً من تأثر استثماراتهم بتدهور الاوضاع هناك.
وحذر عادل العزبي، نائب رئيس شعبة المستثمرين باتحاد الغرف التجارية، من التوسع في الاستثمارات المصرية في السودان في الوقت الراهن، مطالب بالتأني لحين وضوح الصورة فيما يتعلق بمصير الرئيس السوداني.
وأضاف ان قرار المحكمة ستكون له تداعيات سلبية كبيرة علي حجم الاستثمارات المصرية هناك، متوقعاً تراجع هذه الاستثمارات لأدني مستوياتها خوفاً من حدوث انقلابات سياسية خلال الفترة المقبلة وبعيداً عن قرار توقيف البشير أكد العزبي أن هناك مشاكل عديدة تقف حجرة عثرة في وجود المستثمر المصري في السودان، منها عدم استقرار التشريعات واضطراب الوضع السياسي الداخلي وغياب الأمن في العديد من المناطق السودانية، مما يعرض الشركات العاملة هناك للمخاطر.
وأوضح أن هناك فرصاً واعدة للاستثمار في السودان، لكنها تبقي في حاجة الي العديد من العوامل لكي تنجح في جذب المستثمر المصري خاصة في المجال الزراعي.
من ناحيته قلل يسري قطب، رئيس مجلس ادارة شركة يونيفرسال، من حجم التأثيرات المتوقعة علي الاستثمارات المصرية في السودان، مؤكداً أن حجم التبادل التجاري المصري معها نسبته قليلة وغير مقلقة.
وأشار الي أن شركته تعمل في السوق السودانية منذ فترة من خلال عدد من الوكلاء الذين يقومون بتسويق منتجات الشركة في الاسواق السودانية، لافتاً الي أن حجم تواجد شركته محدود، ومن ثم فإن تأثره سيكون بسيطاً حسب قوله.
أما حسن راتب، رئيس المجلس التصديري لمواد البناء، فقال إنه حتي الآن لم تظهر التأثيرات السلبية لقرار توقيف الرئيس البشير علي الاستثمارات المصرية في السودان، لكنه شدد علي أن الأيام المقبلة ستكشف عن خسائر كبيرة للشركات العاملة في السودان نظراً لعدم الاستقرار.
وأضاف أن رأس المال »جبان« كما أن أي مستثمر يشعر بعدم الأمان سيسحب استثماراته فوراً، تخوفاً من ضياعها في ظل الوضع السياسي المتدهور.
توقع مستثمرون ورجال أعمال تأثر الاستثمارات المصرية في السودان بقرار المحكمة الجنائية الدولية الخاص بتوقيف الرئيس السوداني عمر البشير، مؤكدين أن حجم الاستثمارات سيتراجع في ظل الأوضاع السياسية المضطربة داخل السودان.
| جمال بيومى |
وقالوا إن محاولات الاستثمار في السودان لا تزال محفوفة بالمخاطر، نتيجة عدم استقراره سياسياً بشكل كامل، خاصة مع استمرار الخلافات بين الحكومة السودانية والحركات المعارضة هناك.
ووصفوا مستقبل الاستثمار في السودان خلال الفترة المقبلة بالغموض وأنه يحتاج الي تأن من قبل المستثمرين قبل الاقدام علي الدخول فيه، مؤكدين أن رأس المال بطبيعته »جبان« ولابد من توافر عنصر الأمان لاي استثمار ناجح.
كان حجم الاستثمارات المصرية في السودان بلغ 2.5 مليار دولار في نهاية العام الماضي، وجاءت مصر في المركز الثالث بين أهم الدول العربية المستثمرة في السودان، وتمثلت الاستثمارات المصرية في مجالات الصناعة بنسبة %70.5 والخدمات بنسبة %28.4، بينما احتل الاستثمار في القطاع الزراعي المرتبة الثالثة بنسبة %1.1.
وتضم الاستثمارات المصرية في السودان عدداً من السلع الحيوية للمصدر المصري من أهمها مواد البناء، خصوصاً الأسمنت وحديد التسليح والسلع الغذائية والمنتجات الجلدية والغزول والمنسوجات والملابس الجاهزة بالاضافة الي شركات الخدمات البترولية والكهرباء.
ومن أهم الشركات العاملة في السوق السودانية المقاولون العرب، وأبناء حسن علام، والنصر العامة للمقاولات،السويدي للكابلات إضافة الي شركتي انبي وبتروجيت للخدمات البترولية.
من جانبه أكد جمال بيومي، أمين إتحاد المستثمرين العرب، التابع لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية، أنه من المتوقع أن يسفر قرار المحكمة الجنائية الدولية بتوقيف الرئيس السوداني وتقديمه للمحاكمة عن تأثيرات سلبية علي مناخ الاستثمار في السودان، نتيجة الاضطرابات السياسية التي خلفها القرار، مضيفاً أن الاستثمارات لا يمكن أن تستمر في بلد مضطرب وغير آمن.
وطالب بيومي بانشاء صندوق عربي لضمان الصادرات والاستثمارات العربية في البلاد غير المستقرة سياسياً، موضحاً أن مهمة هذا الصندوق ستتمثل في تعويض المستثمر عما قد يتعرض له من خسائر، لافتاً الي أن اتحاد المستثمرين العرب عرض علي القمة العربية الاخيرة ملامح الصندوق وأهدافه تماشياً مع تجارب دول الاتحاد الاوروبي في هذا الشأن، مشدداً علي أن الاقتراح ما زال محل دراسة ولم يتم البدء فيه حتي الآن.
وأضاف ان هناك تأثيراً نفسياً بدأت أعراضه تظهر علي الشركات العاملة في السودان نتيجة القلق علي مراكزها المالية ومشروعاتها خلال المرحلة المقبلة، مضيفاً أن عدداً كبيراً من المستثمرين يفكرون في الانسحاب من السوق السودانية خوفاً من تأثر استثماراتهم بتدهور الاوضاع هناك.
وحذر عادل العزبي، نائب رئيس شعبة المستثمرين باتحاد الغرف التجارية، من التوسع في الاستثمارات المصرية في السودان في الوقت الراهن، مطالب بالتأني لحين وضوح الصورة فيما يتعلق بمصير الرئيس السوداني.
وأضاف ان قرار المحكمة ستكون له تداعيات سلبية كبيرة علي حجم الاستثمارات المصرية هناك، متوقعاً تراجع هذه الاستثمارات لأدني مستوياتها خوفاً من حدوث انقلابات سياسية خلال الفترة المقبلة وبعيداً عن قرار توقيف البشير أكد العزبي أن هناك مشاكل عديدة تقف حجرة عثرة في وجود المستثمر المصري في السودان، منها عدم استقرار التشريعات واضطراب الوضع السياسي الداخلي وغياب الأمن في العديد من المناطق السودانية، مما يعرض الشركات العاملة هناك للمخاطر.
وأوضح أن هناك فرصاً واعدة للاستثمار في السودان، لكنها تبقي في حاجة الي العديد من العوامل لكي تنجح في جذب المستثمر المصري خاصة في المجال الزراعي.
من ناحيته قلل يسري قطب، رئيس مجلس ادارة شركة يونيفرسال، من حجم التأثيرات المتوقعة علي الاستثمارات المصرية في السودان، مؤكداً أن حجم التبادل التجاري المصري معها نسبته قليلة وغير مقلقة.
وأشار الي أن شركته تعمل في السوق السودانية منذ فترة من خلال عدد من الوكلاء الذين يقومون بتسويق منتجات الشركة في الاسواق السودانية، لافتاً الي أن حجم تواجد شركته محدود، ومن ثم فإن تأثره سيكون بسيطاً حسب قوله.
أما حسن راتب، رئيس المجلس التصديري لمواد البناء، فقال إنه حتي الآن لم تظهر التأثيرات السلبية لقرار توقيف الرئيس البشير علي الاستثمارات المصرية في السودان، لكنه شدد علي أن الأيام المقبلة ستكشف عن خسائر كبيرة للشركات العاملة في السودان نظراً لعدم الاستقرار.
وأضاف أن رأس المال »جبان« كما أن أي مستثمر يشعر بعدم الأمان سيسحب استثماراته فوراً، تخوفاً من ضياعها في ظل الوضع السياسي المتدهور.