إعداد - خالد بدر الدين:
يتوقع خبراء الأسواق المالية تزايد حدة أزمة الائتمان خلال العشرين شهراً المقبلة، لتخترق مجال بطاقات الائتمان التي من المتوقع انهيار قيمتها بحوالي 2.1 تريليون دولار خلال النصف الثاني من العام الحالي، وأكثر من 2.7 تريليون دولار مع نهاية عام 2010، بعد أن كانت التوقعات التي ظهرت منذ ستة أشهر أكثر تفاؤلاً حيث توقفت عند تريليوني دولار فقط حتي نهاية العام المقبل، غير أن التعديل الحالي علي تلك التوقعات جاء بعد انخفاض قيمة هذه البطاقات بحوالي 500 مليار دولار خلال الربع الأخير من العام الماضي، حيث بات من المتوقع الآن انكماش خطوط بطاقات الائتمان بحوالي %57 قبل عام 2011.
وإذا كانت شكوك قليلة تحوم حول أهمية انفاق المستهلك علي الاقتصاد الامريكي وتأثيره المضاعف علي الاقتصاد العالمي فإن هناك شكوكاً أكثر تحوم حول أهمية دور بطاقات الائتمان في ذلك الانفاق، حيث توجد حالياً خطوط بطاقات ائتمان قيمتها 5 تريليونات دولار في الولايات المتحدة الأمريكية وأكثر من 800 مليار دولار سيولة مالية مرتبطة بها.
وتبدو هذه الارقام صغيرة نسبيا مقارنة باجمالي ديون الرهن العقاري البالغة أكثر من 10.5 تريليون دولار، فيما تدور ديون بطاقات الائتمان في دائرة مفرغة حيث يتم سدادها ثم سحبها مرات عديدة حتي بات لها دور حيوي في التجارة الأمريكية.
وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن سرعة انكماش خطوط بطاقات الائتمان التي تزايدت فعلاً وستواصل العمل بسرعة كبيرة خلال الفترة المقبلة معتمدة علي ثقة المستهلك وحجم انفاقه وحالة الاقتصاد بشكل عام الذي يعاني من ركود حاد من أكثر من عام والذي من المتوقع أن يمتد لأكثر من عام آخر.
كانت البنوك والمؤسسات المالية تستخدم أساليب التوسع وتوفير قنوات عديدة لقروض المستهلك لجذب أكبر عدد من مستخدمي بطاقات الائتمان غير أن ذلك كان يحدث عندما كان معدل البطالة يقلل عن %6 ولكن مع تزايد معدل البطالة في ظل الأزمة المالية بات عدد كبير من المستهلكين غير جديرين للحصول علي هذه البطاقات وبالتالي تم سحب عدد كبير من بطاقات الائتمان من أصحابها المتعثرين.
وأدي أيضاً انهيار أسعار العقارات السكنية إلي تحديد سلوك المستهلك حيث اعتمدت البنوك والمؤسسات علي هذا السلوك في وقف منح بطاقات الائتمان لأصحاب العقارات الذين رهنوها ولا يستطيعون فك رهنها.
وازداد عدد المتعثرين مالياً مع عدم حصولهم علي هذه البطاقات وعدم قدرتهم للحصول علي قروض من البنوك، كما أصبحوا غير قادرين علي سداد ديونهم رغم أن الأمريكيين استمروا لأكثر من عشرين عاماً يستخدمون بطاقاتهم الائتمانية كوسيلة لإدارة السيولة النقدية حيث إن %90 من مستخدمي بطاقات الائتمان لا يدفعون ديونهم كلها خلال السنة وإن %45 من مستخدميها لا يدفعون ديونهم كل شهر حيث يفضلون الاحتفاظ باحتياطي من قيمة هذه البطاقات للطوارئ كفقد الوظيفة أو حاجة أحد أفراد الأسرة لعملية جراحية مفاجئة.
وارتفعت نسبة هذا الجزء غير المستخدم في بطاقات الائتمان لتصبح جزءاً من مصادر السيولة ووسيلة إدارتها لدي العديد من الأمريكيين، وإن كانت نسبة الاستفادة من خطوط هذه البطاقات توقفت عند %17 فقط نهاية العام الماضي.
ورغم أن بطاقات الائتمان شهدت توسعاً واضحاً خلال الخمسة عشر عاماً الماضية فإن الظروف الاقتصادية الحالية تحتم ترشيد الاقراض، مع عدم امكانية انتزاع البطاقات من المستهلكين القادرين علي سداد فواتيرهم، وعدم امكانية نزع البطاقات من المقترضين المتعثرين أيضاً، لأن ذلك سيزيد موقفهم المالي سوءاً، لاسيما أن ثلثي الاقتصاد الأمريكي يعتمدان علي انفاق المستهلك.
وبعد أن كانت شركة أمريكان اكسبريس تتفوق علي جميع الشركات المنافسة لها خلال الخمسين عاماً الماضية بدأت الشركة تعاني خسائر، كبقية شركات البطاقات الائتمانية ومشكلات تتعلق بتأخير سداد القروض وتعثر أصحاب بطاقات الائتمان غير القادرين علي دفع أقساطهم بسبب وقوع الاقتصاد الأمريكي في هاوية الركود منذ ديسمبر عام 2007.
وقد تعرضت شهرة أمريكان اكسبريس في خدمة العملاء لانتقادات شديدة من مستخدمي بطاقاتها منذ سنوات عديدة لدرجة عدم استخدام تلك البطاقات بعد تفاقم الأزمة المالية مما أدي لانخفاض أسهم أمريكان اكسبريس لأدني مستوياتها منذ 12 عاماً وجعلها تتوقف عن التوسع في بيزنس بطاقات الائتمان الذي دأبت عليه منذ عقد الستينيات لتعود إلي جذورها عندما كانت تعتمد علي الأثرياء فقط الذين يمكنهم سداد قروضهم شهرياً، كما وضعت قيوداً مشددة علي نفس العملاء الذين كانت تلجأ إليهم أثناء فترات الرخاء.
كانت أمريكان اكسبريس قد أعلنت مؤخراً عن ارتفاع نسبة المتعثرين غير القادرين علي سداد القروض المورقة من %6 في ديسمبر 2008 إلي %8 من يناير الماضي رغم أن هذه النسبة لا تتجاوز %2 في ديسمبر عام 2006 غير أن الوضع المالي لها مازال قوياً حيث حققت أرباحاً في الربع الأخير من العام الماضي رغم تكبد صناعة البنوك الأمريكية خسائر تجاوزت 26.2 دولار خلال نفس الفترة.
وأشارت وول ستريت إلي أن المدفوعات المتأخرة علي بطاقات الائتمان سجلت أعلي مستوي لها في يناير الماضي بنسبة %9، كما ذكرت وكالة فيتش للتقييم الائتماني، مقارنة بـ%1.37 فقط خلال الربع الأول من عام 1984، أو حتي مع المستوي المرتفع السابق الذي سجلته المؤسسة الفيدرالية للتأمين علي الودائع والذي بلغ %7.7 عام 2002.
وقد تعرضت شركات بطاقات الائتمان لخسائر كبيرة بسبب احجام المستهلكين عن الانفاق مما يعني تقليص مدفوعات فوائد هذه البطاقات ورسوم التعاملات الناتجة عن استخدامها حيث أعلنت وزارة التجارة الأمريكية عن انخفاض انفاق المستهلك بحوالي %1 في ديسمبر الماضي للشهر الخامس علي التوالي، كما انخفض الانفاق ببطاقات أمريكان اكسبريس بحوالي %10 في الربع الأخير من عام 2008 ولم يتحسن منذ ذلك الحين وحتي الآن.
ورغم ذلك فإن أمريكان اكسبريس مازالت أفضل من غيرها حيث تقدر قروض الكريديت كارد المستحقة منذ عام 2003 بحوالي 40 مليار دولار في الولايات المتحدة الأمريكية وحوالي 70 مليار دولار في انحاء العالم بما فيها أمريكا مقارنة بـ118 مليار دولار لشركة »MBNA « التي تحمل بطاقاتها شعارات الفرق الرياضية والجامعات العالمية والتي استحوذ بنك أوف أمريكا مؤخراً عليها.
ويقول الفريد كيلي رئيس أمريكان اكسبريس التي بدأت اصدار بطاقاتها علي ورق أرجواني منذ عام 1958، إن شركته اعتادت علي الأزمات المالية التي تمر بها الولايات المتحدة الأمريكية منذ ذلك الحين وحتي الأزمة الراهنة وكانت تخرج منها سالمة دائماً لدرجة أن لديها عملاء يملكون بطاقات AMEX »اختصار أمريكان اكسبريس« منذ عام 1961 وحتي الآن وهو ما دعا الشركة لمحاولة خفض نفقاتها بتسريح 7 آلاف عامل أو %10 من عمالتها هذا العام دون التأثير علي عمليات قسم خدمة العملاء حتي تواصل نجاحها الذي استمر منذ حوالي نصف قرن.
يتوقع خبراء الأسواق المالية تزايد حدة أزمة الائتمان خلال العشرين شهراً المقبلة، لتخترق مجال بطاقات الائتمان التي من المتوقع انهيار قيمتها بحوالي 2.1 تريليون دولار خلال النصف الثاني من العام الحالي، وأكثر من 2.7 تريليون دولار مع نهاية عام 2010، بعد أن كانت التوقعات التي ظهرت منذ ستة أشهر أكثر تفاؤلاً حيث توقفت عند تريليوني دولار فقط حتي نهاية العام المقبل، غير أن التعديل الحالي علي تلك التوقعات جاء بعد انخفاض قيمة هذه البطاقات بحوالي 500 مليار دولار خلال الربع الأخير من العام الماضي، حيث بات من المتوقع الآن انكماش خطوط بطاقات الائتمان بحوالي %57 قبل عام 2011.
وإذا كانت شكوك قليلة تحوم حول أهمية انفاق المستهلك علي الاقتصاد الامريكي وتأثيره المضاعف علي الاقتصاد العالمي فإن هناك شكوكاً أكثر تحوم حول أهمية دور بطاقات الائتمان في ذلك الانفاق، حيث توجد حالياً خطوط بطاقات ائتمان قيمتها 5 تريليونات دولار في الولايات المتحدة الأمريكية وأكثر من 800 مليار دولار سيولة مالية مرتبطة بها.
وتبدو هذه الارقام صغيرة نسبيا مقارنة باجمالي ديون الرهن العقاري البالغة أكثر من 10.5 تريليون دولار، فيما تدور ديون بطاقات الائتمان في دائرة مفرغة حيث يتم سدادها ثم سحبها مرات عديدة حتي بات لها دور حيوي في التجارة الأمريكية.
وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن سرعة انكماش خطوط بطاقات الائتمان التي تزايدت فعلاً وستواصل العمل بسرعة كبيرة خلال الفترة المقبلة معتمدة علي ثقة المستهلك وحجم انفاقه وحالة الاقتصاد بشكل عام الذي يعاني من ركود حاد من أكثر من عام والذي من المتوقع أن يمتد لأكثر من عام آخر.
كانت البنوك والمؤسسات المالية تستخدم أساليب التوسع وتوفير قنوات عديدة لقروض المستهلك لجذب أكبر عدد من مستخدمي بطاقات الائتمان غير أن ذلك كان يحدث عندما كان معدل البطالة يقلل عن %6 ولكن مع تزايد معدل البطالة في ظل الأزمة المالية بات عدد كبير من المستهلكين غير جديرين للحصول علي هذه البطاقات وبالتالي تم سحب عدد كبير من بطاقات الائتمان من أصحابها المتعثرين.
وأدي أيضاً انهيار أسعار العقارات السكنية إلي تحديد سلوك المستهلك حيث اعتمدت البنوك والمؤسسات علي هذا السلوك في وقف منح بطاقات الائتمان لأصحاب العقارات الذين رهنوها ولا يستطيعون فك رهنها.
وازداد عدد المتعثرين مالياً مع عدم حصولهم علي هذه البطاقات وعدم قدرتهم للحصول علي قروض من البنوك، كما أصبحوا غير قادرين علي سداد ديونهم رغم أن الأمريكيين استمروا لأكثر من عشرين عاماً يستخدمون بطاقاتهم الائتمانية كوسيلة لإدارة السيولة النقدية حيث إن %90 من مستخدمي بطاقات الائتمان لا يدفعون ديونهم كلها خلال السنة وإن %45 من مستخدميها لا يدفعون ديونهم كل شهر حيث يفضلون الاحتفاظ باحتياطي من قيمة هذه البطاقات للطوارئ كفقد الوظيفة أو حاجة أحد أفراد الأسرة لعملية جراحية مفاجئة.
وارتفعت نسبة هذا الجزء غير المستخدم في بطاقات الائتمان لتصبح جزءاً من مصادر السيولة ووسيلة إدارتها لدي العديد من الأمريكيين، وإن كانت نسبة الاستفادة من خطوط هذه البطاقات توقفت عند %17 فقط نهاية العام الماضي.
ورغم أن بطاقات الائتمان شهدت توسعاً واضحاً خلال الخمسة عشر عاماً الماضية فإن الظروف الاقتصادية الحالية تحتم ترشيد الاقراض، مع عدم امكانية انتزاع البطاقات من المستهلكين القادرين علي سداد فواتيرهم، وعدم امكانية نزع البطاقات من المقترضين المتعثرين أيضاً، لأن ذلك سيزيد موقفهم المالي سوءاً، لاسيما أن ثلثي الاقتصاد الأمريكي يعتمدان علي انفاق المستهلك.
وبعد أن كانت شركة أمريكان اكسبريس تتفوق علي جميع الشركات المنافسة لها خلال الخمسين عاماً الماضية بدأت الشركة تعاني خسائر، كبقية شركات البطاقات الائتمانية ومشكلات تتعلق بتأخير سداد القروض وتعثر أصحاب بطاقات الائتمان غير القادرين علي دفع أقساطهم بسبب وقوع الاقتصاد الأمريكي في هاوية الركود منذ ديسمبر عام 2007.
وقد تعرضت شهرة أمريكان اكسبريس في خدمة العملاء لانتقادات شديدة من مستخدمي بطاقاتها منذ سنوات عديدة لدرجة عدم استخدام تلك البطاقات بعد تفاقم الأزمة المالية مما أدي لانخفاض أسهم أمريكان اكسبريس لأدني مستوياتها منذ 12 عاماً وجعلها تتوقف عن التوسع في بيزنس بطاقات الائتمان الذي دأبت عليه منذ عقد الستينيات لتعود إلي جذورها عندما كانت تعتمد علي الأثرياء فقط الذين يمكنهم سداد قروضهم شهرياً، كما وضعت قيوداً مشددة علي نفس العملاء الذين كانت تلجأ إليهم أثناء فترات الرخاء.
كانت أمريكان اكسبريس قد أعلنت مؤخراً عن ارتفاع نسبة المتعثرين غير القادرين علي سداد القروض المورقة من %6 في ديسمبر 2008 إلي %8 من يناير الماضي رغم أن هذه النسبة لا تتجاوز %2 في ديسمبر عام 2006 غير أن الوضع المالي لها مازال قوياً حيث حققت أرباحاً في الربع الأخير من العام الماضي رغم تكبد صناعة البنوك الأمريكية خسائر تجاوزت 26.2 دولار خلال نفس الفترة.
وأشارت وول ستريت إلي أن المدفوعات المتأخرة علي بطاقات الائتمان سجلت أعلي مستوي لها في يناير الماضي بنسبة %9، كما ذكرت وكالة فيتش للتقييم الائتماني، مقارنة بـ%1.37 فقط خلال الربع الأول من عام 1984، أو حتي مع المستوي المرتفع السابق الذي سجلته المؤسسة الفيدرالية للتأمين علي الودائع والذي بلغ %7.7 عام 2002.
وقد تعرضت شركات بطاقات الائتمان لخسائر كبيرة بسبب احجام المستهلكين عن الانفاق مما يعني تقليص مدفوعات فوائد هذه البطاقات ورسوم التعاملات الناتجة عن استخدامها حيث أعلنت وزارة التجارة الأمريكية عن انخفاض انفاق المستهلك بحوالي %1 في ديسمبر الماضي للشهر الخامس علي التوالي، كما انخفض الانفاق ببطاقات أمريكان اكسبريس بحوالي %10 في الربع الأخير من عام 2008 ولم يتحسن منذ ذلك الحين وحتي الآن.
ورغم ذلك فإن أمريكان اكسبريس مازالت أفضل من غيرها حيث تقدر قروض الكريديت كارد المستحقة منذ عام 2003 بحوالي 40 مليار دولار في الولايات المتحدة الأمريكية وحوالي 70 مليار دولار في انحاء العالم بما فيها أمريكا مقارنة بـ118 مليار دولار لشركة »MBNA « التي تحمل بطاقاتها شعارات الفرق الرياضية والجامعات العالمية والتي استحوذ بنك أوف أمريكا مؤخراً عليها.
ويقول الفريد كيلي رئيس أمريكان اكسبريس التي بدأت اصدار بطاقاتها علي ورق أرجواني منذ عام 1958، إن شركته اعتادت علي الأزمات المالية التي تمر بها الولايات المتحدة الأمريكية منذ ذلك الحين وحتي الأزمة الراهنة وكانت تخرج منها سالمة دائماً لدرجة أن لديها عملاء يملكون بطاقات AMEX »اختصار أمريكان اكسبريس« منذ عام 1961 وحتي الآن وهو ما دعا الشركة لمحاولة خفض نفقاتها بتسريح 7 آلاف عامل أو %10 من عمالتها هذا العام دون التأثير علي عمليات قسم خدمة العملاء حتي تواصل نجاحها الذي استمر منذ حوالي نصف قرن.