شركات تصنيع الطائرات تتوقع عاماً‮ ‬سيئاً‮ ‬في‮ ‬2009

إعداد - تميم ضياء الدين:   توقعت المجموعة الأوروبية للصناعات الجوية والفضائية EADS أن يكون العام الحالي عاماً سيئاً بالنسبة للمجموعة بالرغم من زيادة صافي الأرباح بنسبة %89 خلال الربع...

إعداد - تميم ضياء الدين:

توقعت المجموعة الأوروبية للصناعات الجوية والفضائية EADS أن يكون العام الحالي عاماً سيئاً بالنسبة للمجموعة بالرغم من زيادة صافي الأرباح بنسبة %89 خلال الربع الرابع من العام الماضي كما حذرت من أن البرنامج الخاص بطائرة النقل العسكرية A400M قد يظل في خطر.


وقالت EADS إنه من المتوقع أن تنخفض الأرباح قبل الضرائب والفائدة خلال العام الحالي ولكنها ستظل إيجابية، في الوقت الذي أكد فيه »لويس جالويس« الرئيس التنفيذي للشركة أن EADS أنهت العام الماضي محققة صافي نقد 9.2 مليار يورو.

كما حذر من أن أي تأجيل في برنامج الـA400M قد يؤدي إلي أعباء كبيرة بعد أن تم تسجيل 702 مليون يورو كمبالغ مستحقة العام الماضي حيث تعتمد كمية المبالغ المستحقة علي نتائج مفاوضات العقود المستمرة مع العملاء والموردين.

وأوضحت اي ايه دي اس، الشركة الأم لإيرباص أن مستقبل البرنامج يظل محل شك حيث تستطيع حكومات دول الناتو السبع التي أطلقت المشروع منذ عشر سنوات أن تنسحب نهائيا منه بعد نهاية شهر مارس الحالي وعلي الرغم من أن القرار يجب أن يكون معلناً فإنه سيلزم EADS بسداد قروض بقيمة 5.7 مليار يورو.

وأكد جالويس أن هذا الوضع مستبعد حيث تدرك الدول أننا مرتبطون بعقود كما أبدي بعضها الاستعداد للتفاوض مرة أخري بشأن بنود العقد، وأضاف أن قطاع الفضاء والطيران يعمل وفق خطط مستقبلية بعيدة المدي فإن EADS ستشعر بنتائج الأزمة المالية بعد الصناعات الأخري ولكنه أكد أنها لن تفلت من الازمة في ظل تأجيل أو الغاء طلبات الطائرات.

وقال هانس بيتر رينج المدير المالي للمجموعة إن الأرباح قبل الضرائب والفائدة تواجه هذا العام ضغوطاً بسبب عوامل كثيرة إلي جانب برنامج A4300M من ضمنها زيادة نفقات البحوث والتطوير وانخفاض فوائد المضاربة في العملة وضغوط علي الشركة لتخفيض الاسعار وزيادة قيمة التمويل للعملاء اللازم لانهاء الصفقات مشيرا إلي أن هذا الوضع سيقابل جزئيا بخفض التكاليف.

وقال المسئولون بالشركة إنه من المبكر جداً الحكم علي أوضاع السوق خلال النصف الثاني من هذا العام ولكنهم توقعوا ألا تستهلك EADS أكثر من 1.5 مليار يورو من النقد المتدفق من تمويل العملاء خلال 2009.

وأضاف جالويس أن حماية النقد هي الحل خلال 2009 لافتاً إلي أن الشركة ستحاول ألا تزيد عمليات تمويل العملاء علي مليار يورو.


كانت EADS أعلنت عن تحقيق 490 مليون يورو صافي أرباح خلال الربع الأخير من 2008 مقارنة بـ259 مليون يورو في العام السابق، كما ارتفعت العوائد بنسبة %19 من 11.75 مليار يورو إلي 13.83 مليار يورو، وارتفعت الارباح قبل الفائدة والضرائب إلي 812 مليون يورو وفي إجمالي العام حققت 1.57 EADS مليار يورو صافي ربح مقارنة بخسائر 2007 التي تقدر بـ446 مليون يورو وذلك بفضل أسعار الصرف الجيدة.


كما أعلنت الشركة عن خططها لزيادة عوائد أسهمها 12 سنتاً أوروبياً العام الماضي لتصل إلي 20 سنتاً أوروبياً هذا العام.


وقالت EADS إن الظروف المتدهورة لصناعة الطيران تعني أن قسم الطيران التجاري بإيرباص قد يتلقي ما بين 300 و400 إجمالي طلبات خلال 2009 مقارنة بـ777 طلباً خلال 2008 وأضافت أن ايرادات 2009 قد تكون بالكاد متوازية مع المستويات المحققة في 2008 إذا وصل سعر الصرف إلي 1.39 دولار لليورو.


كانت ايرباص قد خفضت انتاجها خلال الاشهر الماضية ولم يستعبد جالويس امكانية أن ينخفض الانتاج أكثر هذا العام كما أكد أن EADS لن تقوم باجراء أي عمليات استحواذ رئيسية هذا العام في محاولة للحفاظ علي النقد.


علي الجانب الآخر، تدرس بوينج بعناية معدلات الانتاج في جميع نماذج الطائرات وقال سكوت كارسون رئيس وحدة الطائرات التجارية ببوينج ان الشركة تعكف حاليا علي تقييم الطائرات لتسليمها بحلول منتصف العام المقبل، حيث تقوم بوينغ باجراء تقييم لجدول إنتاجها مع نهاية كل شهر مضيفا أن آخر شيء تريده الشركة هو إنتاج طائرات تزيد علي حاجة العالم.


وقال كارسون خلال مؤتمر جي بي مورجان للطيران والمواصلات إن بوينج ستواجه تحديات صعبة خلال الارباح المقبلة عن العام الحالي وأنه من المستحيل توقع كيف تسير السوق خلال عام 2020 مشيرا إلي أن بوينج تراقب معدل الطلب من جانب عملائها يوميا واسبوعياً.

كانت بوينج قد استغنت عن أكثر من 4500 وظيفة لإعادة تنظيم الشركة في مواجهة الازمة ولكنها لم تتضمن عمال خط الإنتاج كما شهدت الشركة الغاء وتأجيل بعض العملاء لطلباتهم ولكنها تظل محتفظة بعقود متأخرة وصلت قيمتها إلي 279 مليون دولار مع نهاية 2008 متضمنة 878 طلباً جديداً علي الطائرة 7897 دريملاينر الجديدة.

وقال كرسون إنه يعتقد أنه خلال العشرين عاما المقبلة ستكون السوق فرصة عظيمة لبوينج حيث إنه من المتوقع أن يصل حجم السوق العالمية للطائرات الكبيرة إلي 27000 طائرة أو أكثر.