فرض رسم صادر علي الرمال البيضاء‮.. ‬ضرورة لإنقاذ صناعة الزجاج

: رشا شقوير   طالب أعضاء شعبة صناعة الزجاج بغرفة الصناعات الكيماوية باتحاد الصناعات بوقف تصدير الرمال البيضاء والمستخدمة في صناعة الزجاج، واستغلالها محلياً بدلاً من اهدارها بالتصدير، بال

: رشا شقوير

طالب أعضاء شعبة صناعة الزجاج بغرفة الصناعات الكيماوية باتحاد الصناعات بوقف تصدير الرمال البيضاء والمستخدمة في صناعة الزجاج، واستغلالها محلياً بدلاً من اهدارها بالتصدير، بالاضافة الي أن هذه الرمال يتم تصديرها كمادة خام بسعر أقل بكثير من سعرها الحقيقي، ثم تدخل مصر مرة أخري عن طريق الاستيراد كمنتج نهائي من الزجاج بأسعار أقل من المنتج المحلي، مما يلحق ضرراً بالغاً بالأخير.


ومن جانبه أكد محمد فتحي اسماعيل، رئيس مجلس ادارة شركة اللؤلؤة ضرورة فرض رسم صادر علي كل طن من الرمال البيضاء يصل الي 25 دولاراً، ذلك من أجل الحفاظ علي ثروة مصر من الرمال، بالاضافة الي المحافظة علي المنتج المحلي من المنافسة الخارجية، حيث تدخل الرمال البيضاء في صناعة الزجاج بنسبة %40.


وأضاف اسماعيل أن صناعة الزجاج حالياً تتعرض للكثير من المشاكل منها الإغراق، من جانب المنتجات الصينية، علي الرغم من قلة جودتها بالنسبة لنظريتها المحلية فضلاً عن الإغراق الحادث من المنتجات الكولومبية وهو ما يمثل سابقة هي الأولي من نوعها.


وأشار اسماعيل الي انخفاض حجم صادرات الزجاج بنسبة تصل الي %40 خلال عام 2009 بسبب الأزمة العالمية، مضيفاً أنه بالرغم من اتجاه الحكومة الي تخفيض أسعار الغاز، لكن مازالت مصانع الزجاج تعاني من مشكلة ارتفاع أسعار الطاقة، التي تساهم بدورها في زيادة أسعار المنتج النهائي، مشيراً الي أن انخفاض أسعار الطاقة يعتبر ظاهرة مؤقتة أو بمعني أدق حتي انتهاء تداعيات الأزمة العالمية.


وأوضح أن قاعدة البيانات الموجودة عن استثمارات القطاع وحجم الاستيراد غير دقيقة ووصفها بأنها عشوائية، مشيراً الي أنه عند التخطيط لأي مشروع أو استثمارات جديدة في قطاع الزجاج لا تتوافر أي احصائيات أو بيانات دقيقة لبدء العمل علي أساسها، موضحاً أنه لابد أن نعد قاعدة بيانات واضحة عن القطاع لنعمل علي أساسها، وذلك من أجل تطوير صناعة الزجاج.


وطالب اسماعيل بتخصيص رسم الصادر المفروض علي صادرات الزجاج لإجراء بعض البحوث والمشروعات للتنقيب عن محاجر أخري بهدف توفير كميات كبيرة من الرمال البيضاء، ذلك حتي يكون لدينا اكتفاء ذاتي من تلك الرمال التي نحتاجها بشكل أساسي في صناعة المنتجات الزجاجية.


وأوضح خالد أبو المكارم عضو المجلس التصديري للكيماويات أن فرض رسم صادر علي الرمال التي يتم تصديرها للخارج ضرورة ملحة في الوقت الحالي، حيث إن مصر تتمتع برمال عالية الجودة، وهي المادة الخام الرئيسية في صناعة الزجاج، ويجب الحفاظ عليها وعدم اهدارها بالتصدير الي الخارج.

وأشار أبوالمكارم الي أن حجم الاستثمارات الجديدة في مجال صناعة الزجاج بلغ نحو 4.7 مليار جنيه عام 2008، ومن المتوقع أن يتم ضخ 7 مليارات جنيه خلال العام الحالي لزيادة استثمارات القطاع، مشيراً الي أن صادرات الزجاج وصلت الي 1.80 مليار جنيه عام 2008، مقابل 1.33 مليار جنيه عام 2007.

ويذكر أن عدد المصانع العاملة في صناعة الزجاج المحلية يصل نحو 40 مصنعاً وتوفر نحو60 ألف فرصة عمل باستثمارات تتعدي 5 مليارات جنيه.

كما يشار الي أن الحكومة اتخذت قراراً بداية الشهر الحالي بخفض أسعار الطاقة لمصانع الزجاج علي أن تصل الي 1.7 دولار للمليون وحدة حرارية مقابل 3 دولارات قبل ذلك.

وكانت شعبة صناعة الزجاج تقدمت بعدة شكاوي للحكومة بسبب الإغراق من الصين وتركيا، بالاضافة الي معاناة المصانع في ظل الأزمة العالمية، وارتفاع تكلفة الانتاج محلياً بعد زيادة أسعار الطاقة في الوقت الذي تشهد فيه الأسعار العالمية تدهوراً كبيراً.

ووافقت هيئة التنمية الصناعية علي 3 مشروعات جديدة لصناعة الزجاج، أولها في المنطقة الصناعة بالعاشر من رمضان علي مساحة 16 فداناً، والثاني بالفيوم بالمنطقة الصناعية بكوم أوشيم علي مساحة 8.3 فدان، والثالث بالسويس بالمنطقة الصناعية شمال غرب خليج السويس علي مساحة 69.76 فدان.