كتب ــ محمد بركة:
استمراراً لسياسة البنك المركزي الهادفة الي رفع كفاءة إدارة السيولة وعلاج أوجه الخلل التي تصيب السوق، في محاولة لتحصين السوق من ارتفاع حدة المخاطر الناجمة عن الأزمة المالية العالمية وتداعياتها، حظر البنك اعتباراً من أمس الأول اصدار البنوك شهادات ادخارية فئة 3 سنوات فأكثر للأشخاص الاعتباريين والسماح بتداولها فقط بعد تاريخ 16 مارس الحالي للأفراد وحدهم، وهي الشهادات المعفاة من الضرائب.
وتبرز أهمية الاجراء الذي اتخذه »المركزي« مطلع هذا الاسبوع في قراءة الدوافع التي تقف وراءه، فهو يضع خطاً حاسماً بين متطلبات رفع معدلات الادخار القومي، ومتطلبات زيادة معدلات الاستثمار المحلي في هذه الفترة تحديداً، بعد انتقال آثار الأزمة المالية الي السوق، الأمر الذي لم يعد من السهل التغاضي عنه، فالمؤسسات والشركات بجميع اشكالها لا يحق لها الاستفادة من مزايا الادخار، الذي هو حق للافراد الطبيعيين، الذين لا تتوافر لهم فرص الاستثمار، كما هو الحال بالنسبة للأشخاص الاعتباريين الذين تتمثل مهمتهم الرئيسية في الاستثمار.
هذا التحول في التمييز بين الأشخاص الطبيعيين، والاعتباريين تجاه الاستفادة من مزايا الادخار، يستجيب للتوجهات الحكومية الهادفة الي الدفاع عن استمرار معدلات نمو مشجعة لا تقل عن %4 سنوياً، لهذا استخدم »المركزي« الأدوات التي في حوزته لخدمة مؤشرات اداء الاقتصاد الكلي بالاعتماد علي سعر الفائدة ليقرر حرمان الاشخاص الاعتباريين من مزايا الادخار ويدفعهم اعتباراً من هذا التاريخ الي استخدام فوائضهم في النشاط الاستثماري، بعد تراجع معدلات انفاق القطاع الخاص في هذا المجال بتأثير من الأزمة المالية، وهو يفعل ذلك دون ان يخل بمتطلبات نمو الادخار القومي الذي يحتاج الي مواصلة النمو، ولكن من خلال الافراد والقطاع العائلي، وليس عن طريق تخلي القطاع الخاص المنتج عن دوره في سوق الاستثمار، و»المركزي« بذلك يكون قد اجبر القطاع الأخير علي مقاومة أعراض الانكماش.
سبب آخر للإجراء الذي اقدم عليه »المركزي«، أشارت اليه مصادر مصرفية، هو سعي السلطة النقدية الي تصحيح بعض ممارسات صناديق الاستثمار النقدي داخل السوق، التي لجأت الي الاستفادة من جميع أدوات ادارة السيولة في السوق، وانتقلت الي التعاملات طويلة الأجل، بالرغم من ان دوره الاساسي يعتمد علي الاستثمارات قصيرة الأجل، كما أن الاستفادة من الاعفاءات الضريبية لمثل هذه الانشطة يعد اختراقاً لنظام المزايا المقرر للافراد لحفزهم علي الادخار.
يستجيب الاجراء لهدف ترشيد ادارة السيولة، وحث البنوك علي الاستفادة مما في حوزتها من فوائض ضخمة بالعملة المحلية، خاصة أن الاستثمار في اوراق الدين الحكومية لم يعد قادراً علي تنمية تلبية احتياجات توظيف تلك الفوائض، ويعمل علي خفض تكلفة الاستدانة الحكومية دون أن يخلق أجواء نمو اقتصادي، تساعد علي توظيف الجانب الأهم من الدين العام الداخلي في انفاق استثماري، وبالرغم من أن حرمان الشركات والمؤسسات من الميزة السابقة لسعر الفائدة ليس كفيلاً في حد ذاته بتحولها الي الاستثمار في السوق المحلية، ولكنه سيقلص في البدائل المتاحة أمامها، ويشجعها علي تعديل سياساتها.
من جانبه اعتبر حمدي موسي، المدير العام لبنك مصر ــ إيران، هذا القرار رسالة واضحة الدلالة الي السوق والأشخاص الاعتباريين للامتناع عن اتخاذ سياسات انكماشية تزيد من الآثار السلبية لتداعيات الأزمة المالية، وتحثها علي الاستفادة من فوائض أعمالها في إقامة استثمارات جديدة تزيد من معدلات النمو، ومعدلات عرض فرص العمل التي يحتاج اليها الاقتصاد الوطني.
وتوقع أن يقود هذا الاجراء العديد من الشركات والمؤسسات الي تعديل سياساتها الخاصة بادارة فوائضها النقدية.
كان »المركزي« قد أقدم نهاية الاسبوع الماضي علي وضع الترتيبات النهائية لنظام المقاصة الالكترونية »RTGS «، وسري اعتباراً من الأحد الماضي ضمن حزمة من الاجراءات الهادفة الي رفع كفاءة ادارة السيولة، ويمكن اعتبار الاجراء من بين الاجراءات التي تنتمي الي هذه الحزمة.
استمراراً لسياسة البنك المركزي الهادفة الي رفع كفاءة إدارة السيولة وعلاج أوجه الخلل التي تصيب السوق، في محاولة لتحصين السوق من ارتفاع حدة المخاطر الناجمة عن الأزمة المالية العالمية وتداعياتها، حظر البنك اعتباراً من أمس الأول اصدار البنوك شهادات ادخارية فئة 3 سنوات فأكثر للأشخاص الاعتباريين والسماح بتداولها فقط بعد تاريخ 16 مارس الحالي للأفراد وحدهم، وهي الشهادات المعفاة من الضرائب.
وتبرز أهمية الاجراء الذي اتخذه »المركزي« مطلع هذا الاسبوع في قراءة الدوافع التي تقف وراءه، فهو يضع خطاً حاسماً بين متطلبات رفع معدلات الادخار القومي، ومتطلبات زيادة معدلات الاستثمار المحلي في هذه الفترة تحديداً، بعد انتقال آثار الأزمة المالية الي السوق، الأمر الذي لم يعد من السهل التغاضي عنه، فالمؤسسات والشركات بجميع اشكالها لا يحق لها الاستفادة من مزايا الادخار، الذي هو حق للافراد الطبيعيين، الذين لا تتوافر لهم فرص الاستثمار، كما هو الحال بالنسبة للأشخاص الاعتباريين الذين تتمثل مهمتهم الرئيسية في الاستثمار.
هذا التحول في التمييز بين الأشخاص الطبيعيين، والاعتباريين تجاه الاستفادة من مزايا الادخار، يستجيب للتوجهات الحكومية الهادفة الي الدفاع عن استمرار معدلات نمو مشجعة لا تقل عن %4 سنوياً، لهذا استخدم »المركزي« الأدوات التي في حوزته لخدمة مؤشرات اداء الاقتصاد الكلي بالاعتماد علي سعر الفائدة ليقرر حرمان الاشخاص الاعتباريين من مزايا الادخار ويدفعهم اعتباراً من هذا التاريخ الي استخدام فوائضهم في النشاط الاستثماري، بعد تراجع معدلات انفاق القطاع الخاص في هذا المجال بتأثير من الأزمة المالية، وهو يفعل ذلك دون ان يخل بمتطلبات نمو الادخار القومي الذي يحتاج الي مواصلة النمو، ولكن من خلال الافراد والقطاع العائلي، وليس عن طريق تخلي القطاع الخاص المنتج عن دوره في سوق الاستثمار، و»المركزي« بذلك يكون قد اجبر القطاع الأخير علي مقاومة أعراض الانكماش.
سبب آخر للإجراء الذي اقدم عليه »المركزي«، أشارت اليه مصادر مصرفية، هو سعي السلطة النقدية الي تصحيح بعض ممارسات صناديق الاستثمار النقدي داخل السوق، التي لجأت الي الاستفادة من جميع أدوات ادارة السيولة في السوق، وانتقلت الي التعاملات طويلة الأجل، بالرغم من ان دوره الاساسي يعتمد علي الاستثمارات قصيرة الأجل، كما أن الاستفادة من الاعفاءات الضريبية لمثل هذه الانشطة يعد اختراقاً لنظام المزايا المقرر للافراد لحفزهم علي الادخار.
يستجيب الاجراء لهدف ترشيد ادارة السيولة، وحث البنوك علي الاستفادة مما في حوزتها من فوائض ضخمة بالعملة المحلية، خاصة أن الاستثمار في اوراق الدين الحكومية لم يعد قادراً علي تنمية تلبية احتياجات توظيف تلك الفوائض، ويعمل علي خفض تكلفة الاستدانة الحكومية دون أن يخلق أجواء نمو اقتصادي، تساعد علي توظيف الجانب الأهم من الدين العام الداخلي في انفاق استثماري، وبالرغم من أن حرمان الشركات والمؤسسات من الميزة السابقة لسعر الفائدة ليس كفيلاً في حد ذاته بتحولها الي الاستثمار في السوق المحلية، ولكنه سيقلص في البدائل المتاحة أمامها، ويشجعها علي تعديل سياساتها.
من جانبه اعتبر حمدي موسي، المدير العام لبنك مصر ــ إيران، هذا القرار رسالة واضحة الدلالة الي السوق والأشخاص الاعتباريين للامتناع عن اتخاذ سياسات انكماشية تزيد من الآثار السلبية لتداعيات الأزمة المالية، وتحثها علي الاستفادة من فوائض أعمالها في إقامة استثمارات جديدة تزيد من معدلات النمو، ومعدلات عرض فرص العمل التي يحتاج اليها الاقتصاد الوطني.
وتوقع أن يقود هذا الاجراء العديد من الشركات والمؤسسات الي تعديل سياساتها الخاصة بادارة فوائضها النقدية.
كان »المركزي« قد أقدم نهاية الاسبوع الماضي علي وضع الترتيبات النهائية لنظام المقاصة الالكترونية »RTGS «، وسري اعتباراً من الأحد الماضي ضمن حزمة من الاجراءات الهادفة الي رفع كفاءة ادارة السيولة، ويمكن اعتبار الاجراء من بين الاجراءات التي تنتمي الي هذه الحزمة.