بسمة حسن ومحمد شحاتة:
اختلف خبراء في قطاعي النقل والسياحة حول امكانية الاستفادة من الموانئ البحرية سياحياً، ففي الوقت الذي يري فيه خبراء النقل ضرورة رفع الرسوم علي السفن السياحية واليخوت لتحقيق عائد مادي للموانئ، خاصة أن الرسوم لا تزيد علي %35 إلي %50 فقط، مقارنة بالمراكب والسفن التجارية، شددت قيادات في السياحة علي أهمية إلغاء هذه الرسوم حتي يمكن جذب أكبر عدد من اليخوت والسياحة الرياضية المائية إلي مصر، أسوة بالموانئ الأوروبية وبالتالي تستفيد مصر سياحياً في ظل الأزمة المالية.
من جانبه أكد اللواء »صلاح الوليلي« مستشار وزير النقل السابق، أن الموانئ المصرية في الماضي كانت تخفض أكثر من %50 من الرسوم المفروضة علي السفن السياحية، ثم خفضت %75 من هذه الرسوم بموجب قرار اتخذ في فترات سابقة، مما أفقد الموانئ مبالغ كبيرة للغاية كانت من الممكن أن تحصل عليها من جراء هذه الرسوم، وكانت تستطيع أن تصبح عائداً ممتازاً للموانئ في ظل العدد الكبير الذي يمر بها من السفن السياحية.
وأكد وائل سمير مدير شركة ادواردو للخدمات البحرية، أن تفعيل دور الموانئ سياحياً خطوة مهمة للغاية، لابد من العمل عليها بسرعة من أجل تخفيف تأثير الأزمة المالية العالمية علي الموانئ المصرية، خاصة أن أعداداً كبيرة للغاية في السياحة التي تأتي إلي مصر وإلي بعض الدول المجاورة، تأتي من خلال السفن وتمر عبر الموانئ المصرية ومن الممكن أن نستفيد منها بزيادة الرسوم عليها علي الأقل، لتوازي هذه الرسوم تلك المفروضة علي سفن البضائع وذلك حتي تحدث دخلاً للموانئ المصرية.
مؤكداً أن مصر لم تحصل علي نصيبها من السياحة البحرية في منطقة البحرين المتوسط والأحمر إذا أوضحنا أن العبارات التي تنقل الركاب والحجاج إلي البلاد العربية والسعودية سفن سياحية، ومن الممكن أن نرفع الرسوم عليها حتي تستفيد منها الموانئ المصرية.
وأضاف عهدي ميشيل خبير نقل بحري أن إجراءات رفع رسوم السفن السياحية، يدعم جميع الموانئ المصرية والشركات العاملة في هذه الموانئ، في ظل التراجع الكبير للسفن التي تمر من مصر وتراجع التجارة العالمية بفعل الأزمة العالمية.
وأضاف أن هذه الرسوم ستعطي شركات الخدمات البحرية ميزة كبيرة تتمثل في زيادة دخلها، وأوضحت دراسة حديثة أن السياحة البحرية في ميناء »شيفيتافيكيا« بايطاليا، الذي يقع علي بعد 60 كم من روما حقق العام الماضي 856 سفينة بإجمالي عدد ركاب يصل إلي 900 ألف و313 راكباً سياحياً مقارنة بما حققته الموانئ المصرية، حيث وصل عدد السفن السياحية بميناء الإسكندرية إلي 110 سفن نهاية العام الماضي بإجمالي عدد ركاب يصل إلي 178 ألفا و432 راكباً سياحياً، أما ميناء بورسعيد فقد وصل عدد السفن البحرية إلي 174 سفينة بإجمالي عدد ركاب يصل إلي 96 ألفا و909 ركاب.
من جهته أكد اللواء محمود حاتم القاضي رئيس مجلس إدارة الاتحاد العربي لغرف الملاحة العربية ورئيس مجلس مجموعة شركات »كادمار«، أن الموانئ المصرية لم تحصل حتي الآن علي نصيب عادل من الحركة السياحية الوافدة من خلال السفن البحرية، التي تمر عبر موانئ البحر المتوسط، مشيراً إلي أن المناخ العام بالموانئ المصرية طارد للسياحة البحرية، علي الرغم من أن مصر تمتلك العديد من الميزات التي تمكنها من استقطاب أكبر عدد من هذه الرحلات، خاصة وأنها تتميز بمكانة متميزة لا تتوافر في أي مقصد سياحي آخر.
وأضاف القاضي أن ميناء الإسكندرية وبورسعيد هما الأكثر جذباً للسياحة بمصر واللذان تمتلكهما مدينتا الإسكندرية وبورسعيد، واللذان يعتبران من أجمل المحطات البحرية السياحية علي مستوي البحر المتوسط، إلا أنه ينقصهما العمل والتسويق الجيد، خاصة أنه لم يتم التشغيل الفعلي لمحطة الركاب السياحية البحرية بميناء الإسكندرية حتي الآن بالرغم من افتتاح المحطة منذ عام.
وأشار القاضي إلي أن هناك العديد من العراقيل التي تقف أمام تطور الحركة السياحية البحرية بالموانئ المصرية، وأهمها غياب التسويق السياحي الجيد وعدم الانضمام إلي منظمة موانئ دول البحر المتوسط السياحية، مشيراً إلي أهمية هذه المنظمة من خلال دفع الاشتراك مباشرة من وزارة النقل »هيئة موانئ الإسكندرية وهيئة ميناء بورسعيد«، بدلاً من وزارة الخارجية، خاصة أن الاشتراك باسم الميناء لدي المنظمة يزيد من أهمية الموانئ البحرية المصرية، ولفت القاضي إلي أن قيمة الاشتراك بالمنظمة للميناء تبلغ 6000 يورو ويلزم انتظام حضور الاجتماعات الدولية للمنظمة وهي مرتان سنوياً، يحضرها جميع الأعضاء ورؤساء شركات سفن السياحة البحرية، التي ترتاد موانئ البحر المتوسط ومراقبون من لجنة النقل للسوق الأوروبية المشتركة، وأيضاً الشركة المنظمة للمعارض البحرية السياحية والوكلاء الملاحيون منظمو الرحلات السياحية.
وأكد القاضي أهمية تعديل القرارات الوزارية الخاصة بالموانئ المصرية، بهدف تنشيط السياحة البحرية للموانئ المصرية الخاص بهيئات ميناء الاسكندرية وبورسعيد وموانئ البحر الأحمر.
من جهته أكد خالد المناوي رئيس غرفة شركات ووكالات السفر والسياحة، أن الأزمة العالمية ألقت بظلالها السلبية علي الحركة السياحية الوافدة إلي مصر ومنها السياحة البحرية، خاصة أن هذه السياحة تعتبر أهم الأنماط السياحية التي يمكن اللجوء إليها تعويضاً عن الحركة السياحية المنخفضة. وطالب المناوي »وهو أحد العاملين بهذه الرحلات« الدولة والمتمثلة في الجهات المعنية مثل وزارة النقل في تشجيع واحياء هذه الرحلات، خاصة خلال الفترة الحالية، وذلك عبر اعفاء السفن من الرسوم الواقعة والمفروضة عليها، سواء الإدارية ورسوم الرسو، موضحاً أن هذه السياحة تساهم في زيادة إجمالي عدد السائحين الوافدين إلي مصر، خاصة التي تنظم يومياً فيمكن من خلال شركة واحدة أن يفد أكثر من 20 ألف سائح يومياً من خلال المراكب المملوكة للشركة، حيث يبلغ متوسط حمولة المراكب السياحية بين 2000 و3000 سائح يومياً طوال الموسم الشتوي، وهي فترة الذروة السياحية للرحلات السريعة.
وأضاف المناوي أن المطالبة بالاعفاء ليست مصلحة للعاملين في القطاع السياحي وحدهم وإنما لمصلحة الدولة عامة، خاصة أن هذه السياحة تزيد من الدخل القومي من الإيرادات بمختلف الأنشطة، من خلال انفاق السائح لعمليات الشراء المختلفة خلال زيارته المدن السياحية المصرية، إلي جانب تنشيط العمالة المختلفة من سائقين وعمال بمختلف الأنشطة والقطاعات، مثل العاملين بالمتاحف والموانئ البحرية، وتنشيط قطاع سياحة النقل السياحي والبحري من خلال الاقبال علي زيادة استثمارات النقل السياحي في زيادة شراء الأتوبيسات السياحية، التي تنقل السائحين من الموانئ إلي المدن المصرية للزيارة، إلي جانب تشجيع المستثمرين السياحيين المحليين لشراء المراكب العملاقة الناقلة لسائحي الرحلات السريعة.
اختلف خبراء في قطاعي النقل والسياحة حول امكانية الاستفادة من الموانئ البحرية سياحياً، ففي الوقت الذي يري فيه خبراء النقل ضرورة رفع الرسوم علي السفن السياحية واليخوت لتحقيق عائد مادي للموانئ، خاصة أن الرسوم لا تزيد علي %35 إلي %50 فقط، مقارنة بالمراكب والسفن التجارية، شددت قيادات في السياحة علي أهمية إلغاء هذه الرسوم حتي يمكن جذب أكبر عدد من اليخوت والسياحة الرياضية المائية إلي مصر، أسوة بالموانئ الأوروبية وبالتالي تستفيد مصر سياحياً في ظل الأزمة المالية.
من جانبه أكد اللواء »صلاح الوليلي« مستشار وزير النقل السابق، أن الموانئ المصرية في الماضي كانت تخفض أكثر من %50 من الرسوم المفروضة علي السفن السياحية، ثم خفضت %75 من هذه الرسوم بموجب قرار اتخذ في فترات سابقة، مما أفقد الموانئ مبالغ كبيرة للغاية كانت من الممكن أن تحصل عليها من جراء هذه الرسوم، وكانت تستطيع أن تصبح عائداً ممتازاً للموانئ في ظل العدد الكبير الذي يمر بها من السفن السياحية.
وأكد وائل سمير مدير شركة ادواردو للخدمات البحرية، أن تفعيل دور الموانئ سياحياً خطوة مهمة للغاية، لابد من العمل عليها بسرعة من أجل تخفيف تأثير الأزمة المالية العالمية علي الموانئ المصرية، خاصة أن أعداداً كبيرة للغاية في السياحة التي تأتي إلي مصر وإلي بعض الدول المجاورة، تأتي من خلال السفن وتمر عبر الموانئ المصرية ومن الممكن أن نستفيد منها بزيادة الرسوم عليها علي الأقل، لتوازي هذه الرسوم تلك المفروضة علي سفن البضائع وذلك حتي تحدث دخلاً للموانئ المصرية.
مؤكداً أن مصر لم تحصل علي نصيبها من السياحة البحرية في منطقة البحرين المتوسط والأحمر إذا أوضحنا أن العبارات التي تنقل الركاب والحجاج إلي البلاد العربية والسعودية سفن سياحية، ومن الممكن أن نرفع الرسوم عليها حتي تستفيد منها الموانئ المصرية.
وأضاف عهدي ميشيل خبير نقل بحري أن إجراءات رفع رسوم السفن السياحية، يدعم جميع الموانئ المصرية والشركات العاملة في هذه الموانئ، في ظل التراجع الكبير للسفن التي تمر من مصر وتراجع التجارة العالمية بفعل الأزمة العالمية.
وأضاف أن هذه الرسوم ستعطي شركات الخدمات البحرية ميزة كبيرة تتمثل في زيادة دخلها، وأوضحت دراسة حديثة أن السياحة البحرية في ميناء »شيفيتافيكيا« بايطاليا، الذي يقع علي بعد 60 كم من روما حقق العام الماضي 856 سفينة بإجمالي عدد ركاب يصل إلي 900 ألف و313 راكباً سياحياً مقارنة بما حققته الموانئ المصرية، حيث وصل عدد السفن السياحية بميناء الإسكندرية إلي 110 سفن نهاية العام الماضي بإجمالي عدد ركاب يصل إلي 178 ألفا و432 راكباً سياحياً، أما ميناء بورسعيد فقد وصل عدد السفن البحرية إلي 174 سفينة بإجمالي عدد ركاب يصل إلي 96 ألفا و909 ركاب.
من جهته أكد اللواء محمود حاتم القاضي رئيس مجلس إدارة الاتحاد العربي لغرف الملاحة العربية ورئيس مجلس مجموعة شركات »كادمار«، أن الموانئ المصرية لم تحصل حتي الآن علي نصيب عادل من الحركة السياحية الوافدة من خلال السفن البحرية، التي تمر عبر موانئ البحر المتوسط، مشيراً إلي أن المناخ العام بالموانئ المصرية طارد للسياحة البحرية، علي الرغم من أن مصر تمتلك العديد من الميزات التي تمكنها من استقطاب أكبر عدد من هذه الرحلات، خاصة وأنها تتميز بمكانة متميزة لا تتوافر في أي مقصد سياحي آخر.
وأضاف القاضي أن ميناء الإسكندرية وبورسعيد هما الأكثر جذباً للسياحة بمصر واللذان تمتلكهما مدينتا الإسكندرية وبورسعيد، واللذان يعتبران من أجمل المحطات البحرية السياحية علي مستوي البحر المتوسط، إلا أنه ينقصهما العمل والتسويق الجيد، خاصة أنه لم يتم التشغيل الفعلي لمحطة الركاب السياحية البحرية بميناء الإسكندرية حتي الآن بالرغم من افتتاح المحطة منذ عام.
وأشار القاضي إلي أن هناك العديد من العراقيل التي تقف أمام تطور الحركة السياحية البحرية بالموانئ المصرية، وأهمها غياب التسويق السياحي الجيد وعدم الانضمام إلي منظمة موانئ دول البحر المتوسط السياحية، مشيراً إلي أهمية هذه المنظمة من خلال دفع الاشتراك مباشرة من وزارة النقل »هيئة موانئ الإسكندرية وهيئة ميناء بورسعيد«، بدلاً من وزارة الخارجية، خاصة أن الاشتراك باسم الميناء لدي المنظمة يزيد من أهمية الموانئ البحرية المصرية، ولفت القاضي إلي أن قيمة الاشتراك بالمنظمة للميناء تبلغ 6000 يورو ويلزم انتظام حضور الاجتماعات الدولية للمنظمة وهي مرتان سنوياً، يحضرها جميع الأعضاء ورؤساء شركات سفن السياحة البحرية، التي ترتاد موانئ البحر المتوسط ومراقبون من لجنة النقل للسوق الأوروبية المشتركة، وأيضاً الشركة المنظمة للمعارض البحرية السياحية والوكلاء الملاحيون منظمو الرحلات السياحية.
وأكد القاضي أهمية تعديل القرارات الوزارية الخاصة بالموانئ المصرية، بهدف تنشيط السياحة البحرية للموانئ المصرية الخاص بهيئات ميناء الاسكندرية وبورسعيد وموانئ البحر الأحمر.
من جهته أكد خالد المناوي رئيس غرفة شركات ووكالات السفر والسياحة، أن الأزمة العالمية ألقت بظلالها السلبية علي الحركة السياحية الوافدة إلي مصر ومنها السياحة البحرية، خاصة أن هذه السياحة تعتبر أهم الأنماط السياحية التي يمكن اللجوء إليها تعويضاً عن الحركة السياحية المنخفضة. وطالب المناوي »وهو أحد العاملين بهذه الرحلات« الدولة والمتمثلة في الجهات المعنية مثل وزارة النقل في تشجيع واحياء هذه الرحلات، خاصة خلال الفترة الحالية، وذلك عبر اعفاء السفن من الرسوم الواقعة والمفروضة عليها، سواء الإدارية ورسوم الرسو، موضحاً أن هذه السياحة تساهم في زيادة إجمالي عدد السائحين الوافدين إلي مصر، خاصة التي تنظم يومياً فيمكن من خلال شركة واحدة أن يفد أكثر من 20 ألف سائح يومياً من خلال المراكب المملوكة للشركة، حيث يبلغ متوسط حمولة المراكب السياحية بين 2000 و3000 سائح يومياً طوال الموسم الشتوي، وهي فترة الذروة السياحية للرحلات السريعة.
وأضاف المناوي أن المطالبة بالاعفاء ليست مصلحة للعاملين في القطاع السياحي وحدهم وإنما لمصلحة الدولة عامة، خاصة أن هذه السياحة تزيد من الدخل القومي من الإيرادات بمختلف الأنشطة، من خلال انفاق السائح لعمليات الشراء المختلفة خلال زيارته المدن السياحية المصرية، إلي جانب تنشيط العمالة المختلفة من سائقين وعمال بمختلف الأنشطة والقطاعات، مثل العاملين بالمتاحف والموانئ البحرية، وتنشيط قطاع سياحة النقل السياحي والبحري من خلال الاقبال علي زيادة استثمارات النقل السياحي في زيادة شراء الأتوبيسات السياحية، التي تنقل السائحين من الموانئ إلي المدن المصرية للزيارة، إلي جانب تشجيع المستثمرين السياحيين المحليين لشراء المراكب العملاقة الناقلة لسائحي الرحلات السريعة.