هل تعجز الخارجية عن مواجهة وقاحة‮ »‬ليبرمان«؟

إيمان عوف:   طالب وزيرالخارجية المصرية أحمد أبوالغيط نظراءه العرب والجامعة العربية بدعم المنظمة العربية لمناهضة التمييز- التي أسسها ابراهيم نافع رئيس اتحاد الصحفيين العرب - فنيا وماليا،

إيمان عوف:

طالب وزيرالخارجية المصرية أحمد أبوالغيط نظراءه العرب والجامعة العربية بدعم المنظمة العربية لمناهضة التمييز- التي أسسها ابراهيم نافع رئيس اتحاد الصحفيين العرب - فنيا وماليا، في مواجهة اليمين الاسرائيلي المتطرف الذي وصل الي الحكم في اسرائيل، وسبق ذلك هجوم من أفيجدور ليبرمان المرشح لوزارة الخارجية الاسرائيلية وتوجيه اساءة الي اعلي سلطة في مصر، بالاضافة الي انتهاك رموز مصرية عن طريق السب وهي الهرم والسد العالي، وهي ما أثارت تساؤلات حول هل ستلجأ الحكومة المصرية الي انتهاج الردود غير الرسمية في مواجهة التطرف اليميني المتشدد باسرائيل؟


يؤكد منير مجاهد، استاذ الطاقة الذرية وعضو مؤسس بمجموعة »مصريون ضد التمييز الديني« انه ايا ما كان رد الفعل - سواء كان رسميا او غير رسمي - فهو ضروري لمواجهة العنصرية الاسرائيلية، خاصة بعد ان وصل اليمين المتطرف الي الحكم،

وقال مجاهد انه من الضروري ان يواكب ذلك رد فعل رسمي نتيجة الإساءة الي مصر وعدم الاقتصار علي رد الفعل الذي وصفه بغير الرسمي.

وطلب مجاهد ان تعكف الحكومة المصرية علي مقاومة التمييز الديني والعنصري وجميع اشكال التمييز داخليا بالتوازي مع المواجهات الخارجية سواء، كانت لليمين الاسرائيلي أو العنصرية الامريكية مع ضرورة اطلاق حريات منظمات المجتمع المدني والمنظمات المصرية، التي تواجه التمييز في ممارسة عملها المدني، خاصة فيما يخص التمييز الذي وصفه عضو حركة »مصريون ضد التمييز« بأنه آفة أي مجتمع.

ومن جانبه.. أكد الصحفي محمد ريدي، عضو المنظمة المصرية لمناهضة التمييز، ان مقاومة التطرف اليميني الاسرائيلي ضرورة تتطلب حلا جذريا شاملا من جميع الجهات، سواء كانت رسمية او غير رسمية، وذلك لان تأثير سيادة هذا الاتجاه يؤثر علي الجميع رسميين او غير رسميين.

وأوضح الريدي ان الاسس التي بنيت عليها المنظمة العربية لمقاومة التمييز، ارتكزت علي مناهضة العنصرية الاسرائيلية التي مورست علي الكاتب الصحفي ابراهيم نافع كرد فعل علي أحد مقالاته. واشار الي ان هناك جهودا مضنية من قبل الحكومة المصرية للقضاء علي التمييز جميع اشكاله، مدللا علي ذلك بأن مصر هو البلد الوحيد الذي يعيش فيه الاقباط والمسلمين اخوة.

وقال الريدي ان رد موقف المنظمات المناهضة للتمييز لا يعني ان الجهات الرسمية توقفت عن الردود الرسمية، مدللا علي ذلك بالمفاوضات التي تجريها الحكومة الاسرائيلية مع مصر لتمرير موقف ليبرمان، مؤكدا ان الايام الماضية شهدت لقاء بين مستشار الأمن القومي والسفير المصري ياسر رضا حول تهدئة الاوضاع، وتم التطرق فيها الي بؤر الخلاف بين مصر وتل ابيب. مبينا ان الاجتماع كان يهدف الي البحث عن طرق للتعاون بين البلدين في ظل حكومة اليمين برئاسة بنيامين نتنياهو وتواجد ليبرمان كوزير للخارجية.

وانهي الريدي حديثه، مؤكدا رفض مصر ان تمر مرور الكرام علي تصريحات ليبرمان.. ومن جانبه، أكد السفير ناجي الغطريفي القيادي بحزب الغد ان ما يحدث من قبل الخارجية لا يمكن وصفه الا بالتخاذل أمام اساءة ليبرمان المتطرف اليميني للرموز المصرية، وعلق علي دعوة ابوالغيط الي دعم المنظمة العربية لمناهضة التمييز بانه مجرد ساتر ترغب الحكومة المصرية في الاختباء خلفه، حتي لا تكون هناك اي مصادمات بين مصر واسرائيل.

وقال الغطريفي ان الازمة لا تكمن في تصريحات ليبرمان قبل ان يتولي مسئولية وزارة الخارجية، بل ان الازمة تكمن في ممارساته بعد ذلك خاصة تجاه القضايا الاقليمية الشائكة مثل قضية فلسطين، متوقعا ان تكون سببا قويا في تعثر مسيرة السلام العربي.

وطالب الغطريفي بضرورة ان ترد الحكومة المصرية بشكل رسمي علي تصريحات ليبرمان التي وصفها بالفاسدة والوقحة تجاه مقدسات الشعب المصري، والا فستكون بداية لرضوخ جديد من قبل الدولة من اجل الحفاظ علي السلام الوهمي التي تختفي خلفه الحكومة.

ومن جانبه اكد السفير عصام الدين سليم ان مصر دولة ذات سيادة وانه لا يمكن ان تمر حادثة ليبرمان مرور الكرام، وذلك لان هيبة المقدسات المصرية اهم من اي علاقات خارجية كانت او داخلية، مدللا علي ذلك باشارته الي ان اسرائيل تفكر بجدية في التراجع عن قرار تعيين ليبرمان من اجل الحفاظ علي العلاقات الدبلوماسية المصرية الاسرائيلية.