قرض‮ »‬الصندوق الگويتي‮« ‬يرفع أداء ومعدلات إنتاج شبگة الگهرباء الموحدة

نسمة بيومي:   أجمعت آراء عدد من العاملين بقطاع الكهرباء والطاقة علي أن تقديم الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية لقرض جديد لوزارة الكهرباء بهدف تمويل مشروع محطة أبو قير لتوليد...

نسمة بيومي:

أجمعت آراء عدد من العاملين بقطاع الكهرباء والطاقة علي أن تقديم الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية لقرض جديد لوزارة الكهرباء بهدف تمويل مشروع محطة أبو قير لتوليد الكهرباء لا يعد عبئاً علي ميزانية »الوزارة« نظراً لانخفاض فائدته.


وأكدوا أن القرض سيساهم في تلبية الطلب الداخلي المتزايد من الكهرباء، ورفع قدرة الشبكة القومية الموحدة للكهرباء. كانت الحكومة قد قامت بالتوقيع علي اتفاقيتين مع الصندوق الكويتي للتنمية تتيح الاتفاقية الأولي قرضاً قيمته 30 مليون دينار كويتي، أي ما يعادل 100 مليون دولار أمريكي، وتهدف الاتفاقية الثانية لدمج هذا القرض مع سابقه الذي تم توقيع اتفاقيته في يناير من العام الماضي لتزيد قيمة القرض المقدم من الصندوق في المشروع إلي 200 مليون دولار أمريكي.

أكد بيان إعلامي لوزارة الكهرباء والطاقة أن المشروع يهدف إلي تلبية الطلب المتزايد علي الكهرباء بالشبكة القومية الموحدة وتطوير الموارد المحلية للطاقة باستخدام الغاز الطبيعي، وتحسين أداء الشبكة بزيادة اعتماديتها عن طريق إضافة »وحدتي« كهرباء بخاريتين في محطة أبو قير لتوليد الكهرباء.

تبلغ الخدمة التمويلية للمشروع 1682 مليون دولار، يساهم فيها المكون المحلي بمبلغ 535 مليون دولار بنسبة %32 من إجمالي التكاليف، ويساهم فيها المكون الأجنبي بمبلغ 1147 مليون دولار تمثل %68 كما تساهم عدة جهات في هذا التمويل، حيث يساهم الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية بمبلغ 200 مليون دولار، والصندوق العربي للانماء الاقتصادي بمبلغ 200 مليون دولار، وبنك التنمية الافريقي بمبلغ 242 مليون »يورو«، ومجموعة البنك الإسلامي بمبلغ 118 مليون يورو.

أكد الدكتور إبراهيم العيسوي، وكيل أول وزارة البترول لشئون الغاز »سابقا«، أن ادخال البخر والغاز الطبيعي في إنتاج الكهرباء يبشر بالتوسع المستقبلي في استخدام الطاقات النظيفة في التوليد، مشيرا إلي أن مصر تمتلك كميات كبيرة من الغاز الطبيعي تؤهلها لتشغيل محطة »أبو قير« للكهرباء وغيرها من المحطات الأخري، مضيفاً أن القروض التنموية تعمل علي رفع معدلات الإنتاج الحالية والمستقبلية.

وقال »العيسوي« إن قرض الكويت لا يمثل عبئاً علي ميزانية قطاع الكهرباء لأن وزارة المالية والبنك المركزي جهات مسئولة، وتستطيع التحكم في رد القروض، كما أنها لا تقبل أي قرض دون دراسة شروطه وتسهيلاته بإحكام ودقة، مضيفاً أن القروض في هذه الحالة أفضل من دخول مستثمرين أجانب في انشاء محطات توليد علي أرض مصر، والتمتع بإنتاجها بنسبة تفوق النصف أو أكثر.

وأضاف »العيسوي« أن مصر ستقوم بدفع فوائد القرض من أرباح المشروع، كما أن فوائده لن يتم دفعها قبل استكمال المشروع، وظهور أولي ثماره، مشيرا إلي أن دول العالم المتقدمة والنامية تعتمد علي القروض في تمويل المشروعات القائمة أو المتوقفة لاستكمال خطط التنمية في فترات الكساد والركود، مشيرا إلي أن 200 مليون دولار قيمة القرض مبلغ معقول بالنسبة لمشروعات الكهرباء، التي تتكلف المليارات لإنشاء محطة توليد واحدة.

وأشار إلي أن الاحتياطي من الغاز يكفي 35 عاماً مقبلة، بالاضافة إلي الاكتشافات البترولية الحالية، موضحاً أن وجود العديد من الاكتشافات في البترول والغاز التي لم تعلن عنها وزارة البترول حتي الآن يبشر باستمرار الوزارة في مشروعاتها المستقبلية.

أكد المهندس يحيي إبراهيم خبير بقطاع الطاقة قدرة قطاع الكهرباء علي رد قرض »الصندوق الكويتي«، مشيرا إلي أن »الصندوق« سبق وأن قدم قرضاً لوزارة الكهرباء وبعض الوزارات الإنتاجية بشروط ميسرة وتسهيلات عكس القروض العادية مرتفعة الفائدة.

وقال إن وزارة الكهرباء تملك العديد من الامكانات المادية عندما تقبل قرضاً »خارجياً« فيكون بمثابة مكمل لما تملكه من أموال، خاصة بهدف استكمال مشروع معين أو التوسع في استخدام التكنولوجيا غير المتوافرة داخلياً، مضيفاً أنه من الأكثر جدوي أن تقبل الوزارة القرض بدلا من الانتظار لفترة طويلة لتجميع الموارد لاستكمال المشروع.

وأضاف إبراهيم أن هناك العديد من الوزارات بالدول المتقدمة والنامية تفضل الاستعانة بقرض خارجي مع أنها تمتلك التمويل الكامل لمشروعاتها، ولكنها تفضل الاقتراض بهدف رفع عدد المشروعات القائمة، والتوسع في التمويل الفني والتكنولوجي بهدف مضاعفة إنتاج المشروعات وجذب المزيد من الاستثمارات نتيجة نشاط الدولة المستمر بالداخل والخارج.


أكد محمد فاروق الخبير الاقتصادي، أن صندوق التنمية الكويتي تم انشاؤه خصيصاً لدعم إقامة المشروعات التنموية بالدول النامية والبلدان العربية ومنح القرض في هذه الحالة لا يرتبط بمدي قوة القطاع ولا يتوقف علي معدل الثقة ما بين جهات التمويل والمقترض، مضيفا أن هذا الصندوق يمنح قروضاً لجميع المشروعات التي تطلبها الدول.


وقال فاروق إن قروض التنمية تتسم بانخفاض معدل فوائدها، والاكثر جدوي التوجه الي تمويل المشروعات بنظام الـ»BOT « »المشاركة بين القطاعين العام والخاص«، خاصة أن مشروعات الكهرباء مضمونة التسويق لأن الكهرباء تمثل المشتري الرئيسي للطاقة التي يتم إنتاجها من جميع محطات التوليد علي مستوي الجمهورية، الأمر الذي سيوفر التكاليف الاستثمارية، ويحصر جميع الفوائد المتحققة للسوق المحلية بدلا من اقتسامها مع الدول الأخري أو سداد أقساط تمويلها.


وأضاف فاروق أن أي اجراء من شأنه زيادة القوة الكهربائية المحلية بميجاوات اضافي يعزز من قوة الشبكة المصرية للكهرباء وتلبية احتياجات المستهلكين، مشيرا إلي أن وحدات الكهرباء البخارية نوع جديد من التكنولوجيا المستحدثة، لابد من العمل علي تعميق وتوسيع انتشارها بجميع مشروعات الطاقة داخل مصر، لكونها احدي الوسائل صديقة البيئة، ويحد التوسع في استخدامها من الانبعاثات الضارة بسلامة البيئة.

وقال إن توسع قطاع الكهرباء يلزمه الاسراع في إنشاء محطات التوليد مع الاهتمام بتعدد البدائل والتنوع بمصادر التمويل بحيث لا يتم الاعتماد بشكل كلي علي القروض حتي وإن كانت ميسرة لتلبية الاحتياجات المتصاعدة بهذا النشاط. وكان الدكتور أحمد نظيف، رئيس الوزراء، قد أكد أن هذا القرض يعكس مدي اهتمام الحكومة بالتخطيط المستقبلي لتوفير جميع احتياجات الطاقة لمصر في المستقبل لتلبية احتياجات التنمية الزراعية والسياحية والصناعية والتغطية الشاملة للاحتياجات المنزلية.