ضغوط خارجية‮.. ‬باستغلال قضية حضانة الطفلين‮ »‬آندور‮« ‬و»ماريو‮«‬

محمد ماهر:   اختتمت المنظمة الدولية لحقوق الانسان »احدي منظمات اقباط المهجر« مؤخرا مؤتمرها بمدينة بون بألمانيا تحت عنوان: »حقوق الإنسان وحرية الأديان بمصر« وشارك

محمد ماهر:

اختتمت المنظمة الدولية لحقوق الانسان »احدي منظمات اقباط المهجر« مؤخرا مؤتمرها بمدينة بون بألمانيا تحت عنوان: »حقوق الإنسان وحرية الأديان بمصر« وشارك في المؤتمر عدد من القيادات المهجرية وبعض النشطاء الحقوقيين في الداخل.


إسحق حنا
وحضرت المؤتمر كاميليا لطفي جاب الله والدة الطفلين »اندرو وماريو« ابطال قضية الشد والجذب بين الدولة والاقباط بسبب اشهار والدهما اسلامه ورغبة امهما الاحتفاظ بحضانتهما، الامر الذي تعارض مع حكم قضائي سابق قضي بأحقية الأب في الاحتفاظ بحضانة الاطفال، وقد تبني البيان الختامي للمؤتمر قضية »اندرو وماريو« وحث السلطات المصرية علي عدم التعسف تجاه هذه القضية.

الا ان بعض المحللين توقع أن تترتب علي مشاركة كاميليا في المؤتمر الاخير تداعيات سلبية.

يري دكتور نبيل عبد الفتاح الخبير الاستراتيجي بمركز الاهرام للدراسات السياسية، انه -في ظل اللغط الدائر حالياً حول طبيعة الدور الذي تلعبة المنظمات المهجرية لتشويه صورة مصر في الخارج- فان تبني اقباط المهجر أي قضية سيؤدي الي خلق تداعيات سلبية علي مثل تلك القضايا داخلياً.

اضاف عبد الفتاح ان هناك بعض التحركات المهجرية التي لا تتسم بالنوايا الحسنة، الامر الذي تعلمه الحكومة جيدا لذلك ستتوجس من تبنيهم أي قضية داخلية حتي ولو لم تكن هذه القضية محل اهتمام الدوائر العليا في النظام.

ودعا عبد الفتاح »كاميليا« والدة »اندرو وماريو« الي عدم اللجوء الي جهات خارجية الا بعد استنزاف الاليات القانونية الداخلية، لافتا الي وجود عدد من المؤشرات الايجابية اهمها الحكم الاخير لمحكمة الاحوال الشخصية باحقية احدي الامهات المسيحيات في الاحتفاظ بحضانة اولادها علي الرغم من اشهار اسلام زوجها، الامر الذي قد يمثل بادرة امل لحل الصراع القائم في الدوائر القضائية بين والد »اندرو وماريو« ووالدتهما.

علي الجانب المقابل، يري اسحق حنا، أحد منسقي التيار العلماني القبطي، الامين العام للجمعية المصرية للتنوير، ان الموضوعية تقتضي عدم الحكم علي الاشخاص الا من خلال افعالهم وليس من خلال خلفياتهم، لافتا الي اهمية ان يكون التحليل موضوعياً لاي قضية يتبناها اقباط المهجر، حيث انه لا يجب أن تكون هناك غضاضة من تبنيهم بعض المطالب التي تحظي بتوافق اغلب القوي الوطنية مثل حق »كاميليا« في الاحتفاظ بحضانة اولادها »اندرو وماريو«.

واكد »حنا« ان المسئولية تقع علي عاتق النظام الذي اوجد المبرر للسيدة كاميليا للجوء لجهات خارج مصر تعرض بها قضيتها وتلتمس التأييد والدعم والمساندة بعد ان ضاقت بها السبل داخل الوطن وأغلقت امامها جميع الابواب.

من جهته، يري جمال اسعد النائب البرلماني الاسبق، ان ارتباط الاجندات المهجرية مع بعض الاجندات الاخري لبعض القوي المناهضة لمصر يجعل من اي قضية تتبناها محل ارتياب ليس من النظام فحسب بل من بعض الدوائر القبطية الوطنية كذلك.

واشار اسعد الي ان بعض المنظمات المهجرية قد طالبت في السابق بتدخل رئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبق ارئيل شارون لرفع الظلم عن اقباط مصر وهو ما يؤكد انه لا توجد ثوابت وطنية لدي تلك المنظمات البرجماتية، علي حد وصف اسعد.

واكد اسعد أنه اذا كانت هناك عدد من الاشكاليات العالقة بين الاقباط والنظام فانها تعالج علي الارضية الوطنية وفي السياق الداخلي دون سواهما.

اما مدحت قلادة، مسئول العلاقات العامة بالمنظمة الدولية لحقوق الانسان »التي نظمت المؤتمر« فقد أكد، خلال تصريحات سابقة، انه حينما تغلق أبواب المسئولين امام دموع المساكين يفتح الله ابواباً اخري مثل مؤتمر المنظمة الدولية لحقوق الإنسان في »بون«، لافتا الي ان »كاميليا« جذبت تعاطفاً مهجرياً واسعاً من جميع اعضاء المنظمات الأوروبية والعالمية أيضاً في امريكا، كما ابدوا تعاطفهم مع قضية ولديها »ماريو واندرو«، مؤكدا امكانية ان يشكل هذا التعاطف غير المحدود ضغوطا اضافية علي النظام حتي يسترد كل ذي حق حقه.