محمد شحاتة - عمرو عبدالغفار:
في الوقت الذي بدأ فيه رجال الأعمال والمستثمرون الزراعيون وعدد من صغار المزارعين التفكير بشكل جدي في السفر إلي السودان بعد تدشين »الشركة المساهمة المصرية السودانية للاستثمار الزراعي«.. جاءت التهديدات الأخيرة للرئيس السوداني الفريق عمر البشير لتثير المخاوف من إمكانية نجاح المشروعات المشتركة بين البلدين.
فالاستثمار علي الأرض السودانية لم يعد آمنا، وتتهدده المخاطر.
يقول حمدي الصوالحي، الأمين العام للجمعية المصرية للاقتصاد الزراعي، إن رأس المال دائما يخشي التوجه إلي الأماكن التي توجد فيها نزاعات أو صراعات. فنجاح أي مشروع في تلك الأجواء يكون نوعاً من الخيال، وطالب بتوفير بدائل لمشروع السودان لتحقيق الأمن الغذائي المصري.
وأشار الصوالحي إلي وجود أكثر من مشروع لزراعة أراضي السوادن منها المشروع المصري- السوداني، وهناك مشروع آخر بالتعاون بين السعودية وليبيا والسودان والإمارات في إطار الصندوق العربي للأمن الغذائي الذي اقترحته مصر ووافقت عليه الدول العربية.
من ناحية أخري أكد الدكتور محمود عمارة رئيس المجموعة المصرية الفرنسية للاستثمار الزراعي أن مصر مازالت تضم كميات كبيرة من الأراضي التي يمكن زراعتها، وتوجد مياه تفيض من حصة مصر تكفي لزراعة ملايين الأفدنة من الأراضي ولابد من زراعة هذه الأراضي أولا قبل التفكير في الاستثمار في السودان.
وطالب عمارة باتباع سياسة زراعية أكثر حكمة لحماية مصر من الأزمات المتوقعة خاصة مع دخول العالم علي أزمة جفاف والدول جميعها مطالبة بالتكاتف حول هدف واحد هو توفير احتياجات الشعوب من المياه، وترشيد استهلاكها والحد من كميات المياه التي تهدر دون الاستفادة منها والتوسع في زراعة المحاصيل الاستراتيجية والتي تحتاج إليها مثل القمح والذرة، لذلك لابد من تغيير النمط التفكيري للمزارعين حتي تتحول وجهتهم إلي هذه المحاصيل والابتعاد عن المحاصيل التي تهدر المياه.
من جانبه أكد حسين محمد حسين رئيس شركة »مصر للتنمية الزراعية« أن التوسعات الجديدة التي تسعي لها الشركات أو القطاعات الحكومية يكون لها التأثير الايجابي علي مستقبل التنمية الزراعية في مصر وسد الاحتياجات الغذائية، بالاضافة الي تحقيق استثمارات وارباح في الناتج الاجمالي.
ويري حسين أن التوجه بهذه الاستثمارات داخليا في الوقت الحالي هو الأهم للمستثمر الحكومي أو الخاص وذلك لتوافر المساحات القابلة للاستصلاح الزراعي، أو إقامة مشروعات غذائية تستوعب العمالة المصرية، لما تتميز به هذه المشروعات من قدرات استيعابية عالية من الأيدي العاملة.
ومن جانب آخر أكد حامد موسي رئيس شعبة البلاستيك باتحاد الصناعات، أن الفترة الحالية تشهد توجه عدد من مصنعي البلاستيك باشراف من الشعبة لاستهداف السوق السودانية لتفعيل اتفاقية الكوميسا مع الدول المجاورة والتي تضم »مصر، كينيا، السودان، موريشيوس، زامبيا، زيمبابوي، جيبوتي، ملاوي، مدغشقر، رواندا، وبوروندي« حيث تمنح تلك الدول اعفاءً تاماً من الرسوم الجمركية المقررة علي الواردات المتبادلة بينها شريطة أن تكون تلك المنتجات مصحوبة بشهادة منشأ الكوميسا.
وأضاف أن الشعبة تسعي لإقامة معرض تجاري دائم بالخرطوم، موضحا أن هناك ضمانات للمقر ضد الشغب والسرقة بهدف تأمين هذه الاستثمارات، لافتا الانتباه الي عدم وجود معايير ثابتة أو ضمانات ضد الاضطرابات التي قد تسود المنطقة العربية أو في السودان.
من جانبه أكد الدكتور سعد نصار مستشار وزير الزراعة أن التغير في الاقتصاد العالمي أصبح متسارعاً الي درجة يصعب مواجهتها، خصوصا في ظل تفاقم ازمة الغذاء العالمية والتي تؤدي الي مشاكل ضخمة في الدول النامية ومنها دول العالم العربي. فالطلب علي الغذاء في هذه الدول غير مرن، والمواطن العربي لا يستطيع أن يقلل من استهلاكه لهذه السلع لأنها أساسية، ويصل معدل الانفاق عليها الي حوالي %60 من الدخل.
وقال إن ازمة الغذاء مرشحة للزيادة حيث تجاوز عدد الجوعي 850 مليون شخص عام 2007 معظمهم في افريقيا.
وكان الدكتور احمد جويلي، الامين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية، قد حذر من تداعيات الازمة المالية العالمية المباشرة وغير المباشرة علي مشكلة الغذاء في مصر والعالم العربي، وطالب بسرعة عمل برامج في الداخل والخارج من خلال جلب الاستثمارات في المنطقة العربية، وتوظيفها خصوصا في الانتاج الزراعي.
كما دعا الي زيادة كمية الغذاء المنتج في الاقتصاد المصري من خلال استثمار المشروعات التي لم تستغل بعد، مع ربط موضوعات البحث العلمي بالانتاج وتطويره.
وحول مواجهة ازمة الغذاء علي الصعيد العربي، أوضح الدكتور جويلي أن هناك مليوني فدان علي الحدود بين مصر والسودان سيتم استغلالها في زراعة المحاصيل التي تمثل فجوة غذائية في الدول العربية مثل الحبوب.
فالدول العربية تنتج حولاي 62 مليون طن من الحبوب بنسبة %56 فقط من احتياجاتها فيما تنتج 1.6 مليون طن من الزيوت بنسبة اكتفاء ذاتي %24.
وبالتالي هناك فجوة غذائية عربية تبلغ 18 مليار دولار سنويا، ولو تم استثمار هذه الأموال في مشروعات زراعية عربية مشتركة لأصبح ممكنا أن تحقق الدول العربية الاكفتاء الذاتي بل تصبح مصدرة للمواد الغذائية.
في الوقت الذي بدأ فيه رجال الأعمال والمستثمرون الزراعيون وعدد من صغار المزارعين التفكير بشكل جدي في السفر إلي السودان بعد تدشين »الشركة المساهمة المصرية السودانية للاستثمار الزراعي«.. جاءت التهديدات الأخيرة للرئيس السوداني الفريق عمر البشير لتثير المخاوف من إمكانية نجاح المشروعات المشتركة بين البلدين.
فالاستثمار علي الأرض السودانية لم يعد آمنا، وتتهدده المخاطر.
يقول حمدي الصوالحي، الأمين العام للجمعية المصرية للاقتصاد الزراعي، إن رأس المال دائما يخشي التوجه إلي الأماكن التي توجد فيها نزاعات أو صراعات. فنجاح أي مشروع في تلك الأجواء يكون نوعاً من الخيال، وطالب بتوفير بدائل لمشروع السودان لتحقيق الأمن الغذائي المصري.
وأشار الصوالحي إلي وجود أكثر من مشروع لزراعة أراضي السوادن منها المشروع المصري- السوداني، وهناك مشروع آخر بالتعاون بين السعودية وليبيا والسودان والإمارات في إطار الصندوق العربي للأمن الغذائي الذي اقترحته مصر ووافقت عليه الدول العربية.
من ناحية أخري أكد الدكتور محمود عمارة رئيس المجموعة المصرية الفرنسية للاستثمار الزراعي أن مصر مازالت تضم كميات كبيرة من الأراضي التي يمكن زراعتها، وتوجد مياه تفيض من حصة مصر تكفي لزراعة ملايين الأفدنة من الأراضي ولابد من زراعة هذه الأراضي أولا قبل التفكير في الاستثمار في السودان.
وطالب عمارة باتباع سياسة زراعية أكثر حكمة لحماية مصر من الأزمات المتوقعة خاصة مع دخول العالم علي أزمة جفاف والدول جميعها مطالبة بالتكاتف حول هدف واحد هو توفير احتياجات الشعوب من المياه، وترشيد استهلاكها والحد من كميات المياه التي تهدر دون الاستفادة منها والتوسع في زراعة المحاصيل الاستراتيجية والتي تحتاج إليها مثل القمح والذرة، لذلك لابد من تغيير النمط التفكيري للمزارعين حتي تتحول وجهتهم إلي هذه المحاصيل والابتعاد عن المحاصيل التي تهدر المياه.
من جانبه أكد حسين محمد حسين رئيس شركة »مصر للتنمية الزراعية« أن التوسعات الجديدة التي تسعي لها الشركات أو القطاعات الحكومية يكون لها التأثير الايجابي علي مستقبل التنمية الزراعية في مصر وسد الاحتياجات الغذائية، بالاضافة الي تحقيق استثمارات وارباح في الناتج الاجمالي.
ويري حسين أن التوجه بهذه الاستثمارات داخليا في الوقت الحالي هو الأهم للمستثمر الحكومي أو الخاص وذلك لتوافر المساحات القابلة للاستصلاح الزراعي، أو إقامة مشروعات غذائية تستوعب العمالة المصرية، لما تتميز به هذه المشروعات من قدرات استيعابية عالية من الأيدي العاملة.
ومن جانب آخر أكد حامد موسي رئيس شعبة البلاستيك باتحاد الصناعات، أن الفترة الحالية تشهد توجه عدد من مصنعي البلاستيك باشراف من الشعبة لاستهداف السوق السودانية لتفعيل اتفاقية الكوميسا مع الدول المجاورة والتي تضم »مصر، كينيا، السودان، موريشيوس، زامبيا، زيمبابوي، جيبوتي، ملاوي، مدغشقر، رواندا، وبوروندي« حيث تمنح تلك الدول اعفاءً تاماً من الرسوم الجمركية المقررة علي الواردات المتبادلة بينها شريطة أن تكون تلك المنتجات مصحوبة بشهادة منشأ الكوميسا.
وأضاف أن الشعبة تسعي لإقامة معرض تجاري دائم بالخرطوم، موضحا أن هناك ضمانات للمقر ضد الشغب والسرقة بهدف تأمين هذه الاستثمارات، لافتا الانتباه الي عدم وجود معايير ثابتة أو ضمانات ضد الاضطرابات التي قد تسود المنطقة العربية أو في السودان.
من جانبه أكد الدكتور سعد نصار مستشار وزير الزراعة أن التغير في الاقتصاد العالمي أصبح متسارعاً الي درجة يصعب مواجهتها، خصوصا في ظل تفاقم ازمة الغذاء العالمية والتي تؤدي الي مشاكل ضخمة في الدول النامية ومنها دول العالم العربي. فالطلب علي الغذاء في هذه الدول غير مرن، والمواطن العربي لا يستطيع أن يقلل من استهلاكه لهذه السلع لأنها أساسية، ويصل معدل الانفاق عليها الي حوالي %60 من الدخل.
وقال إن ازمة الغذاء مرشحة للزيادة حيث تجاوز عدد الجوعي 850 مليون شخص عام 2007 معظمهم في افريقيا.
وكان الدكتور احمد جويلي، الامين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية، قد حذر من تداعيات الازمة المالية العالمية المباشرة وغير المباشرة علي مشكلة الغذاء في مصر والعالم العربي، وطالب بسرعة عمل برامج في الداخل والخارج من خلال جلب الاستثمارات في المنطقة العربية، وتوظيفها خصوصا في الانتاج الزراعي.
كما دعا الي زيادة كمية الغذاء المنتج في الاقتصاد المصري من خلال استثمار المشروعات التي لم تستغل بعد، مع ربط موضوعات البحث العلمي بالانتاج وتطويره.
وحول مواجهة ازمة الغذاء علي الصعيد العربي، أوضح الدكتور جويلي أن هناك مليوني فدان علي الحدود بين مصر والسودان سيتم استغلالها في زراعة المحاصيل التي تمثل فجوة غذائية في الدول العربية مثل الحبوب.
فالدول العربية تنتج حولاي 62 مليون طن من الحبوب بنسبة %56 فقط من احتياجاتها فيما تنتج 1.6 مليون طن من الزيوت بنسبة اكتفاء ذاتي %24.
وبالتالي هناك فجوة غذائية عربية تبلغ 18 مليار دولار سنويا، ولو تم استثمار هذه الأموال في مشروعات زراعية عربية مشتركة لأصبح ممكنا أن تحقق الدول العربية الاكفتاء الذاتي بل تصبح مصدرة للمواد الغذائية.