دفعة جديدة من القروض المساندة لتحفيز‮ »‬المتخصصة‮«‬

ماهرأبوالفضل:   توقع المصرفيون ان يتجه البنك المركزي خلال الفترة المقبلة الي منح البنوك قروضاً مساندة جديدة، بهدف استمرارها في منح الائتمان اللازم لتحفيز النمو خاصة بعد الازمة المالية ال

ماهرأبوالفضل:

توقع المصرفيون ان يتجه البنك المركزي خلال الفترة المقبلة الي منح البنوك قروضاً مساندة جديدة، بهدف استمرارها في منح الائتمان اللازم لتحفيز النمو خاصة بعد الازمة المالية العالمية والتي القت بظلالها علي القطاع المالي بفروعه الثلاثة سواء البنوك اوشركات التأمين او شركات تداول الاوراق المالية.


واشاروا الي ان القروض المساندة تعد إحدي الاليات التي ينتهجها المركزي بين الحين والاخر ولكن في اطار عدد من الضوابط التي تحكم تلك النوعية من التمويلات، منها ظهور بعض التطورات الاقتصادية ذات التاثيرات السلبية علي القطاع المصرفي، وفي حال زيادة حالات التعثر لدي بعض البنوك وعدم قدرتها علي منح مزيد من الائتمان بسبب ضألة قيمة محفظة السيولة الموجود بها وأيضاً في حال اندماج احد البنوك في اخر ويسعي المركزي الي تحفيز البنك المدمج ودعمه للاستمرار في منح الائتمان.

وأكد المصرفيون ان الاجراءات المتلاحقة التي يتخذها البنك المركزي بين الحين والآخر والتي كان اخرها الدفع بالبنوك نحو تمويل نشاط المشروعات الصغيرة والمتوسطة وخفض الفائدة علي الودائع الدولارية لتصل الي Zero %، جاءت بهدف تحسين مناخ السوق المصرفية، بالاضافة الي محاولة »المركزي« خفض معدل التضخم والذي تجاوز الــ23 % خلال الشهور الماضية، وهو تحرك استهدف مواجهة اثار الازمة المالية العــالمية.

من جانبه توقع احمد عبد الغني وكيل المدير العام باحد البنوك الحكومية ان يتجه البنك المركزي خلال الفترة المقبلة الي منح عدد من البنوك قروضاً مساندة جديدة، بهدف استمرارها في منح الائتمان اللازم لتحفيز النمو، ومواجهة تداعيات الازمة المالية العالمية والتي القت بظلالها علي القطاع المالي، مشيرا الي بعض البنوك التي ستحصل علي قروض مساندة مثل بنك التنمية والائتمان الزراعي، خاصة بعد الاجراءات الاخيرة التي اتخذها بدفع من القيادة السياسية والخاصة باسقاط 50 % من ديون المزارعين المتعثرين، اضافة الي الاعلان الاخير، والذي اكد تحويل البنك الي هيئة قابضة، وكذلك بنك التنمية الصناعية والعمال، بهدف تحفيزه علي مواصلة منح الائتمان للمشروعات الصناعية والتي تعد فرس الرهان علي الخروج من النفق المظلم الذي دخلت فيه البنوك بصورة غير مباشرة تحت ضغط تاثيرات الازمة المالية العالمية.

وكانت الحكومة قد اعلنت عن دراسة الشكل القانوني المناسب الذي يمكن من خلاله تحويل بنك التنمية والائتمان الزراعي بشكله الحالي، من مؤسسة حكومية إلي هيئة قابضة، بحيث يمكن أن يكون أحد بنوك القطاع العام المملوكة للدولة بالكامل، ويتم من خلاله تعزيز دور البنك المركزي في الرقابة عليه بشكل كامل، تحت الإدارة الحكومية، وتمثلها وزارة الزراعة، بهدف تنمية الدور الأساسي له، وخدمة السياسات الزراعية في مصر.

واشار احمد عبد الغني الي ان قيام المركزي بالتوسع في تقديم القروض المساندة يعد امرا من صميم دوره باعتباره البنك الأم، او كما يطلق عليه الملجأ الاخير، كما انه يعد جزءا من السياسة النقدية لحماية البنوك من الانهيار مما قد يشكل تهديدا للسوق المصرفية ككل، لذلك تعتبر القروض المساندة سياسة مرحلية ناجحة وآلية تصويبية سريعة لاصلاح الميزانيات الخاصة بالبنوك التي تواجه مشاكل في التوافق بين الاستحقاقات والمخصصات.

اضاف انه عند تقييم المراكز المالية لبعض البنوك نجد انها في حاجة لضخ مالي فلن يكون امامها سوي المركزي او الانتربنك، والذي تعجز من خلاله البنوك المحلية عن ضخ التمويل نتيجة أن قروضه قصيرة الاجل، كما ان تكلفة الاموال مرتفعة وهو ما جعل البعض يعتبره قضي علي وجود البنوك الصغيرة.

واشار الي انه بالنظر الي جميع الحالات التي قام فيها المركزي بمنح قروض مساندة نجد انها في النهاية جاءت بناء علي حاجات ملحة، ففي حالات مثل البنك العقاري المصري او التنمية الصناعية واللذين حصلا علي قروض تجاوزت المليار جنيه يلاحظ أنها كانت بهدف تفعيل قانون التمويل العقاري بالنسبة للبنك الاول والذي تعجز البنوك العقارية عن تفعيله وحدها باعتبارها بنوكا متوسطة تعتمد علي الودائع قصيرة الاجل، لذلك قام المركزي بتوفير الفوائض المالية ويمنحها طويلة الاجل، لان العائد والمردود الاقتصادي من حيث زيادة حجم الاستثمارات اعظم من الفوائد علي القروض.

واكد ان بنك التنمية الصناعية يعد من اكثر البنوك حاجة الي هذه النوعية من القروض لوجود فجوة كبيرة في تمويل الصناعة، لان حجم الودائع لدي البنك محدود اضافة الي كونها من الودائع قصيرة الاجل في حين أن هناك ضرورة لقيام البنك بتوفيق اجال التمويل للعملاء مع آجال الودائع لديه، وهو ما تنتج عنه في النهاية سوق مفتوحة وودائع قاصرة، لذلك فان القروض المساندة لبنك التنمية الصناعية سوف تساعد علي النهوض بشكل نسبي بالتمويل الصناعي.

وحول الفائدة التي ستعود علي كل من البنك المركزي والبنوك المستفيدة من القروض المساندة قال مصطفي كامل المدير ببنك مصر ان البنك المركزي يتبع علم ادارة الاصول والخصوم، والذي يعمل علي خلفية سياسات من شأنها تجنب حدوث فجوة في ميزانيات البنوك التي تعرضها للافلاس من جراء عدم التوافق في الاستحقاقات لموارد البنك ومخصصاته، وهو الامر الذي يهدد السوق المصرفية ككل، لذلك فان المركزي يقوم بحل المشكلة قبل وقوعها من خلال منح الدعم المالي في صورة قروض مساندة.

وفيما يتعلق بمردود ذلك علي البنوك، اشار كامل الي ان القروض المساندة تجنبها مخاطر نقص السيولة وتعرضها لخسائر أو توقف أنشطتها الا ان المردود الاعظم يكون علي مستوي الاقتصاد الكلي، بحيث ان اعطاء البنوك دفعة للاستمرار تساعد علي تدفق الاستثمارات وبالتالي الحد من ارتفاع معدلات البطالة.