كتبت - مروة محمود ومي سامي:
سرقة 9 لوحات من قصر محمد علي بشبرا لا يمكن اعتبارها عابرة.. فاللوحات المسروقة ترجع قيمتها الأثرية إلي عصر العثمانيين، كما أنها ليست أول حادثة سرقة من نوعها، حيث تكررت هذه الواقعة من قبل في المؤسسات الثقافية، وأهمها لوحة »زهور الخشخاش« التي تمت سرقتها من مركز الجزيرة للفنون، ولوحتا الفنان حامد ندا تمت سرقتهما من متحف الفن الحديث منذ حوالي 4 أشهر. وأقد أثار تكرار وقائع السرقة علامات استفهام عديدة في الأوساط الثقافية، والفنية اتجاه كفاءة طرق تأمين المتاحف، والمزارات الفنية، والثقافية، وتظل علامات الاستفهام تبحث عن إجابة بغض النظر عن القيمة الفنية للوحات المسروقة.. والتي أعيدت بعد أن تلقت النيابة العامة بلاغاً من شخص مجهول بوجودها بجوار السور الداخلي للقصر.
في البداية رفض الدكتور محمد عبد الفتاح، رئيس قطاع المتاحف، ما أثير حول أن هذه الأعمال المسروقة غير ذات قيمة مؤكداً أن جميع الأعمال الفنية لها قيمتها، وأكد أن هذه اللوحات »قيمة« لأنها تعود لفترة تاريخية مهمة، وهي »أسرة محمد علي«. وعن تكرار حوادث السرقة للوحات الفنية، أوضح عبد الفتاح أن الحادث هو أول سرقة لقصر محمد علي.. ولكن منذ فترة تمت سرقة لوحة »زهرة الخشخاش« من متحف محمود مختار، وأكد أن هذه الحوادث تحدث غالباً في الأماكن غير المؤمنة والمكشوفة أو التي يكون تأمينها ضعيفاً.. ولكن تظل هذه السرقات نادرة الوقوع في هذه المتاحف، لأنها مؤمنة بشكل جيد.
من جهته أكد دكتور أحمد مصطفي، المسئول عن استرداد الآثار من الخارج، أن هذه الحوادث ليست مقصورة علي مصر، ولكنها تحدث في العالم كله، ووقوع حادث أو اثنين لا يعني أننا نعيش في خطر.. فالمتاحف الجديدة جميعها مؤمن، أما المتاحف القديمة والتي تم ترميمها نحاول أن نوفر لها التأمين الكافي ولكن هذه مهمة صعبة وتستغرق وقتاً طويلاً.
وأكد صعوبة استرداد بعض المقتنيات والآثار التي سرقت بالفعل، وتم تهريبها إلي الخارج فمن الصعب أن يحدث في فترة قليلة، ولكننا نقوم بإبلاغ السفارات والشرطة في هذه البلاد، فحين يتم عرضها في مزاد يتم ابلاغنا وهنا نستطيع الحصول عليها واستردادها مرة أخري.
علي جانب آخر، أعرب الدكتور محمد الكحلاوي، استاذ الآثار الاسلامية عن دهشته من تصريح الفنان فاروق حسني وزير الثقافة حول عدم أهمية هذه اللوحات.
وأكد أن هذه »اللوحات« تعتبر من التراث الإنساني العالمي حيث قام برسمها مجموعة من الفنانين الأوروبيين المشهورين من النمسا وايطاليا، وقد استغرقت عملية الرسم وقتا طويلا وكانت تمثل تقليدا للبلاط العثماني حيث ظهر ما يسمي بفن رسم الخلافة العثمانية الموروث من اسطنبول، واضاف أن اللوحات للخديوي اسماعيل وعباس الاول ومحمد علي وزوجاتهم وعزيز باشا وابراهيم باشا.
وأرجع الكحلاوي سبب وقوع السرقة إلي الاهمال والتسيب من جانب الحكومة، وأسلوبها غير المنظم في التعامل مع الآثار، كاشفاً عن عدم وجود أي أجهزة تأمينية في قصر محمد علي.. رغم أنها موجودة بالمخازن منذ عام 2005، أي انها لم تركب منذ أربعة أعوام وأضاف أن سرقة هذه اللوحات أمر طبيعي ويجب أن يكون متوقعا نظرا لعدم وجود أي نظم تأمينية بهذا المبني الضخم الذي يضم أعمالاً أثرية وفنية مهمة. كما أن شرطة السياحة الموجودة علي بوابة القصر تقوم بدور بروتوكولي خلال الزيارات الرسمية، والوفود السياحية، أما الحراسة والتحف الموجودة فهي لا تكفي للرقابة، ولا تمنع أي شخص من الدخول وسرقة الاعمال والتحف الموجودة.
وكشف الكحلاوي عن كارثة أخري وقعت قبل شهرين ولكنها لم تحظ بنفس الاهتمام الاعلامي وذلك عندما تمت سرقة منابر أثرية موجودة في مساجد القاهرة، وحذر من إمكانية تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلا طالما ظل تأمين المواقع الاثرية والفنية ضعيفا وسيئا.
من جانبه، أوضح صلاح المليجي رئيس الادارة المركزية للمتاحف والمعارض بقطاع الفنون التشكيلية أن هناك نوعين من الرقابة، والحراسة تخضع لها المتاحف، والمواقع الفنية، والاثرية، فهناك أفراد الأمن، والشركات المتخصصة للحراسة، بالاضافة الي شرطة السياحة لكنه أكد ضرورة توفير أجهزة مراقبة وتأمين.
أما ريم بهير، مديرة متحف محمود خليل وحرمه، فأكدت أن سرقة اللوحات تعد كارثة تاريخية وفنية، مؤكدة أن سارقي اللوحات يدركون قيمتها جيدا.
وقالت إن المسئولية تقع علي عاتق »الامن الخارجي« لأنه المسئول عن تأمين المتحف في الفترة المسائية.
وأوضحت أن واقعة السرقة حدثت من قبل لإحدي لوحات متحف محمود خليل وحرمه، ولكن اللوحة وقتها لم تكن موجودة في المتحف الذي كان يخضع لبعض الاصلاحات.
كما تمت سرقة لوحة »زهور الخشخاش« للفنان العالمي فان جوخ، حيث قام السارق بقص اللوحة من بروازها ولفها وخرج بها بمنتهي البساطة، ولكن تم استرجاعها من خلال لجنة مؤلفة من مجموعة من الفنانين وعلي رأسها الفنان حسين بيكار.
سرقة 9 لوحات من قصر محمد علي بشبرا لا يمكن اعتبارها عابرة.. فاللوحات المسروقة ترجع قيمتها الأثرية إلي عصر العثمانيين، كما أنها ليست أول حادثة سرقة من نوعها، حيث تكررت هذه الواقعة من قبل في المؤسسات الثقافية، وأهمها لوحة »زهور الخشخاش« التي تمت سرقتها من مركز الجزيرة للفنون، ولوحتا الفنان حامد ندا تمت سرقتهما من متحف الفن الحديث منذ حوالي 4 أشهر. وأقد أثار تكرار وقائع السرقة علامات استفهام عديدة في الأوساط الثقافية، والفنية اتجاه كفاءة طرق تأمين المتاحف، والمزارات الفنية، والثقافية، وتظل علامات الاستفهام تبحث عن إجابة بغض النظر عن القيمة الفنية للوحات المسروقة.. والتي أعيدت بعد أن تلقت النيابة العامة بلاغاً من شخص مجهول بوجودها بجوار السور الداخلي للقصر.
| لوحه محمد على |
من جهته أكد دكتور أحمد مصطفي، المسئول عن استرداد الآثار من الخارج، أن هذه الحوادث ليست مقصورة علي مصر، ولكنها تحدث في العالم كله، ووقوع حادث أو اثنين لا يعني أننا نعيش في خطر.. فالمتاحف الجديدة جميعها مؤمن، أما المتاحف القديمة والتي تم ترميمها نحاول أن نوفر لها التأمين الكافي ولكن هذه مهمة صعبة وتستغرق وقتاً طويلاً.
وأكد صعوبة استرداد بعض المقتنيات والآثار التي سرقت بالفعل، وتم تهريبها إلي الخارج فمن الصعب أن يحدث في فترة قليلة، ولكننا نقوم بإبلاغ السفارات والشرطة في هذه البلاد، فحين يتم عرضها في مزاد يتم ابلاغنا وهنا نستطيع الحصول عليها واستردادها مرة أخري.
علي جانب آخر، أعرب الدكتور محمد الكحلاوي، استاذ الآثار الاسلامية عن دهشته من تصريح الفنان فاروق حسني وزير الثقافة حول عدم أهمية هذه اللوحات.
وأكد أن هذه »اللوحات« تعتبر من التراث الإنساني العالمي حيث قام برسمها مجموعة من الفنانين الأوروبيين المشهورين من النمسا وايطاليا، وقد استغرقت عملية الرسم وقتا طويلا وكانت تمثل تقليدا للبلاط العثماني حيث ظهر ما يسمي بفن رسم الخلافة العثمانية الموروث من اسطنبول، واضاف أن اللوحات للخديوي اسماعيل وعباس الاول ومحمد علي وزوجاتهم وعزيز باشا وابراهيم باشا.
وأرجع الكحلاوي سبب وقوع السرقة إلي الاهمال والتسيب من جانب الحكومة، وأسلوبها غير المنظم في التعامل مع الآثار، كاشفاً عن عدم وجود أي أجهزة تأمينية في قصر محمد علي.. رغم أنها موجودة بالمخازن منذ عام 2005، أي انها لم تركب منذ أربعة أعوام وأضاف أن سرقة هذه اللوحات أمر طبيعي ويجب أن يكون متوقعا نظرا لعدم وجود أي نظم تأمينية بهذا المبني الضخم الذي يضم أعمالاً أثرية وفنية مهمة. كما أن شرطة السياحة الموجودة علي بوابة القصر تقوم بدور بروتوكولي خلال الزيارات الرسمية، والوفود السياحية، أما الحراسة والتحف الموجودة فهي لا تكفي للرقابة، ولا تمنع أي شخص من الدخول وسرقة الاعمال والتحف الموجودة.
وكشف الكحلاوي عن كارثة أخري وقعت قبل شهرين ولكنها لم تحظ بنفس الاهتمام الاعلامي وذلك عندما تمت سرقة منابر أثرية موجودة في مساجد القاهرة، وحذر من إمكانية تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلا طالما ظل تأمين المواقع الاثرية والفنية ضعيفا وسيئا.
من جانبه، أوضح صلاح المليجي رئيس الادارة المركزية للمتاحف والمعارض بقطاع الفنون التشكيلية أن هناك نوعين من الرقابة، والحراسة تخضع لها المتاحف، والمواقع الفنية، والاثرية، فهناك أفراد الأمن، والشركات المتخصصة للحراسة، بالاضافة الي شرطة السياحة لكنه أكد ضرورة توفير أجهزة مراقبة وتأمين.
أما ريم بهير، مديرة متحف محمود خليل وحرمه، فأكدت أن سرقة اللوحات تعد كارثة تاريخية وفنية، مؤكدة أن سارقي اللوحات يدركون قيمتها جيدا.
وقالت إن المسئولية تقع علي عاتق »الامن الخارجي« لأنه المسئول عن تأمين المتحف في الفترة المسائية.
وأوضحت أن واقعة السرقة حدثت من قبل لإحدي لوحات متحف محمود خليل وحرمه، ولكن اللوحة وقتها لم تكن موجودة في المتحف الذي كان يخضع لبعض الاصلاحات.
كما تمت سرقة لوحة »زهور الخشخاش« للفنان العالمي فان جوخ، حيث قام السارق بقص اللوحة من بروازها ولفها وخرج بها بمنتهي البساطة، ولكن تم استرجاعها من خلال لجنة مؤلفة من مجموعة من الفنانين وعلي رأسها الفنان حسين بيكار.