والحكومة تدرس آليات مساندة الشركات للحفاظ علي حقوق العمال

يوسف إبراهيم ــ عمرو عبد الغفار:   في الوقت التي تبحث فيه الحكومة عن آليات جديدة لمساندة الشركات في ظل الأزمة المالية مع ضمان الحفاظ علي حقوق العاملين، ظهرت في...

يوسف إبراهيم ــ عمرو عبد الغفار:

في الوقت التي تبحث فيه الحكومة عن آليات جديدة لمساندة الشركات في ظل الأزمة المالية مع ضمان الحفاظ علي حقوق العاملين، ظهرت في الأفق اقتراحات قدمتها بعض الشركات إلي الحكومة تطالب بتأجيل دفع التأمينات الاجتماعية أو تقسيطها لحين انتهاء الأزمة.


فجمعيات المستثمرين تبحث عن طرق جديد لسداد التأمينات الاجتماعية الخاصة بالمصانع التابعة لها بهدف الاقلال من المخالفات التي تقع بها هذه المصانع.

كانت عائشة عبد الهادي وزيرة القوي العاملة والهجرة قد عرضت أمام منظمة العمل الدولية في جنيف تحركات الحكومة لمواجهة الأزمة المالية محلياً مؤكدة وجود دراسات أمام الحكومة تطالب بتأجيل دفع الشركات لحصص التأمينات الاجتماعية لحين انتهاء الازمة، علي أن يتم تسديدها في فترات لاحقة. قال محمد محمود خميس أمين عام جمعية مستثمري 6 أكتوبر إن الجمعية عقدت اجتماعاً مغلقاً مع مكتب العمل ومكتب التأمينات الاجتماعية بهدف بحث سبل حل مشاكل المصانع في منطقة 6 أكتوبر الصناعية وعددها 1500 مصنع.

وأضاف ان الجمعية طالبت الجهات المختصة بإجراءات التأمين ومكاتب العمل، بزيادة معداتها وأجهزة الكمبيوتر في الاماكن التي تستقبل الجماهير. واقترحت أن يتم سداد قيم التأمين من خلال حساب »التأمينات الاجتماعية« في بنك القاهرة بالحي المتميز بمدينة 6 أكتوبر.

وتم الاتفاق مع مسئولي مكاتب التأمينات علي اخطار المصانع بالمخالفات وذلك بهدف تعديلها خلال فترة لا تزيد علي 30 يوماً. واخطار الجمعية بأي مخالفات تقع فيها المصانع التابعة للجمعية قبل تحويلها للقضاء بهدف التغلب علي كثرة القضايا المنظورة أمام المحاكم، مما يسيء إلي سمعة الصناعة المصرية، بالإضافة إلي الاسرع في حلها بدلاً من تفاقم هذه المشاكل.

وأشار إلي ان جمعية مستثمري 6 اكتوبر بدأت عقد اجتماعات مغلقة مع جهات في الدولة منها جهاز المدينة، والتأمينات الاجتماعية، وجهاز شئون البيئة، وجميع الهيئات التي تتعامل معها المصانع للحصول علي اجراءات التشغيل والتراخيص اللازمة بهدف ازالة المعوقات التي تظهر أمام أصحاب المصانع وبطء استخراج التراخيص.

من جانبها أكدت نعمت سعيد مديرة القوي العاملة والهجرة أن جميع المديريات تقوم حالياً بالتنسيق مع الشركات الموجودة في كل المحافظات لمتابعة المشاكل التي تعانيها بسبب الأزمة المالية العالمية ودراسة امكانية تأجيل دفع التأمينات الاجتماعية للعمالة في الوقت الحالي لحين مرور الأزمة بسلام، أو دفع مبالغ بسيطة من التأمينات.

وأوضحت نعمت ان كل مديرية تتفق مع المستثمرين في المنطقة الموجودة بها لوضع آلية مناسبة تساهم في الحفاظ علي حقوق العمالة، وفي نفس الوقت ضمان التزام الشركات بسداد قيمة التأمينات الاجتماعية حتي ولو بعد فترة. وأكدت ان ما عرضته وزيرة القوي العاملة والهجرة عائشة عبد الهادي في جنيف يهدف إلي دعم المستثمرين للحفاظ علي حقوق العاملين دون وقوع مشاكل تضر بمصلحة العمل.

وقالت نعمت إن دراسة تأجيل دفع التأمينات الاجتماعية ستقلل الكثير من الأعباء المالية علي الشركات والحكومة قد تتحمل جزءاً من هذه المبالغ في الشركات التي تعاني أزمة حقيقية. والمهم في النهاية أن تحصل هيئة التأمينات علي مستحقاتها حتي تصرف جميع حقوق العاملين.

وطالبت »نعمت« رجال الأعمال والمستثمرين بالالتزام بالعقود التي يتم توقيعها معهم بشأن صرف العلاوات الاجتماعية للعاملين، ودفع المبالغ التأمينية، وصرف الحوافز علي أن تتم جدولة هذه المبالغ بالاتفاق مع العاملين واللجنة النقابية بالشركة والنقابات العمالية.

وأكد إبراهيم الازهري أمين عام اتحاد العمال ان الشركات تتهرب في كثير من الأحيان من دفع التأمينات للعاملين بها وهو ما حدث مع شركة المصابيح الكهربائية التابعة لرجل الأعمال الهارب رامي لكح، مما أدي إلي قيام العاملين برفع دعاوي قضائية للحصول علي حقوقهم.

لكنه أوضح أن التخفيف من الأعباء المالية علي الشركات يمكن أن يتم من خلال الدعم الحكومي لها بدفع جزء من المبالغ التأمينية أو تقديم دعم في أشكال اخري لضمان عدم الاستغناء عن العمالة، مع توقيع اتفاقيات ملزمة بذلك. ومن جانبه أوضح عبد الرحمن خير عضو المجلس القومي للأجور أن العديد من الوزارات التي تهتم بقطاع التجارة والصناعة تبحث حالياً الآليات التي تستطيع بها مساعدة المستثمرين والصناع في ظل الأزمة المالية وحالة الركود في السوقين المحلية والدولية دون البحث عن الآثار السلبية التي تواجه العاملة المصرية سواء علي المستويين المحلي أو الاقليمي.

واعتبرا ان التأمينات الاجتماعية هي إحدي الآليات التي لا يجب المساس بها لما تمثله من ضمان اجتماعي للمواطن والعمالة المحلية في ظل ارتفاع الأسعار المستمر لا سيما في السلع الغذائية والاستراتيجية.