%18‮ ‬انخفاضاً‮ ‬في مبيعات الشركات الأوروبية

إعداد - أماني عطية:   مازالت تداعيات الأزمة التي تشهدها صناعة السيارات في العالم مستمرة حيث شهدت سوق السيارات الأوروبية تراجعاً ملحوظاً مؤخراً مع انخفاض مبيعات شهر فبراير الماضي بنسبة...

إعداد - أماني عطية:

مازالت تداعيات الأزمة التي تشهدها صناعة السيارات في العالم مستمرة حيث شهدت سوق السيارات الأوروبية تراجعاً ملحوظاً مؤخراً مع انخفاض مبيعات شهر فبراير الماضي بنسبة %18 باستثناء ألمانيا التي شهدت ارتفاعاً في مبيعات السيارات بنسبة %22.


ووفقاً لاتحاد مصنعي السيارات الأوروبية تراجع تسجيل السيارات الجديدة في 28 دولة غرب ووسط أوروبا حتي وصل الي 968 ألفاً و159 سيارة خلال شهر فبراير الماضي، مقارنة بحوالي 1.19 مليون سيارة في نفس الفترة من عام 2008.

وانخفضت المبيعات في أسبانيا بنسبة %49، لتعد بذلك أكبر دولة أوروبية تشهد تراجعاً في مبيعات السيارات.

وأوضح المحللون أن الارتفاع غير المتوقع في مبيعات السيارات في ألمانيا خلال شهر فبراير الماضي يعتبر دليلاً علي فاعلية برامج التحفيز الحكومية في الاقتصاد الألماني، حيث قدمت الحكومة 2500 يورو لكل مستهلك يستبدل سيارته القديمة بأخري جديدة.

وجاءت مبيعات »فولكس فاجن« التي تعد أكبر شركة لصناعة السيارات في أوروبا وفقاً للمبيعات الأقل تراجعاً مقارنة بنظرائها من شركات السيارات الأخري، حيث هبطت مبيعات بنحو %10 فقط الي 210 آلاف و337 سيارة، فيما تراجعت مبيعات فرع شركة فورد موتور في أوروبا بنسبة %13 لتصل الي 95 ألفاً و164 سيارة، وفقاً لصحيفة »وول ستريت جورنال«.

وانخفضت مبيعات شركة فيات الايطالية بنسبة %17 لتصل الي 87 ألفاً و635 سيارة وشركة »جنرال موتورز« بنحو %22 لتبلغ 86 ألفاً و344 سيارة في أوروبا، لتضفي بذلك المزيد من الضغوط علي الشركة لتأمين المساعدات الحكومية لها من أجل تجنب التعثر، يذكر أن مبيعات جنرال موتور من ماركتها »أوبل« انخفضت بنسبة %22 لتصل الي 70 ألفاً و590 سيارة ولحقتها ماركة »ساب« السويدية التي تنتجها الشركة بهبوط بنحو %54.

تجدر الاشارة الي أن المسئولين بشركة جنرال موتورز أجروا محادثات في بروكسل مع وزراء الصناعة والاقتصاد بالاتحاد الأوروبي، انتهت الي الموافقة علي التأكد من عدم اتخاذ أي اجراءات محلية دون علم مسبق أو تنسيق مع الدول الأخري المعنية بذلك الشأن، وطلبت الشركة من ألمانيا وبعض الحكومات الأوروبية الأخري 3.3 مليار يورو كمساعدات مالية لها، وأبدت استعدادها لبيع حصة كبيرة من حصتها في شركة »أوبل« اذا كان هناك ضرورة لاتخاذ تلك الخطوة.

ووافق بنك الاستثمار الأوروبي علي تقديم 3 مليارات يورو كقروض لشركات صناعة السيارات الأوروبية، ومنها الشركات الألمانية والايطالية والفرنسية والسويدية.

ومن ناحية أخري، تراجعت التسجيلات الجديدة علي السيارة »رينو« بنسبة %23 الي 84327 سيارة في شهر فبراير الماضي، وأيضاً بالنسبة لشركة »بيجو ــ ستروين« الفرنسية بنحو %25 لتصل الي 125 ألفاً و443 سيارة.

وفي الوقت نفسه، شهدت مبيعات بعض الشركات الألمانية المنتجة للسيارات الفاخرة تراجعاً ملحوظاً لصالح السيارات الصغيرة، حيث انخفضت مبيعات كل من شركتي »بي إم دبليو« و»دايملر« بنسبة %29 و%30 الي 40928 سيارة و42632 سيارة علي التوالي، نظراً لأن الطلب في السوق الألمانية ارتفع بشكل أكبر علي السيارات الصغيرة.