‮»‬بــازل‮ ‬2‮« ‬تحتـاج‮ ‬5‮ ‬إلي‮ ‬7‮ ‬سنـوات للتطبـيـق

محمد سالم:   تنطوي المرحلة الثانية من خطة الاصلاح المصرفي والتي بدأت مطلع العام الحالي علي تفعيل مقررات »بازل 2« الهادفة إلي تقرير حدود دنيا لكفاية رأس المال بالبنوك وتحسين..

محمد سالم:

تنطوي المرحلة الثانية من خطة الاصلاح المصرفي والتي بدأت مطلع العام الحالي علي تفعيل مقررات »بازل 2« الهادفة إلي تقرير حدود دنيا لكفاية رأس المال بالبنوك وتحسين الاساليب الفنية للرقابة علي اعمال المصارف، وتسهيل عملية تبادل المعلومات المتعلقة باجراءات واساليب رقابة السلطات النقدية علي البنوك العاملة بالسوق، وبحسب تصريحات سابقة للدكتور طارق قنديل نائب محافظ البنك المركزي فان البنك بصدد انشاء ادارة جديدة تضم 25 فردا للانتهاء من تطبيق معايير بازل 2 داخل البنوك العاملة في السوق خلال السنوات الثلاث المقبلة، وقال نائب المحافظ ان مقررات بازل تشهد تحديثاً دائماً ومستمراً بعد الازمة العالمية، مشيرا إلي ان المركزي علي اتصال دائم بتلك التطورات والتي ستقوم الوحدة الجديدة لبازل 2 بتطبيقها أولاً بأول علي القطاع المصرفي.


حسام ناصر
وفي متابعة من »المال« لما تم تطبيقه من مقررات بازل 2 داخل البنوك المصرية، قالت قيادات بنكية ان القطاع لم ينته بعد من المرحلة الاولي »لبازل 2« المتعلقة بمعايير الائتمان ومخاطر العمليات، مشيرين إلي ان القطاع انتهي من معيار كفاية رأس المال عبر الزام وحداته بتملك حد ادني لرأس المال بقيمة 500 مليون جنيه، وهو ما انتهت البنوك من تطبيقه خلال المرحلة الاولي من الاصلاح المصرفي المنتهية في 2008 ، بينما تسعي البنوك حاليا إلي ضبط معايير الائتمان وانظمة المخاطر وتحديث قواعد البيانات والمعلومات والالتزام بمعايير الشفافية، ومن المتوقع حسب رؤية المتحدثين لــ»المال« ان تستغرق وحدات القطاع فترة زمنية من 5 إلي 7 سنوات للانتهاء من التطبيق الكامل لمعايير »بازل 2«، خاصة وان البنوك العالمية مازالت في المرحلة الثانية من معايير بازل المتعلقة بأمور الخزانة ومخاطر السوق، في حين ان المرحلة الثالثة المختصة بمبادئ الافصاح لم يقترب منها أحد، واشارت القيادات إلي ضرورة الزام البنك المركزي لوحدات السوق بامتلاك ادارات خاصة علي غرار وحدة المركزي تكون مهمتها متابعة تطبيق مقررات بازل 2، يشار إلي ان بنكي التجاري الدولي CIB والأهلي سوسيتيه جنرال NSGB لديهما بالفعل لجان متخصصة في تطبيق معايير بازل 2 في حين تفتقد بقية البنوك العاملة في السوق لتلك النوعية من اللجان.

وترجع مقررات »بازل 2« إلي تلك المعايير التي تقدمت بها لجنة بازل في اطار بنك التسويات الدولية عام 2001 وذلك لدعم الملاءة المصرفية، واشتملت المعايير علي 3 أسس رئيسية تمثلت في وضع طرق مستحدثة لحساب كفاية راس المال المرجح بالمخاطر واللازم لمواجهة مخاطر السوق والتشغيل والائتمان، وكذلك ضمان وجود طرق فعالة للمراقبة والمراجعة إلي جانب وضع نظام فاعل لضبط السوق، والسعي لاستقرارها وهو ما يتطلب من البنوك والمؤسسات المالية الاخري ان تقوم بالافصاح عن معدل كفاية رأس المال ومدي تعرضها للأخطار والطرق المتبعة لتحديد حجم الخطر.

من جانبها قالت سهر الدماطي رئيس قطاع المخاطر ببنك HSBC انه لم يتم البدء حتي الآن في تطبيق معايير »بازل 2« داخل البنوك المصرية، مشيرة إلي ان ما يجري الآن عبارة عن مجموعة من الاسس الرئيسية التي سيتم علي اساسها البدء في التنفيذ، مؤكدة ان خطوة البنك المركزي المتعلقة بالزام البنوك وضع نظم للجدارة الائتمانية ستتبعها خطوات اخري تهدف إلي وضع معايير محاسبية وائتمانية وفنية للبدء في تنفيذ بازل 2 الفترة الحالية، موضحة ان التطبيق الكامل لبازل 2 يحتاج إلي فترة زمنية تتراوح بين 5 و 7 سنوات خاصة ان المرحلة الاولي من بازل المتعلقة بالائتمان ومخاطر العمليات استغرقت من البعض فترة 3 سنوات.

ونفت وجود فترة زمنية محددة للانتهاء من التطبيق، مشيرة إلي أن الامر يرجع إلي البنوك المركزية في دول العالم والتي تحدد برنامجا زمنيا لانتهاء وحداتها من التطبيق الكامل لمعايير لجنة بازل.

وطلبت الدماطي بضرورة الزام البنك المركزي للوحدات العاملة في السوق امتلاك وحدات خاصة لتنفيذ مقررات بازل 2 علي غرار الوحدة التي شرع البنك المركزي في وضعها مؤخرا والا فان الوقت المستغرق في التطيبق قد يطول.

حسام ناصر نائب رئيس بنك التنمية والعمال قال انه ما زال امام البنوك المصرية وقت طويل للانتهاء من التطبيق الكامل لبازل 2، خاصة في ظل وجود معايير كثيرة لم تطبق داخل القطاع رغم رصدها من قبل لجنة بازل منذ عام 1990، مشيرا إلي ان البنوك تبذل قصاري جهدها الان في التطبيق، لكن الامر يتوقف - حسب تأكيده - علي كفاءة الشبكة المعلوماتية داخل القطاع المصرفي والذي سيجعل البنوك تتفاوت في سرعة التطبيق، متوقعا تدخل البنك المركزي لدعم البنوك البطيئة عبر توفير الامكانيات والكوادر اللازمة للتطبيق.

أوضح ناصر ان البنوك المتخلفة عن التطبيق ستواجه عقوبة شديدة عبر حرمانها من التعامل مع الجهاز المصرفي الخارجي والداخلي، مؤكدا انه ليست هناك عقوبة اقسي من عقوبة العزل عن العالم الذي تعمل فيه، بينما قال ان تطبيق بازل سيزيد من ثقة المستثمرين والمؤسسات المالية في الاقتصاد الذي تعمل فيه البنوك المطبقه لها.

وأكد حازم حسن مقبل رئيس قطاع المخاطر ببنك مصر ان القطاع المصرفي انتهي بالفعل من تطبيق اساسيات بازل 2 حيث تم انشاء ادارات للمخاطر ومتابعة المديونيات الرديئة وعمليات غسيل الاموال إلي جانب فصل الصلاحيات الوظيفية بحيث اصبح في الائتمان علي سبيل المثال من يتخذ قرار الائتمان غير من يمنح الاموال غير من يتابع الامر الذي جعل البنوك العاملة أكثر انضباطا عن الفترة الماضية.

وأشار مقبل إلي ان البنوك بدأت تتبع تصنيفاً جديداً للمخاطر يتوافق مع »بازل 2« حيث يتم اعطاء اوزان مخاطر نسبية من 1 إلي 10 وذلك للدلالة علي الجدارة الائتمانية للعميل، وبالتالي تكوين المخصصات اللازمة للقروض الممنوحة وهو مالم يكن متاحا قبل ذلك، مشيراً إلي ان ذلك جاء نتيجة الافرازات الاساسية لبازل 2

ولفت رئيس قطاع المخاطر ببنك مصر إلي عدم امتلاك البنوك لادارات متخصصة في تطبيق بازل 2 مستثنيا من ذلك بنكي التجاري الدولي CIB والاهلي سوسيتيه جنرال NSGB ، الامر الذي قد يؤدي من وجهة نظره إلي التاخر في تنفيذ البنوك لكامل مقررات بازل 2 ،خاصة البنوك العامة اذ ان الأجنبية تسير علي نفس وتيرة البنوك الام في الخارج.