فيولا فهمي
يبدو أن حملات المعارضة لترشيح فاروق حسني وزير الثقافة لرئاسة منظمة اليونيسكو لم تتوقف عند الحد الدولي فحسب.. حيث تصاعدت مؤخراً وتيرة الهجوم الحقوقي علي الوزير ودشن العديد من الجمعيات الاهلية العاملة في المجال الحقوقي حملة ضد ترشيحه لقيادة أرفع منصب دولي لرعاية الثقافة والابداع والعلم، بسبب صمت وزارة الثقافة امام محاكمة الروائي مجدي الشافعي مؤلف اول رواية جرافيك بعنوان »مترو« ودار النشر بتهمة نشر وتوزيع مطبوعات منافية للاداب العامة، وهو ما يهدد المؤلف والناشر بالحبس لمدة تصل الي عامين، وتوعد الحقوقيون بتصعيد الهجوم ضد وزير الثقافة خلال المؤتمر الدولي لمنظمة اليونيسكو الذي يعقد في قطر خلال مايو المقبل بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة ويشارك فيه العديد من المنظمات الحقوقية المصرية، اذا لم يتخذ فاروق حسني موقفاً داعماً لحرية الابداع والثقافة في مصر.
بداية اعتبر جمال عيد، المدير التنفيذي للشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان - المنظمة التي تتبني حملة مواجهة وزير الثقافة - ان الجهود الحكومية والدبلوماسية المبذولة لتعزيز موقف وزير الثقافة لتولي منصب رئاسة منظمة اليونيسكو امر لا يليق في ظل القيود التي تحاصر حرية الابداع والملاحقات القضائية التي يتعرض لها الادباء والمفكرون في مصر، مدللاً علي ذلك بمصادرة العديد من الروايات والكتب مؤخراً وملاحقة المبدعين جنائياً بسبب انتاجهم الفكري، منتقداً حالة الصمت والاستكانة التي تتسم بها وزارة الثقافة حيال قضايا مصادرة حرية الثقافة والابداع في المجتمع، لدرجة تصل الي عدم اصدار بيان من الوزارة يعترض علي قرار احالة المبدعين الي المحاكمة واتخاذ موقف داعم لهم - وهو اضعف الايمان - علي حد تعبيره.
وهدد عيد بتصاعد حملات الهجوم ضد فاروق حسني بهدف عرقلة تولية منصب رئيس منظمة اليونيسكو حال عدم اعتراضه علي المضايقات التي يتعرض لها جماعة المبدعين والمؤلفين في مصر، لاسيما ان بعض المنظمات الحقوقية ستشارك في فعاليات المؤتمر الدولي لمنظمة اليونيسكو في قطر خلال مايو المقبل.
ورداً علي احتمال تفسير تلك الخطوة الرافضة لتولي فاروق حسني رئاسة اليونيسكو بانه موقف معاد لتولي مصر منصباً دولياً، وهو ما قد يلقي بظلاله علي نشاط المنظمات الحقوقية في مصر وقال جمال عيد »لابد من اتخاذ موقف حازم لوقف الانتهاكات التي يتعرض لها المفكرون، التي ترجعنا لعهد قضايا »الحسبة الدينية« حتي اذا تم اتهامنا بتلك المهاترات الساذجة«.
علي الجانب المقابل وصف الكاتب صلاح عيسي، رئيس تحرير جريدة القاهرة - الصادرة عن وزارة الثقافة - الحملات المهاجمة لوزير الثقافة بـ»الابتزاز السياسي«، لاسيما ان وزارة الثقافة لا علاقة لها بالملاحقات القضائية التي يتعرض لها الادباء والمفكرون وليست طرفاً في تلك القضايا، الي جانب ان اعلان التأييد او التضامن من وزارة الثقافة لاحد المؤلفين يعد مخالفاً للمبدأ الدستوري »الفصل بين السلطات«، نظرا لما يمثله من تدخل من السلطة التنفيذية في شئون السلطة القضائية.
وطالب عيسي المنظمات الحقوقية بضرورة الالتزام بالعمل الحقوقي و عدم التدخل في الشئون السياسية لاحترام طبيعتها وعدم فقدان الثقة بها، مؤكداً ان وزير الثقافة طوال تاريخه المهني لم يحرك دعوي قضائية ضد احد المؤلفين او الصحفيين الذين ارتكبوا في حقه سباً أو قذفاً حتي لا يتهم بمعاداة حرية التعبير، الي جانب انه تعرض لحملات هجوم عنيفة من قوي التطرف، بسبب ارائه في رواية وليمة لاعشاب البحر وبعض الدوريات التي تصدرها وزارة الثقافة ورأيه في قضية الحجاب.
فيما اعتبر الدكتور جهاد عودة، أستاذ العلوم السياسية عضو امانة السياسات بالحزب الوطني، امتداد المعارضة من الداخل الي الخارج والتسبب في الإضرار بمصالح الوطن اختلاطاً في المفاهيم وامرا يثير الشكوك في ان تكون تلك اللعبة الحقوقية مدفوعة من الخارج »علي حد تعبيره«، خاصة ان صلاحيات وسلطات وزير الثقافة تعتبر محدودة ومقصورة علي الدور التوفيقي بين الهيئات والادارات الخاصة والعامة والجمعيات التطوعية العاملة في المجال الثقافي.
يبدو أن حملات المعارضة لترشيح فاروق حسني وزير الثقافة لرئاسة منظمة اليونيسكو لم تتوقف عند الحد الدولي فحسب.. حيث تصاعدت مؤخراً وتيرة الهجوم الحقوقي علي الوزير ودشن العديد من الجمعيات الاهلية العاملة في المجال الحقوقي حملة ضد ترشيحه لقيادة أرفع منصب دولي لرعاية الثقافة والابداع والعلم، بسبب صمت وزارة الثقافة امام محاكمة الروائي مجدي الشافعي مؤلف اول رواية جرافيك بعنوان »مترو« ودار النشر بتهمة نشر وتوزيع مطبوعات منافية للاداب العامة، وهو ما يهدد المؤلف والناشر بالحبس لمدة تصل الي عامين، وتوعد الحقوقيون بتصعيد الهجوم ضد وزير الثقافة خلال المؤتمر الدولي لمنظمة اليونيسكو الذي يعقد في قطر خلال مايو المقبل بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة ويشارك فيه العديد من المنظمات الحقوقية المصرية، اذا لم يتخذ فاروق حسني موقفاً داعماً لحرية الابداع والثقافة في مصر.
| فاروق حسنى |
وهدد عيد بتصاعد حملات الهجوم ضد فاروق حسني بهدف عرقلة تولية منصب رئيس منظمة اليونيسكو حال عدم اعتراضه علي المضايقات التي يتعرض لها جماعة المبدعين والمؤلفين في مصر، لاسيما ان بعض المنظمات الحقوقية ستشارك في فعاليات المؤتمر الدولي لمنظمة اليونيسكو في قطر خلال مايو المقبل.
ورداً علي احتمال تفسير تلك الخطوة الرافضة لتولي فاروق حسني رئاسة اليونيسكو بانه موقف معاد لتولي مصر منصباً دولياً، وهو ما قد يلقي بظلاله علي نشاط المنظمات الحقوقية في مصر وقال جمال عيد »لابد من اتخاذ موقف حازم لوقف الانتهاكات التي يتعرض لها المفكرون، التي ترجعنا لعهد قضايا »الحسبة الدينية« حتي اذا تم اتهامنا بتلك المهاترات الساذجة«.
علي الجانب المقابل وصف الكاتب صلاح عيسي، رئيس تحرير جريدة القاهرة - الصادرة عن وزارة الثقافة - الحملات المهاجمة لوزير الثقافة بـ»الابتزاز السياسي«، لاسيما ان وزارة الثقافة لا علاقة لها بالملاحقات القضائية التي يتعرض لها الادباء والمفكرون وليست طرفاً في تلك القضايا، الي جانب ان اعلان التأييد او التضامن من وزارة الثقافة لاحد المؤلفين يعد مخالفاً للمبدأ الدستوري »الفصل بين السلطات«، نظرا لما يمثله من تدخل من السلطة التنفيذية في شئون السلطة القضائية.
وطالب عيسي المنظمات الحقوقية بضرورة الالتزام بالعمل الحقوقي و عدم التدخل في الشئون السياسية لاحترام طبيعتها وعدم فقدان الثقة بها، مؤكداً ان وزير الثقافة طوال تاريخه المهني لم يحرك دعوي قضائية ضد احد المؤلفين او الصحفيين الذين ارتكبوا في حقه سباً أو قذفاً حتي لا يتهم بمعاداة حرية التعبير، الي جانب انه تعرض لحملات هجوم عنيفة من قوي التطرف، بسبب ارائه في رواية وليمة لاعشاب البحر وبعض الدوريات التي تصدرها وزارة الثقافة ورأيه في قضية الحجاب.
فيما اعتبر الدكتور جهاد عودة، أستاذ العلوم السياسية عضو امانة السياسات بالحزب الوطني، امتداد المعارضة من الداخل الي الخارج والتسبب في الإضرار بمصالح الوطن اختلاطاً في المفاهيم وامرا يثير الشكوك في ان تكون تلك اللعبة الحقوقية مدفوعة من الخارج »علي حد تعبيره«، خاصة ان صلاحيات وسلطات وزير الثقافة تعتبر محدودة ومقصورة علي الدور التوفيقي بين الهيئات والادارات الخاصة والعامة والجمعيات التطوعية العاملة في المجال الثقافي.