كتبت - زينب الشرقاوي:
افتتح الشهر الماضي اول متحف للكاريكاتير في الشرق الأوسط أسسه الفنان التشكيلي محمد عبلة بالتعاون مع مجموعة من فناني الكاريكاتير في مصر في قرية تونس بمركز الفنون بمحافظة الفيوم وهو المركز الذي اسسه عبله منذ ثلاث سنوات..
خطوة عبلة الجريئة سبقتها محاولات مماثلة منذ خمسينيات القرن العشرين، الا انها باءت جميعها بالفشل، ولكن هل يمكن لمتحف عبلة أن يثبت أقدامه بالفعل وأن ينافس متحفي الكاريكاتير الموجودين في اسرائيل وتركيا وهما المتحفين اللذين تدعمهما دولتيهما بينما تظل الدولة المصرية ووزارة الثقافة بها ثابتة علي موقف المتفرج من متحف الكاريكاتير المصري.
أكد الفنان التشكيلي المصري محمد عبلة ان اهم ما دفعه لاقامة هذا المتحف واصراره عليه هو اعادة كرامة فن الكاريكاتير خاصة بعد فشل بعض الفنانيين الكبار من أجيال الرواد مثل الكسندر، صاروخان، زهدي في انشاء متحف مماثل في الستينيات والثمانينيات من القرن الماضي.
واضاف : حاولنا في هذا المتحف التوثيق لتاريخ فن الكاريكاتير، وقد حاولت منذ ثلاث سنوات جمع الرسوم الكاريكاتيرية للاجيال المختلفة من الساخرين الذين أثروا الصحافة المصرية في القرن العشرين، وهذا المتحف هو الأول من نوعه في العالم العربي، يضم مجموعة نادرة لاصول رسوم الكاريكاتير في الصحافة المصرية منذ بدايات القرن الماضي، مؤكدا أن هذا المتحف هو فرصة لإعادة الاعتبار الي الكاريكاتير المهضوم حقه حيث تعامل الرسوم باستهتار بعد نشرها في الجريدة أو المجلة بالرغم من اهميتها، فإنه أوضح ان اكثر ما ضايقه هو انه لم يلق الدعم الكافي من الدولة لجمع لوحات الاجيال المختلفة.
وأوضح عبلة أنه اختار شعاراً للمتحف رسماً لعامل يكنس الارض وينظفها للفنان حجازي لان رسام الكاريكاتير يتعامل مع الفاسدين علي أنهم قمامة تحتاج الي الكنس، لذلك اخترت الكناس شعارا للمتحف وذلك بعد ان كنا قد اختارنا شعارا اخر عبارة عن تمساح أعده البهجوري الا اننا وجدناه مستخدماً فيما قبل فغيرناه.
أوضح أحمد عبد النعيم فنان الكاريكاتير ومنظم المتحف ان فكرة انشاء متحف للكاريكاتير بدات مع زهدي عام 1953 حين اسس جماعة للكاريكاتير وكانت احد اهدافها توثيق رسوم الكاريكاتير الا انه لم يستطع ذلك بسبب سجنه سياسيا، ثم جاءت محاولة اخري في السبعينيات وكان مقرر ان تكون في الاسكندرية وفشلت ايضا، وظلت المحاولات تتكرر حتي عام 2006 حين اسس عبلة مجمع الفنون بالفيوم، وحاول ان يوثق لرسوم الكاريكاتير، وبالطبع فقد واجهته العديد من المشاكل من أهمها أن هذا المشروع يقوم به فرد وليست الدولة أو مؤسسة، وبالتالي رفضت جمعية الكاريكاتير مده بالاعمال، ومن هنا بدأ سعيه للحصول عليها بشكل شخصي.
وأوضح عبد النعيم أن »عبلة« حرص علي تواجد أعمال لجميع اجيال الكاريكاتير منذ بدايات هذا الفن في مصر وحتي الاجيال الحالية، ويضم المتحف حوالي 400 لوحة بالاضافة الي تاريخ المجلات الفكاهية التي صدرت في مصر مثل الكشكول والبعكوكة وخيال الظل.
واكد عبد النعيم انه من الظلم المقارنه بين متحف »عبلة« ومتحفي تركيا واسرائيل للكاريكاتير لكونهما مدعوميين من الدول أما متحف عبلة فهو مجهود شخصي، وطالب عبد النعيم جمعية الكاريكاتير والدوله بدعم المتحف ومده بالاعمال التي يملكها
أما فنان الكاريكاتير اسامة عفيفي فأكد ان المبادرة التي أطلقها عبلة لانشاء اول متحف للكاريكاتير العربي في الفيوم هي مبادرة محترمة، وينبغي ان يلتف حولها المثقفون والفنانون خاصة أنها مبادرة مستقلة تعتمد علي مساهمات المثقفين والفنانين لانقاذ كنوز الكاريكاتير التي تعرضت - ومازالت تتعرض - للضياع والاندثار ، خاصة ان فريق العمل الذي قاده عبلة قام بجمع رسوم الكاريكاتير الأصلية للرواد الأوائل من أسرهم ومن أرشيفات الصحف ومن بعض الهواة الذين اقتنوا اعمالهم بحيث اصبح للمتحف مجموعة مهمة ونادرة من إبداعات صاروخان ومخلوف واللباد وتاج وحجازي وجمعة فرحات وعمرو سليم وطوغان وحسن فؤاد.
ولفت عفيفي الي التميز المعماري للمتحف الذي جاء علي طراز تصميمات المهندس الفذ الدكتور حسن فتحي بقرية تونس بالفيوم وتصميمه بايدي المعماري عادل فهمي، كما يتميز المتحف أيضا بعدد ضخم من الوثائق والدراسات والمؤلفات عن فن الكاريكاتير ونشأته وتطوره في مصر.
واعلن الفنان جورج البهجوري انه مؤمن باهمية هذا المتحف وتميز القائمين عليه، ولذلك - وتشجيعا منه لفناني الكاريكاتير المعاصرين - فقد قرر أن يخصص جائزة سنوية تحمل اسمه قيمتها خمسة الاف جنيه تمنح لثلاثة فائزين في مسابقة الوجه الانساني الساخر علي أن يتناول المتسابقون إحدي الشخصيات العامة في مختلف المجالات.
واضاف البهجوري أن المتحف حلم لابد ان نسعي جميعا لدعمه، مؤكدا الأهمية التي يحظي بها الكاريكاتير في العالم كله ، مدللا علي ذلك بما يقوم به الوزراء والرؤساء في فرنسا واوروبا من اتصال بفناني الكاريكاتير للتعليق - وربما للاعتراض - علي أعمالهم.
وأوضح فنان الكاريكاتير بجريدة الأهرام جمعة فرحات ان فكرة المتحف بدات مع زهدي العدوي الذي حاول منذ عام 1964 وحتي بعد خروجه من المعتقل عام 1984 أن يؤسس لمتحف الكاريكاتير، واضاف جمعه وجهنا قبل ذلك طلبا لوزارة الثقافة لانشاء متحف للكاريكاتير حتي نوقف ما تتعرض له اعمال معظم الفنانين من ضياع الا انه لا يتم شيء في مصر بالسرعة المطلوبة، وما نجحنا في انشائه بالفعل هو الجمعية المصرية للكاريكاتير التي ضمت 14 ألف أصل لمختلف الرسامين ويبقي الحلم الذي تحقق مؤخرا في حاجة الي دعم حقيقي.
افتتح الشهر الماضي اول متحف للكاريكاتير في الشرق الأوسط أسسه الفنان التشكيلي محمد عبلة بالتعاون مع مجموعة من فناني الكاريكاتير في مصر في قرية تونس بمركز الفنون بمحافظة الفيوم وهو المركز الذي اسسه عبله منذ ثلاث سنوات..
أكد الفنان التشكيلي المصري محمد عبلة ان اهم ما دفعه لاقامة هذا المتحف واصراره عليه هو اعادة كرامة فن الكاريكاتير خاصة بعد فشل بعض الفنانيين الكبار من أجيال الرواد مثل الكسندر، صاروخان، زهدي في انشاء متحف مماثل في الستينيات والثمانينيات من القرن الماضي.
واضاف : حاولنا في هذا المتحف التوثيق لتاريخ فن الكاريكاتير، وقد حاولت منذ ثلاث سنوات جمع الرسوم الكاريكاتيرية للاجيال المختلفة من الساخرين الذين أثروا الصحافة المصرية في القرن العشرين، وهذا المتحف هو الأول من نوعه في العالم العربي، يضم مجموعة نادرة لاصول رسوم الكاريكاتير في الصحافة المصرية منذ بدايات القرن الماضي، مؤكدا أن هذا المتحف هو فرصة لإعادة الاعتبار الي الكاريكاتير المهضوم حقه حيث تعامل الرسوم باستهتار بعد نشرها في الجريدة أو المجلة بالرغم من اهميتها، فإنه أوضح ان اكثر ما ضايقه هو انه لم يلق الدعم الكافي من الدولة لجمع لوحات الاجيال المختلفة.
وأوضح عبلة أنه اختار شعاراً للمتحف رسماً لعامل يكنس الارض وينظفها للفنان حجازي لان رسام الكاريكاتير يتعامل مع الفاسدين علي أنهم قمامة تحتاج الي الكنس، لذلك اخترت الكناس شعارا للمتحف وذلك بعد ان كنا قد اختارنا شعارا اخر عبارة عن تمساح أعده البهجوري الا اننا وجدناه مستخدماً فيما قبل فغيرناه.
أوضح أحمد عبد النعيم فنان الكاريكاتير ومنظم المتحف ان فكرة انشاء متحف للكاريكاتير بدات مع زهدي عام 1953 حين اسس جماعة للكاريكاتير وكانت احد اهدافها توثيق رسوم الكاريكاتير الا انه لم يستطع ذلك بسبب سجنه سياسيا، ثم جاءت محاولة اخري في السبعينيات وكان مقرر ان تكون في الاسكندرية وفشلت ايضا، وظلت المحاولات تتكرر حتي عام 2006 حين اسس عبلة مجمع الفنون بالفيوم، وحاول ان يوثق لرسوم الكاريكاتير، وبالطبع فقد واجهته العديد من المشاكل من أهمها أن هذا المشروع يقوم به فرد وليست الدولة أو مؤسسة، وبالتالي رفضت جمعية الكاريكاتير مده بالاعمال، ومن هنا بدأ سعيه للحصول عليها بشكل شخصي.
وأوضح عبد النعيم أن »عبلة« حرص علي تواجد أعمال لجميع اجيال الكاريكاتير منذ بدايات هذا الفن في مصر وحتي الاجيال الحالية، ويضم المتحف حوالي 400 لوحة بالاضافة الي تاريخ المجلات الفكاهية التي صدرت في مصر مثل الكشكول والبعكوكة وخيال الظل.
واكد عبد النعيم انه من الظلم المقارنه بين متحف »عبلة« ومتحفي تركيا واسرائيل للكاريكاتير لكونهما مدعوميين من الدول أما متحف عبلة فهو مجهود شخصي، وطالب عبد النعيم جمعية الكاريكاتير والدوله بدعم المتحف ومده بالاعمال التي يملكها
أما فنان الكاريكاتير اسامة عفيفي فأكد ان المبادرة التي أطلقها عبلة لانشاء اول متحف للكاريكاتير العربي في الفيوم هي مبادرة محترمة، وينبغي ان يلتف حولها المثقفون والفنانون خاصة أنها مبادرة مستقلة تعتمد علي مساهمات المثقفين والفنانين لانقاذ كنوز الكاريكاتير التي تعرضت - ومازالت تتعرض - للضياع والاندثار ، خاصة ان فريق العمل الذي قاده عبلة قام بجمع رسوم الكاريكاتير الأصلية للرواد الأوائل من أسرهم ومن أرشيفات الصحف ومن بعض الهواة الذين اقتنوا اعمالهم بحيث اصبح للمتحف مجموعة مهمة ونادرة من إبداعات صاروخان ومخلوف واللباد وتاج وحجازي وجمعة فرحات وعمرو سليم وطوغان وحسن فؤاد.
ولفت عفيفي الي التميز المعماري للمتحف الذي جاء علي طراز تصميمات المهندس الفذ الدكتور حسن فتحي بقرية تونس بالفيوم وتصميمه بايدي المعماري عادل فهمي، كما يتميز المتحف أيضا بعدد ضخم من الوثائق والدراسات والمؤلفات عن فن الكاريكاتير ونشأته وتطوره في مصر.
واعلن الفنان جورج البهجوري انه مؤمن باهمية هذا المتحف وتميز القائمين عليه، ولذلك - وتشجيعا منه لفناني الكاريكاتير المعاصرين - فقد قرر أن يخصص جائزة سنوية تحمل اسمه قيمتها خمسة الاف جنيه تمنح لثلاثة فائزين في مسابقة الوجه الانساني الساخر علي أن يتناول المتسابقون إحدي الشخصيات العامة في مختلف المجالات.
واضاف البهجوري أن المتحف حلم لابد ان نسعي جميعا لدعمه، مؤكدا الأهمية التي يحظي بها الكاريكاتير في العالم كله ، مدللا علي ذلك بما يقوم به الوزراء والرؤساء في فرنسا واوروبا من اتصال بفناني الكاريكاتير للتعليق - وربما للاعتراض - علي أعمالهم.
وأوضح فنان الكاريكاتير بجريدة الأهرام جمعة فرحات ان فكرة المتحف بدات مع زهدي العدوي الذي حاول منذ عام 1964 وحتي بعد خروجه من المعتقل عام 1984 أن يؤسس لمتحف الكاريكاتير، واضاف جمعه وجهنا قبل ذلك طلبا لوزارة الثقافة لانشاء متحف للكاريكاتير حتي نوقف ما تتعرض له اعمال معظم الفنانين من ضياع الا انه لا يتم شيء في مصر بالسرعة المطلوبة، وما نجحنا في انشائه بالفعل هو الجمعية المصرية للكاريكاتير التي ضمت 14 ألف أصل لمختلف الرسامين ويبقي الحلم الذي تحقق مؤخرا في حاجة الي دعم حقيقي.