خفضت "مازدا"، عملاقة صناعة السيارات اليابانية توقعاتها الخاصة بالأرباح السنوية بواقع النصف تقريبا في الوقت الذي تتوقع فيه الشركة أن يقود الين الياباني القوي ومبيعات السيارات المنخفضة في كل من الولايات المتحدة الأمريكية والصين، أكبر أسواقها، العائدات إلى التراجع لأدنى مستوياتها في 7 سنوات، وفقا لما نشرته وكالة "رويترز".
وتتوقع مازدا، خامس أكبر شركات صناعة السيارات في اليابانى تحقيق أرباح تشغيلية بقيمة 60 مليار ين ياباني (555.4 مليون دولار) للعام المالي المنتهي في مارس الماضي، بتراجع من توقعات سابقة (110 مليارات ين ياباني)، وبأقل من متوسط التوقعات البالغ قيمتها 69.5 مليار ين والتي أطلقها محللون في دراسة مسحية أجرتها مؤسسة " ريفينيتيف".
ويمثل هذا خفضا بنسبة 30% من الأرباح التي حققتها الشركة قبل عام والبالغ قيمتها 82.3 مليار ين ياباني، كما سيكون هذا هو أضعف أداء لمازدا منذ العام المنتهي في مارس 2013.
ويجيء هذا التراجع بعدما لامست الأرباح التشغيلية 18.8 مليار ين في الربع الممتد من يوليو وحتى سبتمبر، مسجلة بذلك انخفاضا للشهر الرابع على التوالي.
ومع ذلك فقد تعافت الأرباح من الخسائر التي سجلتها الشركة قبل عام (2.9 مليار ين)، وتجاوزت توقعات المحللين (14.4 مليار ين).
وقال ريويتشي أوميشيتا رئيس قطاع التسويق العالمي في "مازدا" إن الشركة كافحت أوائل العام الحالي في كل من الصين والولايات المتحدة الأمريكية بسبب نقص المنتجات الجديدة، مما استلزم معها إجراء مراجعة على انخفاض طفيف في المبيعات العالمية السنوية لها.
وخلال العام خفضت الشركة توقعاتها الخاصة بمبيعاتها السنوية بنسبة 4% إلى 1.55 مليون وحدة، لكنها قالت إن تلك المبيعات ستتحسن إلى حوالي 1.8 مليون سيارة بحلول مارس من العام 2025.
وتراجع الطلب على سيارات مازدا التي تضم من "مازدا3" سيدان، و"سي إكس-4" كروس أوفر ذات الدفع الرباعي، منذ أعلنت الشركة أنها سجلت مبيعات سنوية بقيمة 1.6 مليون سيارة تقريبا في العام المالي 2018.
ويجيء هذا الانخفاض في الوقت الذي تستثمر فيه مازدا بقوة في السيارات الكهربية وتقنيات القيادة المستقبلة، وخدمات مشاركة الركوب.