امتصت جني الأرباح‮.. ‬والبورصة تشبعت شرائياً الأسهم الكبري تتأهب للإقلاع نحو‮ ‬5500‮ ‬نقطة

كتب ــ فريد عبداللطيف:   تعرضت الاسهم الكبري لضغط بيعي معتدل خلال جلسة البورصة أمس، دفعها للهبوط، مما انعكس علي مؤشر »EGX 30 « الذي تراجع بنسبة %0.84 مسجلا 4917.8...

كتب ــ فريد عبداللطيف:

تعرضت الاسهم الكبري لضغط بيعي معتدل خلال جلسة البورصة أمس، دفعها للهبوط، مما انعكس علي مؤشر »EGX 30 « الذي تراجع بنسبة %0.84 مسجلا 4917.8 نقطة مقابل 4959.6 نقطة في اقفال الجلسة السابقة.

أرجع منفذو عمليات هبوط الأسهم الكبري إلي أنه بعد وصول البورصة إلي مرحلة التشبع شرائيا بدأت العصبية في الظهور علي القوي البيعية في حال ورود أي أنباء سلبية، ومن بينها عدم تنفيذ صفقة شراء فرانس تيليكوم أسهم موبينيل بسعر 273 جنيها للسهم، بالاضافة الي القلق الذي ساد قطاع الاسمنت بعد القرارات العنيفة للدولة الهادفة الي اعادة التوازن للقطاع والحد من الارتفاعات المتتالية لأسعاره، مما أدي لاتجاه الأجانب للبيع في جلسة أمس.

أشار محمد حلمي رئيس ادارة تعاملات الأجانب بشركة »اتش سي« الي ان البورصة مهيأة للتوجه نحو مستوي 5500 نقطة كهدف أول في الجلسات المقبلة، مستبعدا ان تتأثر توجهات الأجانب بتداعيات أزمة أوراسكوم تيليكوم وشريكها الفرنسي لارتباطه بتحكيم دولي جار بين اطراف متنازعة، وأن عدم تنفيذ الصفقة لا يعود لقرار تعسفي وإنما لقوانين سوق المال.

وأوضح أن تعاملات الأجانب كانت متزنة في جلسة أمس بين البيع والشراء، واستبعد ارتباط تحقيق تعاملاتهم صافي بيع بقيمة 173 مليون جنيه بالشد والجذب في صفقة »O.T « وفرانس تيليكوم، مرجعاً ذلك بشكل أساسي الي قيام شركة برايم اندستريال والتي يساهم فيها مستثمرون عرب وأجانب بتنفيذ صفقة بيع شركة الوطنية للزجاج والبللور الي البنك الوطني، مقابل 182 مليون جنيه.

وشدد حلمي علي أن تعاملات الاجانب اتجهت في الجلسات الاخيرة نحو الشراء نتيجة تحسن اداء اسواق المال علي مستوي العالم، مع انحسار المخاوف من انجراف الاقتصاد العالمي نحو نفق الركود، مما دفع المؤسسات والمحافظ المحلية في الشهرين الاخيرين للشراء بقوة، ليرتفع المؤشر بنسبة %45 منذ منتصف فبراير الماضي.

وأكد ان تعاملات الاجانب وطلباتهم المبيتة تشير الي توجههم علي المدي القصير لتكثيف تواجدهم في الأسواق الناشئة ومن ضمنها مصر، لاستغلال الفوائض التي حققوها في أسواقهم منذ مطلع الشهر الحالي، وتوقع أن يستهدف المؤشر6000 نقطة تدريجيا في النصف الاول من العام الحالي، مدعومة بالقوة الشرائية الجديدة التي دخلت السوق منذ منتصف فبراير الماضي، بعد أن تحسنت أسواق المال العالمية، مشيرا الي ان الموجة الصعودية التي تشهدها البورصة المرشحة للاتساع سيتم تحديد مصيرها اللاحق بعد وصولها الي مستهدفاتها. وأغلق سهم اوراسكوم تيليكوم التعاملات عند نفس مستواه السابق تقريباً مسجلاً 31.5 جنيه، بينما أغلق سهم موبينيل علي تراجع بنسبة %2.6 مسجلا203 جنيهات مقابل 206 جنيهات، واغلق سهم اوراسكوم للانشاء والصناعة علي ارتفاع طفيف بنسبة %0.1 مسجلا 157.5 مقابل 157.2 جنيه.

من جهة اخري تجاهلت اسهم الاسمنت القرارات الحكومية الاخيرة، وتحركت في نفس نطاق حركتها في الاسابيع الاخيرة مع نجاح عدد منها في الصعود، ومن ضمنها اسمنت مصر بني سويف بنسبة %1.6 مسجلا، 57.8 جنيه مقابل 56.8 جنيه. وارجع المتابعون ذلك الي كون الشركات لم تبد بعد ردود افعالها ومدي التزامها بتلك القرارات، وفق الرؤية القانونية. واتجهت تعاملات المصريين للشراء أخذا في الاعتبار صفقة الوطنية للزجاج والبللور، وبلغ اجمالي مشترياتهم 1.464 مليار جنيه، واجمالي مبيعاتهم 1.271 مليون جنيه، ليبلغ صافي مشترياتهم 193 مليون جنيه، ومثلت تعاملاتهم %86.8 من اجمالي قيمة التعامل امس التي بلغت 1.575 مليار جنيه. واستقرت تعاملات الافراد قرب مستوياتها المعتادة بنسبة %66.8 من اجمالي قيمة التعامل مقابل %33.2 للمؤسسات.