‮»‬أوراسكوم‮« ‬تمهل الشركة الفرنسية‮ ‬72‮ ‬ساعة لشراء أسهم‮ »‬موبينيل‮«‬

كتب ــ أيمن عبد الحفيظ وهيثم دردير وأحمد مبروك:   حددت شركة أوراسكوم تيليكوم مهلة 72 ساعة، لشركة فرانس تيليكوم، تنتهي في الخامسة من مساء غد الأربعاء 15 أبريل لتنفيذ...

كتب ــ أيمن عبد الحفيظ وهيثم دردير وأحمد مبروك:

حددت شركة أوراسكوم تيليكوم مهلة 72 ساعة، لشركة فرانس تيليكوم، تنتهي في الخامسة من مساء غد الأربعاء 15 أبريل لتنفيذ الحكم الصادر عن لجنة التحكيم التابعة لغرفة التجارة العالمية، بشراء أسهم »O.T « في موبينيل للاتصالات، علي ان تفي فرانس تيليكوم بتحويل قيمة الصفقة، وتقديم عرض شراء إجباري لجميع المساهمين في »المصرية لخدمات التليفون المحمول« بسعر 273 جنيهاً للسهم.


نجيب ساويرس
من جهتها، حذرت هيئة سوق المال في بيان صحفي مساء أمس أطراف النزاع من التصريح أو نشر أي بيان أو معلومة تتعلق بحكم التحكيم وتنفيذه وتوقع نتائج المفاوضات ومالها من تأثير علي أسعار الأسهم ذات العلاقة، وشددت علي أن أحد أخطر جرائم سوق المال هو التأثير أو محاولة التأثير علي السوق والتلاعب في الأسعار، وإنها ستتخذ جميع الإجراءات القانونية تجاه من يتلاعب بالأسعار أو التعامل علي الأسهم بناء علي معلومات داخلية.

وأعرب نجيب ساويرس رئيس مجلس إدارة »أوراسكوم تيليكوم« في مؤتمر صحفي أمس، عن اعتقاده بعدم التزام »فرانس تيليكوم« بتنفيذ قرار لجنة التحكيم وتبعاته بتقديم عرض شراء اجباري بنفس السعر لباقي المساهمات، وقال: »أنا علي يقين من أن يوم الأربعاء سيمر دون تغيير يذكر، وفي ذلك الوقت سنصدر بياناً يفيد باعتبار الحكم كأن لم يكن، وأنه لم يعد ملزماً لـ»أوراسكوم تيليكوم«، كما ستحتفظ »أوراسكوم« بجميع حقوقها تجاه الشركة الفرنسية، كما لن تتعرض شركته لأي غرامات، خاصة أن عدم تنفيذ الحكم الدولي خارج عن إرادتها وتسبب فيه عدم التزام الشركة الفرنسية بنصوص القانون المصري.

وأرجع ساويرس، الخطوة التي اتخذتها »أوراسكوم تيليكوم« بامهال الشركة الفرنسية ثلاثة أيام لتنفيذ الحكم الدولي وتحويل قيمة الصفقة، إلي سعيها لإبداء حسن النية، بعد أن زعمت »فرانس تيليكوم« أنه لم يتم اخطارها بموعد جلسة لجنة التداول إلا بفترة قصيرة رغم سابق تأكيد سمسارها الحضور للتنفيذ، وذلك علي الرغم من حملة التشهير التي تعرضت لها في الصحف الفرنسية وسعيها للزج بإدارة »موبينيل« في الخلاف مؤخراً، وهو ما لم تسع له »O.T « طوال الفترة الماضية، حتي لا تتأثر وضعية الشركة أمام منافسيها في سوق المحمول المصرية.

وتابع ساويرس قائلاً: أنا مستعد للحل الودي واستمرار الشركة بنفس هيكل الملكية، خاصة أن الخلافات تلاشت في العام الأخير مع الشريك الفرنسي، بعد أن غيروا المسئولين عن استثماراتهم في »موبينيل«.

وفيما يتعلق بما تثيره »فرانس تيليكوم« حول العقبة التي يمثلها رهن أسهم » O.T « في »موبينيل« لتنفيذ عملية الشراء، قال ساويرس، إن »أوراسكوم تيليكوم« حصلت علي موافقة كتابية من البنوك الدائنة بفك رهنية الأسهم، حال تحويل »فرانس تيليكوم« قيمة الصفقة، وهو الأمر نفسه الذي تنص عليه اتفاقية المساهمين بين الشركتين وقرار التحكيم الدولي.

ورداً علي سؤال لـ»المال«، حول الضمانات التي ستقدمها »O.T « إلي البنوك الدائنة بدلاً من أسهمها في »موبينيل«، قال ساويرس إنها ستضع قيمة الصفقة في هذه البنوك وأفاد إبراهيم كرم مدير إدارة استراتيجيات الاستثمار بالشركة بأنه سيكون بإمكان »O.T « اعادة استخدام هذه الأموال مرة أخري في استثماراتها المقبلة.

من جهته، أكد أولاف سوانتي نائب رئيس شركة فرانس تيليكوم في أوروبا ومصر، تمسك شركته الشديد بتنفيذ الحكم الصادر عن غرفة التجارة العالمية بشراء أسهم »أوراسكوم تيليكوم« في شركة موبينيل للاتصالات، وأعرب عن دهشته من رفض »O.T « تسليم أسهمها، رغم أنها أول من بادر باللجوء للتحكيم.

قال سوانتي، في تصريحات خاصة لـ»المال« علي هامش زيارته للقاهرة أمس: إن شركته لن تلجأ للتصعيد ضد هيئة سوق المال المصرية، وأنها ستستجيب لمطالبها بتقديم عرض شراء باقي أسهم الشركة المصرية لخدمات التليفون المحمول، في أعقاب تنفيذ عملية شراء أسهم »O.T « في »موبينيل«.

وشدد سوانتي علي أن »فرانس تيليكوم« أودعت قيمة أسهم »O.T « في »موبينيل« للاتصالات في حساب مصرفي خاص لتنفيذ عملية الشراء، البالغ قيمتها 530 مليون يورو، إلا انه حتي الآن لم تستجب الشركة المصرية لقرار التحكيم الصادر عن غرفة التجارة العالمية بسبب رهن هذه الأسهم للبنوك الدائنة لها. واعتبر نائب رئيس »فرانس تيليكوم« في أوروبا ومصر المطالبة بشراء »فرانس تيليكوم« كامل أسهم »المصرية لخدمات التليفون المحمول« في غير محلها، لأنها بذلك ستؤدي لخروج ثاني أكبر شركة مقيدة في البورصة من جداولها، وإن أكد حرص الشركة الفرنسية علي التعاون مع الجهات الرقابية للحافظ علي حقوق الأقلية بها.

واستنكر سوانتي التصريحات التي سبق أن أدلي بها المهندس نجيب ساويرس وأكد فيها عدم قدرة »فرانس تيليكوم« علي إدارة »موبينيل« بدون وجود »O.T « قائلاً: أعتقد ان حجم شركتنا يفوق عشرة أضعاف حجم »O.T «، سواء من حيث الإيرادات أو عدد الشبكات التي تشغلها، فـ»فرانس« تدير وتشغل شبكات للهاتف المحمول والثابت فيما يزيد علي 30 دولة، وبلغ حجم إيراداتها في عام 2008 نحو 8 مليارات يورو. وشدد علي قوة المركز المالي لـ»فرانس تيليكوم« الذي يمكنها من تمويل توسعاتها، مشيراً إلي انخفاض الرافعة المالية للشركة - نسبة القروض إلي مواردها الذاتية - والذي يقف عند 1.85 مرة، بما يدعم قدرتها علي الاقتراض، خاصة أن تصنيفها الائتماني الصادر عن وكالة موديز بلغ AAA .