الترويج السياحي‮ ‬يفتقد الاستعانة بشرگات عالمية متخصصة

بسمة حسن دعا الخبراء إلي تنشط دور المكاتب الاعلامية والأجنبية بالخارج لتحسين صورة مصر عقب تزايد حوادث الطرق الخاصة بسيارات نقل السائحين وحوداث الارهاب والتحرش الجنسي للسائحين. كما طالبوا با

بسمة حسن

دعا الخبراء إلي تنشط دور المكاتب الاعلامية والأجنبية بالخارج لتحسين صورة مصر عقب تزايد حوادث الطرق الخاصة بسيارات نقل السائحين وحوداث الارهاب والتحرش الجنسي للسائحين.


كما طالبوا بالتركيز علي المناطق السياحية غير المدرجة في خريطة مصر السياحية ومنها مدن شمال وجنوب سيناء والساحل الشمالي والواحات والوادي الجديد والفيوم وغيرها.

إضافة إلي دراسة شاملة لعملية الترويج من خلال الاستعانة بشركات متخصصة علي دراية بمتطلبات السائح الأجنبي. فأكد عمرو صدقي الخبير السياحي رئيس مجموعة كرييتف للسياحة ان الحملات الترويجية التي يتم اطلاقها بين فترة واخري لا تحقق العائد المباشر بشكل فوري وإنما بعد فترة تصل إلي عام أو عامين لأنها تحتاج إلي وقت لاستيعابها من الشريحة المستهدفة، مشيراً إلي أهمية أن يكون لتلك الحملات جهاز خاص »سواء كان حكومياً أو قطاعاً خاصاً« ليتابع نتائجها من خلال عدد السائحين والوفود التي يتم التعاقد عليها بعد هذه الحملات الترويجية ويجب ان يكون للمكاتب السياحية بالخارج دور في هذه العملية.

فإذا كانت النتائج ايجابية وتحقق المستهدف منها وفقاً للنسب الموضوعة يتم الاستمرار في تلك الحملات، أما إذا كانت عكسية ولم تحقق النتائج المخطط لها يتم تغييرها والاستغناء عنها.

ويوضح صدقي أن دور المكاتب السياحية بالخارج تحسين صورة مصر بصفة عامة من خلال خبرات لها قدرات وكفاءات عالية تقوم بعقد ندوات ومؤتمرات ونشر المقالات عن طريق المستشارين الاعلاميين وعلاقتهم بوسائل الاعلام بالدولة الموجودين بها وفيما يتعلق بما يحدث من حملات مضادة لمصر مثل ما أشيع عن التحرش الجنسي بالسائحين فإن هذا الأمر يعتمد علي جانبين الأول الجهات المسئولة في مصر التي ينبغي عليها أن تصدر منشوراً توضح فيه ما حدث بشفافية بأنها كانت مجرد حالات فردية وتم التحقيق فيها ومعاقبة مرتكب هذه الجريمة، والدور الثاني هو لمسئولي المكاتب السياحية بالخارج بالعمل علي نشر هذا البيان في وسائل الاعلام بالدولة الموجود فيها حتي يشعر الجميع بالأمان وعدم التعرض لمثل هذه الجريمة إذا ما قام بزيارة مصر.

من جانبه يوضح محمد لهيطة رئيس شركة »مينا تورز« للسياحة ان مصر تعتبر من أقل دول العالم في ميزانية التنشيط السياحي رغم ما يحصل عليه العاملون بالمكاتب السياحية بالخارج من رواتب مرتفعة في اطار حرص الحكومة علي توفير الحياة الملائمة لهم بشكل لائق يمثل سمعة مصر.

مطالباً بأن تكون الحملات الدعائية والترويجية بالخارج مدروسة من جميع الجهات سواء في شكل تلك الحملات وتوفير جميع المعلومات التي يطلبها السائح إلي جانب أن تشتمل الحملات »ان كانت مقروءة أو مسموعة أو مرئية« علي جميع الأنماط السياحية التي تضمها مصر سواء للسائح العربي أو االقادم من دول أخري.

ويشاركة الرأي الدكتور عاطف عبداللطيف عضو جمعية مستثمري جنوب سيناء قائلا ان المكاتب السياحية بالخارج لها دور مهم وفعال خاصة خلال فترة الأزمات والأحداث السلبية داخلياً وخارجياً وتؤثر سلباً علي انخفاض الحركة السياحية الوافدة إلي مصر، حيث تعد تلك المكاتب خط الدفاع الأول والأخير من حيث تحسين الصورة أو اختيار الوفود السياحية المناسبة لزيارة مصر.

وأشار عبداللطيف إلي ان اختيار العناصر الموجودة بالمكاتب الخارجية يتم انتقاؤها بدقة من قبل هيئة التنشيط السياحي ومن وزارة السياحة بناء علي خبرات وكفاءات عالية وإذا ثبت فشل أحد العناصر يتم استبعاده فوراً دون النظر إلي محسوبيات لأن العناصر هي عين وزارة السياحة بل عين مصر بالخارج.

مطالباً بوجود مشروع قومي تتضافر فيه جميع الوزارات المعنية من داخلية واعلام وسياحة وتعليم للقيام بهذه المهمة خاصة ان وزارة السياحة بمفردها لا يمكنها القيام بهذا الدور فيما نجحت تركيا في هذه الناحية واستطاعت إبراز الوعي السياحي الكامل للشعب التركي، وشدد عبداللطيف علي أن أي قرارات تتخذها الوزارات في هذا الشأن لابد وأن تكون بالتنسيق مع السياحة سواء فيما يتعلق بالأسعار أو القوانين التي تصدر بشأن قطاع من القطاعات الاقتصادية في الدولة.

موضحاً ان فرصتنا أفضل من دول كثيرة مجاورة ودول عالمية لأننا نملك جميع المقومات لجذب 20 مليون سائح.

وطالب عبداللطيف أيضا بالتعاقد مع شركات عالمية متخصصة لعمل الترويج للسياحة في مصر خاصة أنها علي دراية بشعبها ومن السهل ان تؤثر في قراره وأضاف ان ما يتم في القنوات الفضائية العالمية في أمريكا وألمانيا وغيرهما من دول أوروبا لحملات التسويق لمصر شيء مشرف مطلوب دعمه ونشره في جميع وسائل الاعلام العالمية الأخري.

من جهته أكد هاني العسال، رئيس شركة »مصر - ايطاليا« للاستثمار السياحي ان عمليات الترويج السياحي في مصر تحتاج لاعادة نظر لأنها تقوم بالدعاية والترويج لأماكن سياحية في مصر لا تحتاج إلي ترويج في الوقت الذي تتجاهل أماكن أخري مهمة تحتاج إلي دعاية وترويج.

وأوضح العسال ان مدينتي شرم الشيخ والغردقة أصبحتا من المدن المعروفة علي مستوي العالم بدليل حصول شرم الشيخ علي أفضل مدينة سياحية في العالم ورغم ذلك فإن هيئة التنشيط السياحي مازلت تروج لها وعلي جانب آخر فإنها تترك مدينة مثل طابا وغيرها من مدن شمال وجنوب سيناء والتي تكبد المستثمرون مليارات الجنيهات لاقامتها دون دعاية.

مشيراً إلي ان مصر تمتلك العديد من المناطق السياحية البكر التي تحتاج إلي عمليات ترويجية وتنشيطية ضخمة ولكن مازالت لا تنال نصيبها من الحملات التي تقوم بها هيئة التنشيط للمناطق الاخري مثل الفيوم ورأس سدر والعين السخنة والوادي الجديد.