عبدالمعطي يبحث عن‮ »‬الاتزان‮« ‬بقاعة الزمالك

كتبت ــ مروة محمود: نرشح لكم هذا الأسبوع معرضاً للفنان التشكيلي مصطفي عبدالمعطي، والمقام ــ حالياً ــ بقاعة الزمالك للفن، المعرض افتتح الأحد الماضي ويضم مجموعة من الأعمال تصل الي...


كتبت ــ مروة محمود:

نرشح لكم هذا الأسبوع معرضاً للفنان التشكيلي مصطفي عبدالمعطي، والمقام ــ حالياً ــ بقاعة الزمالك للفن، المعرض افتتح الأحد الماضي ويضم مجموعة من الأعمال تصل الي 35 لوحة منها 20 من انتاج العام الماضي، و15 رسمها هذا العام، واللوحات مرسومة بألوان الاكريلك علي اتوال.

أهم ما يلفت نظرك عند دخولك قاعة العرض هو الأشكال الهندسية المرسومة في اللوحات بصورة منظمة تعطي اشكالاً فنية متناغمة مع بعضها البعض.

ويقول الفنان مصطفي عبدالمعطي إنه لا يمزج الألوان علي البالتة أولا لكنه يمزجها علي اللوحة فمثلاً اذا أراد استخدام اللون البنفسجي لا يمزج الأحمر والأزرق معاً، ولكنه يضع اللون الأول ثم يضيف الي اللون الثاني، فاللوحة تتكون من عدة مراحل تؤدي الي تشكيل اللوحة الفنية في النهاية، مشيراً الي أن الوان الاكريلك تساعده علي مزج الألوان معاً

يوضح عبدالمعطي طريقته الهندسية الغالبة علي لوحاته قائلاً إن الشكل الهندسي يعبر عن العقل، أما الشكل العضوي أي المنحني والموجود في الطبيعة فهو يعبر علي الانسانية وله بعد عاطفي، والمزج بينهما يعبر عن حالة الانسان في ذلك العصر الذي يضم جميع العناصر. ويري عبدالمعطي، ان لوحاته تشير الي الإتزان بين العقل والوجدان التي يأمل أن نعيش فيها، مشيراً الي أن هذا الاتزان ادي الي ظهور الحضارة، فاذا طغي العقل علي المشاعر يصبح العالم اكثر وحشية، فثلا مع تطور الآلة في امريكا اصبح الانسان لا يفكر بمشاعره، واذا ترك الانسان لمشاعره فحسب سيؤدي ذلك الي التخلف، ولكن اذا حدث التوازن ستظهر الحضارة.

ويقول إنه يعتز بحضاراتنا القديمة والعلوم التي ظهرت في مصر القديمة ابتدءاً من بناء الاهرامات وانتهاء بالتحنيط، ويشير الي أنه عرض ذلك من خلال لوحته لهرم يرتكز علي تل أخصر، وتدل قاعدته العريضة علي ارتكاز هذا العلم القوي.

وأضاف أنه في عام 68 عندما نزل الانسان علي القمر، اصبح لدينا عالم مجهول اتسع بميلاد جديد للانسان، وفي احدي اللوحات نري مركبة فضائية مرتكزة علي سن هذا الهرم مما يدل علي حالة القلق التي تعترينا من مستقبل العلم والذي سيؤدي بدوره الي انتشار الوحشية اذا لم يحدث اتزان مع الوجدان ليشكل حضارة راقية، حيث أن العصر الحديث بتوتراته وأزماته يؤدي الي خلل في القانون الانساني، متسائلاً هل ستسقط العناصر من فوق هذه السنون الدببة؟، ام انها ستبقي في حالة توتر دائم في محاولتها الحفاظ علي توازنها، لتعكس حالة الانسان في هذا العصر.

وعلي جانب آخر يقول عبد المعطي إن لوحاته تحمل حواراً لونيا يطرح قضية مهمة، وهي انه ليس هناك لون في الوجود لا يتعايش مع الآخر، فاللون في الكائنات لا يخطئ ابداً في احداث علاقة التحاور المتكامل بين درجة لون ودرجة لون آخر، ويري ان كل الالوان تعشق عناق بعضها البعض، مشيراً الي دورنا في البحث عن درجة لونية تحقق التناغم بينها مشبها ذلك بالموسيقي المدركة بالعين.

يستمر المعرض حتي 12 مايو المقبل.