اقتصاد وأسواق

60 مليون جنيه خسائر «أسمنت سيناء» فى 2015

60 مليون جنيه خسائر «أسمنت سيناء» فى 2015

شارك الخبر مع أصدقائك

بسبب ارتفاع فواتير الغاز والكهرباء والمياه

■ راتب : لم نتقدم للمنافسة على الرخص الجديدة لعدم جدواها


حسام الزرقانى

قال الدكتور حسن راتب، رئيس جمعية مستثمرى شمال سيناء، رئيس شركة أسمنت سيناء، فى تصريحات لـ«المال»، إن الشركة لم تسحب كراسة شروط رخص الأسمنت الجديدة؛ لعدم جداوها الاقتصادية.

وكانت هيئة التنمية الصناعية قد أعلنت عن طرح 14 رخصة جديدة لمصانع الأسمنت بـ9 محافظات تضم السويس ومرسى مطروح وجنوب سيناء وغيرها، وبدأت عمليات سحب كراسات الشروط من 20 يناير حتى 10 فبراير الماضى، على أن تتقدم الشركات الراغبة فى المنافسة بعروضها المالية والفنية، فى الفترة من 10 فبراير وحتى 10 مايو المقبل. 

وأكد راتب أن شركته تكبدت خسائر خلال 2015 تصل إلى 60 مليون جنيه، نتيجة ارتفاع تكلفة التشغيل من فواتير الغاز والكهرباء والمياه، بالإضافة إلى ارتفاع تكلفة النقل، لافتًا إلى أن تكلفة نقل طن الأسمنت من سيناء للقاهرة تتكلف 60 جنيهًا، فى حين أن مصانع الأسمنت المتواجدة بمحافظات القناة لا تتكلف إلا 10 جنيهات للطن فقط، وهذه العوامل تسهم فى زيادة الضغط على الأسعار وارتفاع تكلفة المنتج وانخفاض العائدات المرجوّة من ناحية أخرى ذكر راتب أن جمعية مستثمرى شمال سيناء انتهت من إعداد دراسة شاملة لتنمية سيناء، ستتقدم بها لرئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسى قريبًا، وتشمل الدراسة عرضًا لركائز التنمية الصناعية بسيناء ومناطق ومقومات الاستثمار الصناعى، بالإضافة إلى تحديد أوجه الثروات التعدينية والبترولية.

وأشار إلى أننا لا يجب أن نترك سيناء صحراء جرداء لا يسكنها إلا الإرهاب، فالسيادة على سيناء لن تتحقق بفرض الحدود وزيادة الوحدات العسكرية وقوات الجيش والشرطة، بل بالتنمية وحدها تتحقق سيادة الدولة. 
وطالب بضرورة أن تتبنى جميع وسائل الإعلام قضية تنمية سيناء، وأن تَعرضها ليل نهار؛ وذلك لإنقاذ هذه الرقعة الخلابة من أرض الوطن.

ولفت راتب إلى أن سيناء فى استطاعتها إصلاح خلل ميزان المدفوعات فى 3 سنوات فقط، إذا تعاملنا بذكاء واعتمدنا على أفكار غير تقليدية من خارج الصندوق.

وألمح إلى أن الدولة لم تستغل خيرات سيناء، فما زالت رمال تصنيع السيلكون تُباع بأرخص الأثمان، ويتم تصنيعها بالخارج، ويُعاد بيعها فى مصر بأسعار مضاعفة، مطالبًا بضرورة التوصل لتصور عام لكيفية بدء حركة التنمية بسيناء، بالتوازى مع مواجهة الإرهاب ومحاربة التطرف.

فى السياق نفسه كشف راتب عن تلقيه عرضًا من مسئول إسرائيلى للاشتراك فى التنقيب عن عرق نحاس على عمق ٣٠ مترًا بمدينة النقب الفلسطينية، لكنه رفض، مؤكدًا أنه لا يدخل فى شراكات اقتصادية مع الكيان الإسرائيلى.

وأكد أن الدواعش بسيناء ينفقون أضعاف ما تنفقه الدولة، وما دامت الدولة لا توفر المسكن المناسب وخدمات الصحة والتعليم وفرص العمل، فسيبقى الوضع مضطربًا فى تلك البقعة الغالية من أرض مصر.

وتابع راتب: إننا نغذِّى الأعداء بالأخطاء التى نتبعها مع أهل سيناء، فالمرأة فى سيناء خط أحمر لا يجوز تفتيشها أمام الرجال أو يقبض عليها، قائلًا: «هذه التصرفات تشعل الدنيا فى سيناء». 

وأضاف أن الذين يتحدثون عن تنمية سيناء يجب أن يتفهموا طبيعة المجتمع البدوى، فيجب أن نتعامل مع أهل سيناء، ليس بلغة الشعوب ولكن بلغة القبائل.

شارك الخبر مع أصدقائك