تأميـــن

6 محددات للتوازن المالي والاكتواري في الصناديق الخاصة

ماهر أبو الفضل مروة عبدالنبي:   6 عوامل مؤثرة أو محددات هي التي تحكم التوازن المالي والاكتواري لصناديق التأمين الخاصة أبرزها معدل التضخم الذي تجاوز الـ 12% منذ بداية العام الحالي مقارنة بزيادة طفيفة في النمو لم تتعد 7% خلال…

شارك الخبر مع أصدقائك

ماهر أبو الفضل
مروة عبدالنبي:
 
6 عوامل مؤثرة أو محددات هي التي تحكم التوازن المالي والاكتواري لصناديق التأمين الخاصة أبرزها معدل التضخم الذي تجاوز الـ 12% منذ بداية العام الحالي مقارنة بزيادة طفيفة في النمو لم تتعد 7% خلال الفترة نفسها بالاضافة إلي طريقة التمويل المتبعة وتعديل مستوي الاشتراك بما يتفق مع الالتزامات «أي التوازن بين حجم الاشتراكات وبين المزايا الممنوحة، علاوة علي معدلات الاستثمارات المحققة».

 
جاء ذلك علي  لسان الدكتور محمد يوسف عميد كلية التجارة جامعة القاهرة والرئيس السابق لهيئة الرقابة علي التأمين أكد فيها وجود علاقة وطيدة بين معدل التضخم والفائدة المحققة من الاستثمارات ونسب توظيفها اضافة إلي التوزيع العمري للأعضاء وأخيرا الخبرة المتاحة بالصندوق لمعدلات الخروج من الخدمة.
 
وأوضح يوسف خلال المؤتمر السنوي الثاني  عن «ادارة استثمارات صناديق التأمين الخاصة – تعظيم الأداء» والذي رعته «المال» الأسبوع الماضي.
 
1- صناديق التأمين الخاصة  «Private Insurance Funnds » تمثل نظاما يتكون بغير رأسمال الغرض منه وفقا لنظامه الأساسي ان يؤدي إلي أعضائه أو المستفيدين منه تعويضات أو مزايا مالية أ و مرتبات دورية أو معاشات محددة.
 
وأشار إلي أ ن هناك نوعين من تلك الصناديق الخاصة هما صناديق المزايا المحددة «Defined Benefits »  وهي تتطلب دراسة  اكتوارية لتحديد قيم الاشتراكات الدورية  أو القيمة  الحالية للمزايا في ظل الموارد المستقبلية المحتملة.
 
أما النوع الثاني من  الصناديق فهي صناديق الاشتراكات المحددة Defined Conntribution وهي التي تحدد مقدما ما يتم تحصيله من كل موظف في صورة اشتراك محدد حيث يتم تحديد الحساب التراكمي من اشتراك العامل بالاضافة إلي اشتراك صاحب العمل مضافا إليها عائد الاستثمارات.
 
وقال إنه بناء علي التغطية التأمينية للسوق المصرية فإن هناك صناديق تأمين أخري منها صناديق  ذات المزايا التأمينية وصناديق المعاشات الشهرية وصناديق العلاج وصناديق الادخار وأخيرا الصناديق ذات المزايا التأمينية والاجتماعية معا.
 
وعن دور الاستثمارات في تحقيق التوازن بين الأصول والالتزامات لصناديق التأمين  الخاصة قال يوسف ان أهم بند من بنود الأصول هو الاستثمارات والتي تجاوز حجمها مليار جنيه داخل الصناديق مشيرا إلي ضرورة ايجاد توازن بين الأصول والالتزامات حيث تكون الأصول قابلة للتسييل في الوقت المناسب لدفع الالتزامات منوها إلي عدم الاتجاه إلي شراء الأصول أو الاستثمارات في قنوات من الصعب تسييل أصولها لدفع الالتزامات وكشف النقاب عن انه ليس كافيا ان يتم ضخ الاستثمارات في أصول سهلة التسييل وإنما لابد أيضا ان تحقق تلك الأصول معدل ربحية ملائما يفوق معدل  التضخم.
 
وأشار عميد تجارة القاهرة إلي ان هناك سياستين للاستثمار هما سياسة  الاحتفاظ أي الشراء والاحتفاظ حتي تاريخ استحقاق العائد وسياسة الانحياز أي الشراء بأسعار منخفضة لانتهاء فرص البيع بأسعار مرتفعة كاشفا عن ان أغلب استثمارات صناديق التأمين في مصر موجهة بالكامل إلي الودائع الثابتة  وأذون الخزانة مقابل ضعف النسب المخصصة لشراء الأوراق المالية والتي لا تتعدي 3% رغم ان دولا مثل أمريكا تصل فيها نسب استثمار أموال الصناديق في الأوراق المالية  إلي أكثر من 60% في مقابل 26% فقط في سندات حكومية.
 
وأضاف ان هناك 7 مخاطر تواجه استثمارات الصناديق منها التضخم في ظل ازدياد التعاون بين معدل الفائدة والأسعار بالاضافة إلي العوامل السياسية فكلما كانت هناك  حالة من الاستقرار السياسي كلما صب ذلك في صالح تدفق الأموال والابقاء علي العائد كما ان هناك مخاطر بالدولة فمخاظر الاستثمار في مصر غير مخاطر الاستثمار في العراق أو فلسطين أو غيرها.
 
أما مخاطر السيولة فتتمثل في تجميد السيولة أي شراء الأسهم والأصول غير القابلة للتسييل اضافة إلي خطر ارتفاع سعر صرف العملة الأجنبية مشيرا إلي ان ذلك الخطر تراجع إلي حد كبير خلال الفترة القليلة الماضية نظرا لاستقرار سعر الصرف مطالبا بضرورة تركيز المدخرات بالعملة الأجنبية تحسبا لأي تغييرات في سعر الصرف و هو ما سيؤثر علي حجم الاستثمارات في حالة ما إذا كانت مكتنزة بالكامل بالعملة المحلية.
 
أما المخاطر الصناعية فتختلف باختلاف النشاط نفسه حيث ان مخاطر الاستثمار العقاري مثلا  تختلف مخاطر الاتصالات مشيرا إلي ان أموال الصناديق لابد ان توظف بناء علي قاعدتين الأولي امكانية تسييل الأصول والثانية كيفية  تحقيق أرباح من الأصول.
 
وعن حساب المخاطر المتعلقة بقرارات الاستثمار والعوائد المتعلقة بنفس القرارات مقارنة بتخفيض المخاطر مع الاحتفاظ بنفس العائد أوضح الرئيس السابق لهيئة الرقابة علي التأمين ان الصناديق الصغيرة هي التي تتعرض بمفردها لمخاطر العائد أما الصناديق ذات رؤوس الأموال الضخمة مثل صندوق المقاولون العرب أو قناة السويس فإنها تستفيد من المخاطر داخل السوق مطالبا هيئة الرقابة بضرورة ترشيد  الصناديق من خلال وضع قواعد تساعد في اتخاذ قرار استثماري جيد ولاسيما ان اجمالي أموال الصناديق لا تتجاوز 17.1 مليار جنيه أي 3 مليارات دولار فقط رغم انه في قطاع الاتصالات بمفرده علي سبيل المثال تجاوز حجم أموال الشبكة الثالثة فقط حاجز الـ 6.7 مليار جنيه.
 
أضاف  ان الصناديق الخاصة لا يمكنها في ضوء تواضع امكانياتهم المادية دفع 10 آلاف جنيه شهريا لمحلل مالي لتقديم النصح والارشاد في حين ان الهيئة باعتبارها الكيان الجامع تحت مظلته تلك الصناديق تستطيع ان تقدم تلك النصائح بدون تكلفة ودون اجبار أو الزام لمستوي الصناديق علي اتخاذ  أو عدم اتخاذ قرار استثماري.
 
وأوضح الدكتور محمد يوسف  ان هناك شروطا لابد من توافرها لاستثمار أموال الصناديق وهي ضمان الأموال المستثمرة وسيولة الاستثمارات وذلك لتحقيق معدل الاستثمار أو العائد المناسب والمنتظم باعتبار ان السيولة والربحية هما جناحا الاستثمار.
 
وأضاف ان احتياطيات صناديق التأمين الخاصة تنشأ في ظل أسلوب التمويل الكامل الأمر الذي يؤدي إلي تراكم الاحتياطيات الرياضية والحسابية بصورة ينقصها التوازي وعادة ما تتأثر سياسة الاحتياطيات المشار إليها بالتغييرات الاقتصادية والسياسية وقدم مثالا علي ذلك الدول النامية التي تشجع  توجيه تلك الاحتياطيات مع غيرها من المدخرات القومية في تمويل مشروعات خطة التنمية الاقتصادية والمشروعات بوجه عام مقابل صكوك بمعدل فائدة محددة ويتخذ عائد الاستثمار في تلك الحالة هيئة القروض والودائع الحكومية التي تخفض من قيمتها الحقيقية نتيجة الانخفاض المستمر للقوة الشرائية للنقود في الوقت الذي تتزايد فيه الضغوط لتعديل مزايا الصناديق في ضوء التغير بمستويات الأجور ونفقات المعيشة.

 
وأضاف أنه يتعين بناء علي ذلك المواءمة بين المزايا مع التحويلات الاقتصادية وما يصاحبها من تغير في الأسعار ونفقات المعيشة وذلك من خلال العدول عن الاستثمار الحكومي والتوسع في الاستثمارات التي تحتفظ بقيمتها في مواجهة ارتفاع الأسعار كالاستثمار العقاري.

 
وأوضح يوسف ان  هناك أسسا يجب اتباعها للتوفيق بين الأصول والالتزامات منها مدي كفاية المال الاحتياطي في تاريخ الفحص للوفاء بالتزامات الصندوق وادارة الأصول بشكل جيد وتوزيع الاستثمارات طبقا للالتزامات المتوقعة علاوة علي توزيع الاستثمارات قصيرة  الأجل طبقا للمطالبات المتوقعة من واقع خبرة الصندوق واعداد كشف للتدفقات النقدية للصندوق كل ربع سنة علي سبيل المثال لاكتشاف توقيت عدم قدرة الصندوق علي أداء المطالبات.
 
وأضاف ان هناك ضرورة لوجود ضمان من قبل صاحب العمل لسداد حصته  من الاشتراكات وقد تكون تلك الضمانة في صورة خطاب بنكي أو وثيقة تأمين ضد مخاطر التعثر في السداد أو  خطاب ضمان من حملة الأسهم علي هيئة صندوق خاص لمواجهة المخاطر التي قد تتعرض  لها بعض الصناديق.
 
وطرح د. يوسف بعض  المقترحات للتخصيص الأفضل لاستثمارات الصناديق الخاصة منها تطوير قانون المعاشات الخاصة وإنشاء شركات للمعاشات وكذلك تفعيل مبادئ العولمة والرقابة الداخلية.

شارك الخبر مع أصدقائك