اقتصاد وأسواق

6 آلاف وظيفــــة حققها «الكويز» في عــــام

أشرف فكري:   اقتصر حجم فرص العمل التي تم توليدها منذ بدء تطبيق بروتوكول الكويز في ديسمبر الماضي علي حوالي 5762 فرصة عمل، وذلك بالمقارنة مع التقديرات الحكومية التي صاحبت توقيع البروتوكول، والتي توقعت تحقيق فرص عمل تولدها الاستثمارات المحلية…

شارك الخبر مع أصدقائك

أشرف فكري:
 
اقتصر حجم فرص العمل التي تم توليدها منذ بدء تطبيق بروتوكول الكويز في ديسمبر الماضي علي حوالي 5762 فرصة عمل، وذلك بالمقارنة مع التقديرات الحكومية التي صاحبت توقيع البروتوكول، والتي توقعت تحقيق فرص عمل تولدها الاستثمارات المحلية والأجنبية العاملة تحت مظلة «الكويز» في المناطق المؤهلة تصل إلي نحو 150 ألف فرصة عمل حتي نهاية يونيو 2006، أي علي مدار عام ونصف العام منذ بدء التنفيذ، وتقارن اعداد العمالة التي استحدثت بالفعل في ظل تطبيق «الكويز» منذ ديسمبر 2004 أي علي مدار عام كامل تقريباً باجمالي عدد فرص العمل التي كان من المتوقع استحداثها علي مدار عام، أي حتي شهر ديسمبر المقبل، والتي تبلغ حوالي 100 ألف فرصة عمل وفقاً للتقديرات الحكومية، وهو ما يعني انه تم تحقيق أقل من 6000 وظيفة من أصل 100ألف فرصة عمل موعودة علي مدار ذلك العام، أي بنسبة انجاز تقل عن  %0.6.

 
كان كمال الشاذلي وزير شئون مجلس الشعب قد أعلن خلال كلمته امام اللجنة الاقتصادية بمجلس الشعب في ديسمبر الماضي تقديرات رسمية توقع فيها ان يولد اتفاق الكويز 150 ألف فرصة عمل بحلول منتصف عام 2006 وذلك خلال تعقيبه علي البيانات التي قدمها عدد من أعضاء المجلس الذين تحفظوا آنذاك علي توقيع الاتفاق.
 
رغم ذلك يؤكد حمادة القليوبي رئيس غرفة الصناعات النسيجية باتحاد الصناعات ان الشهور الستة الماضية شهدت تحقيق نتائج ملموسة فيما يتعلق بفرص العمل المستحدثة في المناطق الصناعية المستفيدة من البرتوكول سواء عبر التوسعات التي اجرتها المصانع القائمة أو الجديدة المنشأة عبر مستثمرين محليين أو بالتعاون مع الشركات الأجنبية، ويشير القليوبي ـ علي سبيل المثال ـ إلي احد المستثمرين الاتراك الذين طلبوا خلال الشهور الماضية 3 آلاف عامل للعمل في مصنع جديد للمنسوجات بمدينة العاشر من رمضان المدرجة في البرتوكول.
 
وأعرب القليوبي عن اعتقاده بأن فرص العمالة قادمة في المناطق المستفيدة من بروتوكول الكويز شريطة نجاح لجهود الترويجية، التي تقوم بها الهيئات المعنية مثل البيئة في الاستثمار ووحدة الكويز والمستثمرين أنفسهم للاستثمار في المناطق الصناعية المؤهلة مشيراً إلي أن كل 50 مليون دولار استثمارات جديدة في قطاع النسيج توفر حوالي 10-5 آلاف فرصة عمل علي الأقل.
 
ومن جانبه أكد عادل العزبي نائب رئيس شعبة الاستثمار باتحاد الغرف التجارية ان البروتوكول مازال في مرحلة النمو والتطوير الأمر الذي يتطلب مزيداً من  الوقت قبل تقييم نتائجه بصورة دقيقة سواء علي مستوي الأرقام المحققة في التصدير والاستثمار أو التشغيل وغيرها من المؤشرات التي يتطلب الحكم عليها سنتين علي الأقل، مشيراً إلي أن النتائج المحققة حتي الآن في مجال التصدير تعد ضعيفة وتتطلب تكثيف الجهود لجذب الاستثمارات الأجنبية.
 
من جانبه دعا محمود الداعور، رئيس شعبة الملابس الجاهزة باتحاد الغرف التجارية إلي عدم الاعتماد كلية علي التقديرات الكاملة بامكانية توفير برتوكول الكويز 150 ألف فرصة عمل بحلول العام القادم، موضحاً ان الاستثمارات الجديدة عادة ما تأتي بوسائل تصنيع متقدمة تقلل من حجم الطلب علي العمالة، كما ان تأخر التنفيذ الفعلي للكويز سيحد بشدة من نجاح هذه التوقعات.
 
من جانبه كشف مسئول بارز في وحدة المناطق الصناعية المؤهلة «الكويز» ان الوحدة وضعت مؤشرات محددة حول عدد فرص العمل التي تستهدفها خلال السنوات الثلاث القادمة سواء في المنشآت الموجودة أو المتوقعة عند اضافة وتوسعة المناطق الجغرافية الجديدة أو المنضمة للبروتوكول خاصة في منطقة وسط الدلتا  والقاهرة الكبري، والتي تتميز بكثافة المنشآت الصناعية خاصة النسيجية.
 
وأوضح ان الاتفاق الجديد لتوسيع نطاق الكويز سيتيح دخول عشرات الآلاف من العمالة الجديدة في نحو 4500 منشأة صناعية ستنضم إلي الاتفاقية خاصة في قطاعات الصناعات الكيماوية والهندسية والغذائية والاثاث والمنتجات الجلدية والملابس والمنسوجات وغيرها من المجالات ذات الفرص الواعدة في التصدير للولايات المتحدة.
 
وأضاف المسئول الذي رفض ذكر اسمه ان المرحلة الأولي من تطبيق بروتوكول المناطق الصناعية المؤهلة حققت عددا من النتائج الايجابية للاقتصاد المحلي مثل الحفاظ علي نسبة كبيرة من العمالة الموجودة حالياً في مصانع الملابس الجاهزة والمنسوجات والتي كان من المتوقع التخلي عنها في حالة عدم توقيع الاتفاق وحرمان المصانع من فرصتها في التصدير للولايات المتحدة.
 
كما ان الفترة القادمة حسب مسئول الكويز ستشهد دخول عدد من كبريات الشركات العالمية للاستثمار في قطاع الملابس والمنسوجات من تركيا والهند وتايوان اضافة إلي توسع عدد كبير من المستثمرين خصوصاً في بورسعيد في انشطتهم بما يشير إلي ان الاستثمارات المتوقعة في قطاع الملابس والمنسوجات ستوفر المزيد من فرص العمل الجديدة.

شارك الخبر مع أصدقائك