لايف

6‮ ‬نصائـح لتحويـل المنزل إلي قصر

ناهد السيد    تطل علينا من شرفات عصر النهضة، وزمن العشرينيات عناصر فنية تجعلنا نفيض بالحنين إلي العيش في هذا الزمن، طلبا للراحة والهدوء.. فشرفات عصر النهضة تتميز بعناصر فنية ذات إيقاع هادئ، وأفق رحب، وفنون تتبعثر في جميع الأنحاء.…

شارك الخبر مع أصدقائك

ناهد السيد
 
 تطل علينا من شرفات عصر النهضة، وزمن العشرينيات عناصر فنية تجعلنا نفيض بالحنين إلي العيش في هذا الزمن، طلبا للراحة والهدوء.. فشرفات عصر النهضة تتميز بعناصر فنية ذات إيقاع هادئ، وأفق رحب، وفنون تتبعثر في جميع الأنحاء.

 
 

وأطلقنا علي هذه الفنون »أنتيكات«، وهي تعني كل ما هو قيم ونادر وتاريخي.. لكن وضعها في البيت يعني شكلا آخر من أشكال الفنون، لأن اقتناءها ليس صعبا بقدر ما يصعب وضعها في مكان مختلف عن زمنها، فقد تم قطفها من بوتقتها، وأرضها وزمانها.. فكيف تحيا كريمة مرة أخري ونعيد إليها مجدها دون اعتبارها مجرد قطعة تاريخية في البيت؟ هذا ما تجيبنا عنه الفنانة خبيرة الأنتيك إيمان حجازي، صاحبة »جاليري الخان«.. قائلة: إنها لمست جزئية مهمة في تنسيق البيت من خلال فن اقتناء الانتيكات، وإعادة توظيفها في البيت بشكل فني يتناسب مع قدرها وقيمتها التاريخية.. فقد اعتبرت البيت تابلوها فنيا لابد من تجهيزه خطوة بخطوة، حتي وإن طال وقت التجهيز.
 

ومن هذه الخطوات المرحلة الأولي التي تبدو مثل شد القماشة علي »الشاسيه«،وهي تمثل التأمل والتفكير في عناصر البيت.. وتخيل الطراز المختار، ونوعية الفرش، وألوان الأخشاب والجدران والأقمشة، ثم البحث عن قطع اكسسوارات تناسب هذا الطراز الذي غالبا ما يكون من اختراع صاحب البيت.
 
فإذا بحثت في سندرتك ووجدت قطعة من النحاس تركتها الجدة، أو بقايا من بيت العائلة القديم الذي تهدم وأردت اقتناء قطعة معمارية منه تمثل »كابولي« أو جدارا أو برواز نافذة رومانية أو حتي »أرابيسك« فهنا تأتي الخطوة الثانية التي علي أساسها تؤسس بيتك، لأنك لمست في هذه القطعة النادرة جزءا من فن فريد من نوعه فتبدأ في الانتهاء من تنظيف الجدران وطلائها باللون المناسب للطراز المختار، سواء كان مغربيا أو »أورينتال« أو ريف أوروبي أو شرقيا أو انجليزيا أو معاصرا أو »مودرن« يتداخل مع إحدي هذه الانتيكات دون تنافر أو تضارب.. لأنها تصلح لكل زمان ومكان طالما نجحنا في توظيفها واختيار مكان مناسب لها يبرز أهميتها ورونقها، وثالث الخطوات: تمثل اختيار خلفية ناجحة للتابلوه ولون يناسب تلك الحقبة الزمنية لقطعة الأنتيك، وبالفعل تعددت أنواع الطلاء وطرقه حاليا لتناسب معظم الطرق أو تلمس كيانها من بعيد دون الالتزام بشكل قديم منفر أو معتم.
 
رابعا: لابد من إيجاد نقطة مركزية في البيت تخطف الأنظار.. وإذا كنت تمتلك قطعة »أنتيك« فلا تضعها جانبا أو تخفيها في الأركان خوفا عليها، لأنها تستطيع بقيمتها وفنيتها أن تمثل نقطة محورية في البيت، بشأن الشمعدان الكريستال أو البرونز الذي يزين المائدة أو البوفيه، فيخطف الأنظار ويبتهج علي أسره المكان ككل وقد تكون القطعة صينية نحاس أو فضة، أو سجادة مصنوعة يدويا بخيوط الحرير الإيرانية، تتزين بها غرفة المعيشة مثل تابلوه علي الجدار أو علي الأرض في مكان لا تطاله قدم فيبدو مثل متحف لها كأنها مغلفة ومحاطة بحدود الجلسة للمشاهدة والاستمتاع بفنها فقط، إلي جانب أنها توزع بهجتها وإشراقها علي المحيط ككل.
 

خامسا: إذا كنا صنعنا خلفية هادئة، أو داكنة بعض الشئ، لإظهار جماليات قطع الأنتيك، فلابد أن يطل من جنباتها بصيص من شعاع النور الذي ينطق بالأمل والتفاؤل والونس أيضا، هنا تمثل قطعة الأنتيك ونيسا وجليسا لصاحب البيت يسترخي معها ويسترجع زمنا جميلا فتتحقق مقولة: »بيوتنا تمثل نفوسنا وأرواحنا« نبحث فيها عن أي عنصر يدفعنا إلي الراحة والبهجة والتطلع إلي مستقبل مشرق.
 

لذلك يميل البعض إلي تأسيس ركنة خاصة يتقوقع داخلها عندما يريد الانفراد بنفسه، والتأمل، وشحن طاقته ليستطيع التواصل بعد ذلك مع أيام العمل، والجهد التي لا ترحم، فيمكن توظيف قطع الأنتيك الكبيرة في الأركان شأن الفوتيهات، والمناضد، والتابلوهات، والمرايا والكونصول.
 

سادسا: لا يفضل تزاحم المكان بأنتيكات مختلفة تشير كل منها إلي زمن بعينه، فيمكن وضع أكثر من عنصر يتناغم مع الآخرين في التشكيل الفني والخامة واللون، ولا يمثل صخبا وزخما مثيرا للقلق والتشتت لمجرد استعراض كم كبير من المقتنيات التي يمكن توزيعها في الأنحاء ومنحها وظيفة جديدة تناسب طبيعة العصر والبيت وشخصية صاحب البيت.
 

وتؤكد إيمان حجازي أنها لا تدعو لاقتناء قطعة واحدة في كل غرفة، لكنها تشير إلي ضرورة توظيفها ومنحها بعدا فنيا حتي لو تعددت القطع في المكان الواحد، فالانتيكات بطبيعة الحال تجعل البيت يبدو قصرا، وتمثل الصرحية والشموخ والرقي.
 

ولمزيد من الرفاهية تدعو الفنانة إيمان إلي ضرورة إيجاد رابط قوي بين كل قطعة وأخري في المحيط الواحد، ولا يتطلب الأمر خبيرا.. فمن يعشق اقتناء الأنتيك لديه بالفطرة عين فنية تستطيع فرز فنون كل قطعة وإيجاد رابط فني بالعين المجردة أو من خلال الاستشعار الفني، لتظل البيوت هادئة تحمل بعدًا فنيًا وتاريخيًا نبتعد معها عن الإرهاق والملل والتعب، مسافرين إلي زمن الفن الجميل.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »