50% عجزا فى المياه المعدنية بالسوق بسبب السولار والدولار

الصاوى أحمد كشف عدد من الصناع والعاملين فى قطاع المياه المعدنية، أن هناك عجزا فى السوق بنسبة 50% حاليا، بعد توقف بعض المصانع الكبيرة مثل بيبسى مالكة العلامة التجارية "دسانى"...

الصاوى أحمد

كشف عدد من الصناع والعاملين فى قطاع المياه المعدنية، أن هناك عجزا فى السوق بنسبة 50% حاليا، بعد توقف بعض المصانع الكبيرة مثل بيبسى مالكة العلامة التجارية "دسانى" ونستلة وبركة، بسبب حريق شب فى مصنع الشركة مؤخرا فى القاهرة، موضحين أن الأزمة تتعلق بإغلاق العديد من الشركات المتوسطة والصغيرة، على خلفية وجود عيوب فنية فى بعض العبوات، التى تم سحبها عشوائيا من السوق.


وأضاف الصناع أن أهم أسباب ارتفاع اسعار المياة المعبأة، هو ارتفاع أسعار مدخلات الانتاج من 10 آلاف إلى 14 ألف جنيه لطن مادة "bet "، بنسبة 40% مقارنة بالعام الماضى، بعد استمرار ارتفاع أسعار الدولار وأزمة السولار، خلال الفترة الماضية، مما أدى إلى تعطل حركة الشحن من المصانع إلى الأسواق، فبدلا من 5 سيارات أسبوعيا إلى 3 فقط حاليا.

وقال عبدالعزيز الطويل، رئيس مجلس ادارة شركة طيبة" للمياه المعدنية، إن أزمة المياه المعبأة فى السوق، ترجع لتوقف الكثير من الشركات التى توقفت عن العمل، بعد رفض وزارة الصحة تجديد الترخيص لها، من خلال "جهاز السلامة البيئية" التابع للوزارة، مضيفا أن الشركات الكبرى تستحوذ على نحو 71% من حجم السوق، منها شركات تابعة لمجموعات عالمية كبرى، مثل بيبسى وكوكاكولا ونستلة وغيرها.

وأشار الطويل إلى أن هناك انخفاضا فى المعروض بالسوق بعد استمرار إغلاق هذه الشركات، متهما الحكومة بمحاباة الشركات العملاقة، على حساب الشركات الوطنية بحجة توافر معايير السلامة بها، وأن هناك اتجاها لفتح الباب أمام الاستيراد من الخارج.

ونوه إلى أن أزمة المياه لا ترتبط بالاحتكار، الذى تقوم به الشركات الكبرى، بل يرتبط بجشع التجار والموزعين، حيث يتسلمون "كارتونة" المياة المعبأة بسعر 23 جنيها، فى حين يتم بيعها بسعر 40 جنيها للمستهلك، موضحا أن هناك توازنا فى الأسعار فى غالبية المولات التجارية والهايبر ماركت وغيرها، حيث يتم مراقبة التحركات السعرية من قبل الأجهزة الرقابية عليها.

وأوضح الطويل أن طول إجراءات تجديد التراخيص لأكثر من عام ونصف، بدلا من 6 شهور، كما هو معلن من الأجهزة الحكومية حاليا، يساهم فى انخفاض معدلات الانتاج بالسوق، والتى تواجه مزيدا من التحديات من خلال ارتفاع اسعار العديد من الخامات والمواد الأولية، اللازمة لعملية التصنيع خلال الفترة الحالية.

من جانبه، أكد ممدوح العطار، مدير عام الشركة العربية المصرية للاستثمار "نهل"، أن السوق تشهد عجزا فى المياه المعدنية بنسبة 50% حاليا، بسبب توقف شركتى بيبسى، صاحبة علامة "دساني"، ونستلة للماركتين "نستلة وبركة"، موضحا أن الشركات الكبرى تستحوذ على 71% من حصة السوق حاليا، وبالتالى فإن هناك مشكلة فى معدلات طرح المياه المعدنية فى السوق، خلال الفترة الحالية.

وأضاف أن إنتاج مصر من المياة المعبأة حوالى مليار لتر سنويا، وأن الكثير من الشركات تواجه مشكلات فى الطاقة فى تشغيل مصانعها، وبالتالى ارتفاع تكلفة الإنتاج على الكثير من الشركات.

وأشار العطار إلى أن الأسعار حاليا غير مغالى فيها، أو تتم بالاتفاق مع الشركات، مضيفا أن الأمر يتعلق بالعرض والطلب فى السوق، وأن ارتفاع أسعار السولار وعدم توفره وأزمة الدولار، وراء ارتفاع أسعار المياه المعدنية، حيث تقلصت عدد شحنات النقل من 5 الى 3 أسبوعيا من خلال شاحنات الشركات أو سيارات النقل الأخرى، خصوصا أن غالب المصانع والآبار تقع فى أماكن بعيدة عن القاهرة.

وأوضح أن سعر طن مادة "bet " ارتفع من 10 آلاف جنيه إلى 14 ألف جنيه، وهى مواد بلاستيكية بمواصفات فنية وقياسية صالحة للتخزين والاستهلاك الآدمى، حيث ارتفعت بنسبة 40 % مقارنة بالفترة الماضية.

وأكد العطار أن أزمة السياحة لا تزال تخيم على قطاع المياه المعدنية، حيث تقلصت المبيعات فى السياحة لـ50 %، فى بعض المدن والمناطق السياحية الهامة، مثل شرم الشيخ والغردقة والأقصر وأسوان، وأشار إلى أن الشركات تضخ حاليا كميات كبيرة من إنتاجها فى السوق، لتلبية العجز فى المعروض، وارتفاع وتيرة الطاقة الانتاجية فى المصانع.

وأضاف العطار أن هناك بعض البيروقراطية والروتين الحكومى، الذى يصل إلى عام ونصف لتجديد ترخيص التشغيل للآبار، الذى حصلت عليه الشركة مؤخرا بدلا من 6 شهور، مما يؤدى إلى استمرار خسائر الكثير من الشركات المتوقفة، حيث من المقرر أن يتم الانتهاء من تجديد الترخيص لهذه الشركات فى النهاية، ومن ثم يعود السوق إلى طبيعته.