إيمان عوف
علي مدار السنوات الماضية كان يتكرر المشهد أثناء خطاب الرئيس مبارك في عيد العمال، وهو اختتام الخطاب بالعلاوة الاجتماعية التي تصدر بقرار من الرئيس شخصياً كتقدير لجهود عمال مصر، الا ان خطاب الرئيس هذا العام خلا من الافصاح عن قيمة العلاوة الاجتماعية وهو ما اصاب القيادات العمالية والنقابية الذين حضروا لقاء الرئيس بالاحباط وخيبة الامل من تحسين الاجور في مصر، وهو ما دفعنا لبحث ردود الافعال من وجهة نظر القيادات العمالية والنقابية والممثلين الرسميين للعمال في مصر.
أكد حمدي حسين، عضو مركز آفاق اشتراكية ونقابي بشركة مصر لغزل المحلة، ان غياب العلاوة الاجتماعية من حديث الرئيس هذا العام يعكس بصورة واضحة ان مصر تأثرت بالأزمة المالية العالمية، وانها تحولت من مجرد ازمة مالية إلي ازمة اقتصادية، وهو ما دفع الحكومة إلي التفكيرفي تخفيض العلاوة إلي الحد الأدني أو العمل علي استثمارها، إعمالا بالسيناريوهات التي سبق ان طرحتها وزارة المالية.
واستنكر حمدي حسين تصريحات المسئولين المصريين - وعلي راسهم وزير المالية ورئيس الوزراء الذي خرج فور الازمة، وأكد ان مصر لن تتأثر بالازمة المالية العالمية، وارجع اسباب عدم الافصاح عن العلاوة الاجتماعية إلي رضوخ الدولة لضغوط رجال الاعمال لتحميل العمال الجزء الاكبر من آثار الازمة المالية العالمية.
وأوضح عضو مركز آفاق اشتراكية ان الدولة لن تقوي علي الغاء العلاوة الاجتماعية، وأنها ستصرف الحد الادني منها تجنباً لاحداث صدامات بين الدولة والعمال، وطالب حسين بأن تفي وزارة القوة العاملة والهجرة بوعودها من خلال صندوق اعانة البطالة والكوارث لدعم العمال ومنع تسريحهم.
واتفق معه سعيد الصباغ، الامين العام لاتحاد اصحاب المعاشات، مضيفا ان عدم الاعلان عن قيمة العلاوة الاجتماعية اصاب الشارع المصري كله بحالة من الاحباط نتيجة ارتفاع الاسعار حيث انه خالف ما توقعه العديد من ان تكون العلاوة بقيمة %30 من اساسي الراتب العام الماضي.
وأشار الصباغ إلي ان مصر ستشهد حالة من العراك الاجتماعي بين الدولة والعاملين بها نتيجة تدني الظروف الاقتصادية والاجتماعية، مدللا علي ذلك بقرار اصحاب المعاشات احتلال أربعة ميادين في اربع محافظات والاعتصام بها إلي ان يتم صرف العلاوة الاجتماعية، واوضح ان عدم الاعلان عن العلاوة الاجتماعية يخالف القانون والدستور لان قانون التنمية الاجتماعية في المادة »12« لسنة 2003 نص علي انشاء المجلس الاعلي للاجور والاسعار. وتكون مهتمه عمل توازن بين متوسط الاجور والاسعار.
وأنهي أمين عام اتحاد اصحاب المعاشات حديثه مؤكداً ان عدم الاعلان عن العلاوة الاجتماعية وقيمتها يعد استحفافا بحقوق العمال.
علي الجانب الآخر أكد الدكتور عبدالله النشرتي، استاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة، ان الازمة المالية العالمية القت بظلالها علي جميع دول العالم، وهو ما سيؤثر بالطبع علي الدول النامية مثل مصر ومن ثم فان العمال والموظفين سيتأثرون بما يجري في مصر من مقتضيات الازمة المالية العالمية.
وأرجع اسباب عدم الاعلان عن العلاوة الاجتماعية كما برز في خطاب الرئيس إلي ان الدولة تعاني من الازمة المالية وتحاول جاهدة الحفاظ علي حقوق العمال وتبحث سبل توفير العلاوة الاجتماعية علي الرغم من المعاناة التي تعانيها من نقص السيولة وغياب الاستثمارات الاجنبية بالاضافة إلي تراجع موارد الدخل القومي مثل السياحة وغيرها الكثير.
وطالب النشرتي بأن تستوعب العمالة المصرية الازمة وتتحملها مع الحكومة التي ظلت تعمل طوال السنوات الماضية لصالحها وان تنأي بنفسها عن التيارات السياسية المشبوهة التي تعمل علي اجندة خارجية.
وأكد محمد علي ابراهيم، رئيس تحرير جريدة الجمهورية، ان العلاوة الخاصة والتي اطلق عليها بعد ذلك العلاوة الاجتماعية بدأت منذ عهد عبدالناصر الذي اعطي اولوية كبيرة لحقوق العمال، الا ان الازمة تمثلت في ذلك الوقت في كثرة الحديث عن حقوق العمال واختفي او قل بنسبة كبيرة الحديث عن واجبات هؤلاء العمال، وهو ما من شأنه الاضرار بالمصلحة العامة وتدني الانتاج. مشيراً إلي ان ثقافة العمل في مصر حولت العلاوة الخاصة إلي حق وهو ما يتنافي مع القانون الذي اقر ان حقوق العمال هي الراتب فقط لا غير، وان العلاوة تصدر بقرارمن رئيس الجمهورية علي حسب حالة الانتاج.
وأوضح إبراهيم ان مصر دخلت حلبة المنافسة العالمية فاصبح من الضروري القضاء علي هذه الثقافة الخاطئة وهي ان تكون العلاوات الخاصة والحوافز التي كثر الحديث عنها في الفترة السابقة وأنتجت العديد من الاضرابات والاحتجاجات إلي مكافأة لمن يستحق ومن ينتج اكثر وهو ما من شأنه ان يفرز عمالاً قادرين علي المنافسة العالمية وتقدم الصناعات الصغيرة، مدللا علي ذلك بالنظم في المانيا وبريطانيا.
وأشار إلي ضرورة ربط المكافأة بالإنتاج، وان الدولة هي التي رسخت هذه الثقافة لايجاد دورا مهم لها و هو مادفعها أيضا إلي الاستمرار في الرعاية الاجتماعية وبرامج مكافحة الفقر وتأكيد دور الدولة الاجتماعي، الا أنه ينبغي ان يكون هناك دور آخر للدولة وهو تحفيز العامل علي الابتكار والابداع، كما ينبغي ان يتم تطبيق الادارة بالاهداف، الأمر الذي يمكنه ان يرسخ قيمة زيادة الانتاج وعدم الاعتماد الكلي علي الحكومة.
علي مدار السنوات الماضية كان يتكرر المشهد أثناء خطاب الرئيس مبارك في عيد العمال، وهو اختتام الخطاب بالعلاوة الاجتماعية التي تصدر بقرار من الرئيس شخصياً كتقدير لجهود عمال مصر، الا ان خطاب الرئيس هذا العام خلا من الافصاح عن قيمة العلاوة الاجتماعية وهو ما اصاب القيادات العمالية والنقابية الذين حضروا لقاء الرئيس بالاحباط وخيبة الامل من تحسين الاجور في مصر، وهو ما دفعنا لبحث ردود الافعال من وجهة نظر القيادات العمالية والنقابية والممثلين الرسميين للعمال في مصر.
واستنكر حمدي حسين تصريحات المسئولين المصريين - وعلي راسهم وزير المالية ورئيس الوزراء الذي خرج فور الازمة، وأكد ان مصر لن تتأثر بالازمة المالية العالمية، وارجع اسباب عدم الافصاح عن العلاوة الاجتماعية إلي رضوخ الدولة لضغوط رجال الاعمال لتحميل العمال الجزء الاكبر من آثار الازمة المالية العالمية.
وأوضح عضو مركز آفاق اشتراكية ان الدولة لن تقوي علي الغاء العلاوة الاجتماعية، وأنها ستصرف الحد الادني منها تجنباً لاحداث صدامات بين الدولة والعمال، وطالب حسين بأن تفي وزارة القوة العاملة والهجرة بوعودها من خلال صندوق اعانة البطالة والكوارث لدعم العمال ومنع تسريحهم.
واتفق معه سعيد الصباغ، الامين العام لاتحاد اصحاب المعاشات، مضيفا ان عدم الاعلان عن قيمة العلاوة الاجتماعية اصاب الشارع المصري كله بحالة من الاحباط نتيجة ارتفاع الاسعار حيث انه خالف ما توقعه العديد من ان تكون العلاوة بقيمة %30 من اساسي الراتب العام الماضي.
وأشار الصباغ إلي ان مصر ستشهد حالة من العراك الاجتماعي بين الدولة والعاملين بها نتيجة تدني الظروف الاقتصادية والاجتماعية، مدللا علي ذلك بقرار اصحاب المعاشات احتلال أربعة ميادين في اربع محافظات والاعتصام بها إلي ان يتم صرف العلاوة الاجتماعية، واوضح ان عدم الاعلان عن العلاوة الاجتماعية يخالف القانون والدستور لان قانون التنمية الاجتماعية في المادة »12« لسنة 2003 نص علي انشاء المجلس الاعلي للاجور والاسعار. وتكون مهتمه عمل توازن بين متوسط الاجور والاسعار.
وأنهي أمين عام اتحاد اصحاب المعاشات حديثه مؤكداً ان عدم الاعلان عن العلاوة الاجتماعية وقيمتها يعد استحفافا بحقوق العمال.
علي الجانب الآخر أكد الدكتور عبدالله النشرتي، استاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة، ان الازمة المالية العالمية القت بظلالها علي جميع دول العالم، وهو ما سيؤثر بالطبع علي الدول النامية مثل مصر ومن ثم فان العمال والموظفين سيتأثرون بما يجري في مصر من مقتضيات الازمة المالية العالمية.
وأرجع اسباب عدم الاعلان عن العلاوة الاجتماعية كما برز في خطاب الرئيس إلي ان الدولة تعاني من الازمة المالية وتحاول جاهدة الحفاظ علي حقوق العمال وتبحث سبل توفير العلاوة الاجتماعية علي الرغم من المعاناة التي تعانيها من نقص السيولة وغياب الاستثمارات الاجنبية بالاضافة إلي تراجع موارد الدخل القومي مثل السياحة وغيرها الكثير.
وطالب النشرتي بأن تستوعب العمالة المصرية الازمة وتتحملها مع الحكومة التي ظلت تعمل طوال السنوات الماضية لصالحها وان تنأي بنفسها عن التيارات السياسية المشبوهة التي تعمل علي اجندة خارجية.
وأكد محمد علي ابراهيم، رئيس تحرير جريدة الجمهورية، ان العلاوة الخاصة والتي اطلق عليها بعد ذلك العلاوة الاجتماعية بدأت منذ عهد عبدالناصر الذي اعطي اولوية كبيرة لحقوق العمال، الا ان الازمة تمثلت في ذلك الوقت في كثرة الحديث عن حقوق العمال واختفي او قل بنسبة كبيرة الحديث عن واجبات هؤلاء العمال، وهو ما من شأنه الاضرار بالمصلحة العامة وتدني الانتاج. مشيراً إلي ان ثقافة العمل في مصر حولت العلاوة الخاصة إلي حق وهو ما يتنافي مع القانون الذي اقر ان حقوق العمال هي الراتب فقط لا غير، وان العلاوة تصدر بقرارمن رئيس الجمهورية علي حسب حالة الانتاج.
وأوضح إبراهيم ان مصر دخلت حلبة المنافسة العالمية فاصبح من الضروري القضاء علي هذه الثقافة الخاطئة وهي ان تكون العلاوات الخاصة والحوافز التي كثر الحديث عنها في الفترة السابقة وأنتجت العديد من الاضرابات والاحتجاجات إلي مكافأة لمن يستحق ومن ينتج اكثر وهو ما من شأنه ان يفرز عمالاً قادرين علي المنافسة العالمية وتقدم الصناعات الصغيرة، مدللا علي ذلك بالنظم في المانيا وبريطانيا.
وأشار إلي ضرورة ربط المكافأة بالإنتاج، وان الدولة هي التي رسخت هذه الثقافة لايجاد دورا مهم لها و هو مادفعها أيضا إلي الاستمرار في الرعاية الاجتماعية وبرامج مكافحة الفقر وتأكيد دور الدولة الاجتماعي، الا أنه ينبغي ان يكون هناك دور آخر للدولة وهو تحفيز العامل علي الابتكار والابداع، كما ينبغي ان يتم تطبيق الادارة بالاهداف، الأمر الذي يمكنه ان يرسخ قيمة زيادة الانتاج وعدم الاعتماد الكلي علي الحكومة.