الشركات الأمريكية تستفيد من برنامج التحفيز الصيني

المال - خاص   لم تؤد المحفزات المالية التي ضختها الصين في اقتصادها الي النهوض به فحسب، انما اعطت ايضا دفعة للشركات الامريكية التي استفادت بشكل اكبر من هذه المحفزات...

المال - خاص

لم تؤد المحفزات المالية التي ضختها الصين في اقتصادها الي النهوض به فحسب، انما اعطت ايضا دفعة للشركات الامريكية التي استفادت بشكل اكبر من هذه المحفزات مقارنة بخطط التحفيز الامريكية عن طريق بيع منتجاتها في الاسواق الصينية التي تسعي في الوقت الراهن وراء دعم مشروعات البنية التحتية.


اوضح المحللون ان عددا كبيرا من الشركات الامريكية، بدءا من التي تقوم بانتاج الاطارات ووصولا الي مجال تقديم الوجبات السريعة، تستفيد بشكل كبير من برنامج التحفيز الصيني بقيمة 585 مليار دولار الذي استهدف الانفاق علي مشروعات البنية التحتية وفي مجالات اخري.

واوضح »جيمس دبليو اوينز« المدير التنفيذي لشركة »كاتربيلار« ان مبيعات شركته من آلات الحفر وصلت الي مستويات قياسية في الصين خلال الاشهر القليلة الماضية لتعاود بذلك ارتفاعها مرة اخري بعد ان تراجعت في الشتاء الماضي، مشيرا الي استمرار حاجة الصين لمزيد من مشروعات البنية التحتية والتي يتم بدء العمل فيها بشكل اسرع منها في الولايات المتحدة.

من ناحيته قال »لاكشمي ميتال« المدير التنفيذي لشركة »ارميلو ميتال« التي تعد اكبر شركة في العالم لصناعة الصلب مؤخرا ان المحفزات الاقتصادية الصينية بدأت اخيرا في الدفع بزيادة الطلب علي الصلب وذلك في الوقت الذي تعاني فيه شركات الصلب الامريكية بسبب المشاكل الموجودة في صناعات مثل السيارات والبناء.

واشار الخبراء الي ان ارتفاع الطلب في الصين يساعد جميع شركات صناعة الصلب سواء كان لديها مصانع في الصين أم لا حيث ان هذه الزيادة تساعد علي امتصاص الانتاج الفائض من الصلب ومنعه من اغراق السوق وهبوط الاسعار.

ومن ناحية اخري صرح مكتب الاحصاء القومي في الصين بان استثمارات الصين في مشروعات البنية التحتية حققت ارتفاعا بنسبة %102 في الربع الاول من العام الحالي مقارنة بنفس الفترة في العام السابق وذلك بفضل المحفزات المالية التي تم ضخها.

وتعد الصين في الوقت الراهن بمثابة الفرصة المهمة المتاحة ام الشركات الامريكية لزيادة مبيعاتها، واوضح »دانيال ميكستروث« الخبير الاقتصادي لدي مؤسسة »مانيفا كتورز اليانس« ان هناك املا في ان تصبح الصين هي قاطرة ومحرك النمو لدفع الاقتصاد العالمي خارج هذا الركود العميق، وذلك مثلما فعلت الولايات المتحدة بعد انهيار فقاعة التكنولوجيا في بداية العقد الحالي.

واضاف ان ما خزنته الصين عبر السنوات الماضية من احتياطيات نقدية اجنبية ضخمة بفضل فوائض التجارة التي حققتها جعلتها في مكانة جيدة لانفاق المزيد من الاموال لدعم اقتصادها وهذا الدعم سوف يكون عن طريق مشروعات البنية التحتية.

وفي نفس الوقت تساعد هذه المحفزات المالية التي تنفقها الصين علي رفع الانفاق الاستهلاكي ومساعدة الشركات محليا وعالميا بما فيها الشركات الامريكية حيث قال »ميكستروث« إن الصينيين ينفقون علي شراء المزيد من السلع المرتفعة الثمن مثل السيارات والاجهزة المنزلية.

وقال »روبرت كيجان« المدير التنفيذي لشركة »جودييرتاير آند ربر« إن شركته تري مستقبلا واعدا لمبيعات الاطارات في الصين التي ارتفعت مبيعات السيارات بها الي مستوي قياسي في شهر مارس الماضي.

ويذكر ان الشركة حققت خسائر قدرت بحوالي 333 مليون دولار في الربع الاول من العام الحالي مقارنة بصافي ربح بلغ 147 مليون دولار في نفس الفترة في العام السابق كما تراجعت مبيعاتها الي 3.5 مليار دولار من 4.9 مليار دولار خلال نفس الفترة.

وتسرع محال الوجبات السريعة في اقتناص الفرصة في الصين حيث ان محالا مثل »كنتاكي« و»بيتزا هت« قامت بفتح 98 مطعما جديدا لها في الصين في الربع الاول من العام الحالي وتمضي قدما في فتح حوالي 475 محلا جديدا خلال هذا العام.

وذكرت صحيفة »وول ستريت جورنال« انه قبل ان تشتد حدة الازمة المالية العالمية وتسقط الولايات المتحدة في الركود وتمتد التأثيرات السلبية لذلك الي دول العالم.

كانت الشركات تدرك مدي قوة الاقتصاد الصيني الذي ظل يدفع بارتفاع الطلب والاسعار علي العديد من المنتجات وظل المسئولون في الشركات يشعرون بالتفاؤل من ان الطلب في الصين سوف يعوض عن الضعف في اي شيء آخر.