»‬سور الأزبگية‮« ‬ينتقل لجامعة القاهرة بالتعاون مع دور النشر

كتبت - ناني محمد:   تنامت مؤخراً ظاهرة جديدة في الاوساط الثقافية والفكرية، حيث بدأت دور النشر، والمكتبات بيع الكتب المستعملة بأسعار أقل..ليصبح بكل دار نشر سوراً أقرب لسور الأزبكية...

كتبت - ناني محمد:

تنامت مؤخراً ظاهرة جديدة في الاوساط الثقافية والفكرية، حيث بدأت دور النشر، والمكتبات بيع الكتب المستعملة بأسعار أقل..ليصبح بكل دار نشر سوراً أقرب لسور الأزبكية وتعاونت هذه الدور مع جامعة القاهرة في إنشاء سور الازبكية للكتب داخل الحرم الجامعي.. يخدم طلاب الجامعات.. والفكرة تهدف الي نشر الوعي الثقافي واعادة الكتب النادرة باسعار رمزية من جديد.. وقد حققت الفكرة في بدايتها نجاحا واسعا فساهمت في دعاية واسعة لدور النشر المشاركة فيها كما ارتفعت حصيلة بيع الكتب التي كانت في مخازن المكتبات ووجد محبو القراءة الكتب -خاصة المراجع- أمامهم، وبأسعار رمزية..


أكد مصطفي بيومي مدير دار نون للنشر والتوزيع، أن الفكرة تهدف الي نشر، ودعم الثقافة بين الناس، مقابل اجر بسيط، وأشار الي أن المعرض فكرة بسيطة وفريدة حيث يقوم علي العرض والطلب، كما يعرض المركز الدولي للتنمية الثقافية، أماكن يستأجرها الأعضاء المشاركون بأسعار زهيدة.. ليعرضوا من خلالها كتبهم المستعملة بأسعار مخفضة للجمهور، جاءت فكرة المعرض عقب إعلان دار نون عن الفكرة من خلال الجروب الخاص بها علي موقع الفيس بوك منذ قرابة شهر، وكان الإقبال علي الفكرة كبيرا، وتم التشاور في كيفية خروج المعرض بالشكل المناسب. وأكد أن الفكرة بشكل أو بآخر تعتبر محاكاة لفكرة »garage sale « في الولايات المتحدة.

واضاف بيومي ان الفكرة سوف يبدأ تفعيلها حتي تصبح بشكل دائم في دار »نون«، وحتي يتم تحقيق هدف المركز الدولي للتنمية الثقافية بأن يكون علي المستوي الثقافي الذي يرضي المثقفين وأن يضم عروضا للافلام التسجيلية، والفن التشكيلي، والندوات الادبية، كما أنه يقدم خدمة بيع وشراء الكتب بأسعار سور الازبكية، ولكن بشكل أفضل لأن من يقوم بالبيع والشراء مجموعة من المثقفين، يعملون علي تبادل الثقافة وليست المسألة من وجهة نظرهم ربح أو خسارة مادية قدر النهوض بالفكرة ليس إلا.

وأحدث تعاون دور النشر والمكتبات مع جامعة القاهرة لإنشاء سور الازبكية داخل الجامعة لنشر الوعي الثقافي بين الطلاب صدي هائلا وزاد الطلب علي الكتب الجديدة.

هذا ما أيده يوسف حافظ مسئول التوزيع بدار العين للنشر والتوزيع، مشيرا الي أن فكرة دخول الدار في »سور الازبكية« التي أقامتها جامعة القاهرة كانت بهدف الدعاية للدار، فقد تلقت الدار الدعوة من جامعة القاهرة وتبرعت بحوالي 500 كتاب جديد بسعر رمزي جدا، تتنوع الكتب بين العلمية والادبية، كما أشار الي أن تلك الفكرة لاقت ترحيبا من الدار، لأنها تتيح لها الترويج عن نفسها، كما أنها ساعدت في بيع عدد لا بأس به من الكتب، ومما أقنع مسئولي دار العين للنشر، بالتعاون مع جامعة القاهرة لإقامة السور في العام المقبل.

ومن جانبه أكد محمد خضر مدير التوزيع بدار الشروق للنشر والتوزيع أن فكرة سور الازبكية قائمة علي توفير الكتب النادرة التي لا تقدمها دور النشر والمكتبات بأسعار رمزية، والاشتراك في سور الازبكية الذي أقامته جامعة القاهرة بالتعاون مع عدد من دور النشر أدي لترويج الكتاب وزيادة الحركة الثقافية بالاضافة الي الدعاية والاعلان عن كل دار شاركت في »سور الازبكية« وبالفعل لاقت الكتب المشاركة في السور رواجا عاليا مما يؤكد أن هذه النوعية من الكتب كانت مطلوبة.

و أشار الي أن »دار الشروق« لا تنوي الترويج لفكرة بيع الكتب بأسعار أقل كما فعلت دور أخري، لأن الدار تتبرع فعلا بعدد من الكتب في جناح سور الازبكية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب كما أنها تقدمها كهدايا للجمعيات الاهلية ومكتبات النوادي والمكتبات العامة.

وأكد الدكتور أشرف القرنقوطي نائب مدير مركز خدمة المجتمع جامعة القاهرة، أنه أطلق فكرة »سور الازبكية« بجامعة القاهرة لأنها ترسخت في عقل جيل بأكمله - قد يكون غير موجود حاليا - هي أن الكتاب قد يكون في بعض الاوقات أهم من الانسان، وقال حتي يكون هذا الكتاب في متناول الطلاب غير القادرين، وذا أهمية لابد من الترويج للفكرة بشكل جيد ولابد من التأكيد علي النهوض بالمجتمع الطلابي ومحاولة ضخ الدماء في شرايينه الثقافية وباعتبار »جامعة القاهرة« محطة التنوير في مجالات عديدة فالأولي لها أن تكون هي ما يعيد للبعض ثقافته حيث أصبح الكثيرون في حالة استغناء تام عن الكتاب، ولكي يتم تعميم الفكرة والعمل عليها، لابد من توفير عدد من المطبوعات والكتب، قبل بدء هذه الفكرة، وبفرض أن كل فرد في العالم لديه مكتبة فيمكن لعدد من الناس أن يتبادلوا الكتب فيما بينهم، كما أن أساتذة الجامعة يمكنهم التبرع بعدد لا بأس به من الكتب .

واضاف أن لسور الأزبكية دوراً مشهوداً في الحياة الثقافية، ويعتبره البعض »مهدا للثقافة« فكلنا »زبائن للسور« لقراءة معظم المراجع غير الموجودة في أي مكان، لذا كانت الفكرة هي إحياء نشاط وتاريخ وحضارة »السور« داخل جامعة القاهرة من خلال دعم الكتب وجعلها في متناول الطلبة غير القادرين علي شراء المراجع، وأوضح أن ما لا يقل عن 10 آلاف كتاب أقبل عليها الطلاب ولم يبق منها شيئا، داعيا القائمين علي الـ»السور« سواء من دور النشر التي شاركت أو العاملين بالجامعة، إلي تكرار التجربة في السنوات المقبلة، خاصة ان عدداً لا بأس به من الطلاب طالبوا بأن يكون »سور الازبكية« بصورة دائمة في الحرم الجامعي.