اتفاقية جديدة بين‮ »‬بنك مصر‮« ‬و»الصندوق الاجتماعي‮« ‬لتمويل المشروعات الصغيرة‮ ‬

محمد سالم   ينتهي بنك مصر قريباً من مراجعة بنود اتفاقية جديدة مع الصندوق الاجتماعي للتنمية تهدف لتوفير التمويل اللازم لقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ومن المرجح توقيع عقد الاتفاقية قب

محمد سالم

ينتهي بنك مصر قريباً من مراجعة بنود اتفاقية جديدة مع الصندوق الاجتماعي للتنمية تهدف لتوفير التمويل اللازم لقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ومن المرجح توقيع عقد الاتفاقية قبل بداية اغسطس المقبل.


قالت مصادر بالبنك لـ »المال« ان الاتفاقية الجديدة سوف تتيح قروضا للمشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة تبدأ من15 ألفا وحتي مليون جنيه، ولفت الي ان دور البنك سيقتصر علي القيام بالدراسة الائتمانية للعميل ومتابعته وتحصيل اقساط القروض، دون مشاركة في توفير السيولة والتي سيتولي الصندوق رصدها عبر موارده المختلفة.

وتبدأ اتفاقية بنك مصر الجديدة في اغسطس المقبل، وتستمر لمدة 3 سنوات، يتم تجديدها بشكل دوري خلال مدة زمنية تصل لعام، وتستهدف الاتفاقية الثانية للصندوق مع البنوك الحكومية بعد عقده مؤخرا لاتفاقية مماثلة مع البنك الأهلي، تغطية جميع فئات المشروعات الانتاجية العاملة في المجالين الصغير والمتوسط بجميع المحافظات.

ولم تحدد المصادر نسبة العائد المتوقع علي قروض الصندوق التي سيتم منحها وفق اتفاقيته مع بنك مصر وان كانت ستدور في حدود %7وفق بعض التوقعات، بينما كشفت عن ان الاتفاقية قد تمنح تسعيراً مميزاً لبعض القطاعات، ومنها الانتاج الداجني، الذي يدعمه الصندوق بشكل قوي الفترة الحالية بسبب الأزمة.

وينتهي البنك حاليا من الاتفاق علي بنود تسعير العائد والقيمة التمويلية الاجمالية المتاحة للاتفاقية، فضلا عن عدد المشروعات الانتاجية المستهدف تمويلها خلال فترة السريان.

فيما هاجم المهندس فؤاد ثابت رئيس اتحاد جمعيات المشروعات الصغيرة والمتوسطة ما سماه بتقاعس البنوك عن تمويل مشروعات القطاع حتي بعد صدور التحفيز الأخير للبنك المركزي المتعلق باعفائها من نسبة الاحتياطي الالزامي »%14« المقررة علي الودائع التي يتم اقراضها للقطاع، وقال ثابت إن الكلام لايزال علي الورق فقط »فالواقع لم يشهد التفعيل«، مشيرا الي ان عدد العملاء الذين يحتاجون فعلاً الي الاقراض الصغير والمتوسط يصل الي نحو10 ملايين عميل في حاجة الي قروض تقدر بنحو 6 مليارات جنيه.

ولفت ثابت الي ان البنوك العاملة في السوق تغطي الاحتياجات التمويلية لنحو 2 مليون عميل فقط وبالتالي فان أكثر من ثلثي القطاع يعاني ضعف التمويل.

وبحسب دراسة للبنك الدولي عن تمويل المشروعات الصغيرة فان%56 من مشروعات القطاع يتم تمويلها ذاتيا، بينما تتوزع النسبة المتبقية بواقع %13 للبنوك العامة و %26 للخاصة، وقالت الدراسة ان %78 من أصحاب المشروعات الصغيرة لم يتقدموا مطلقا للحصول علي تمويل، بينما %92ممن تقدموا تم رفضهم من جانب البنوك، ولم تكشف الدراسة عن اسباب الرفض.

يشار الي ان قطاع المشروعات المتوسطة والصغيرة يشكل %76 من العمالة و %80 من الناتج القومي الاجمالي.

وكان الصندوق الاجتماعي للتنمية قد وقع مؤخرا 3 عقود مع البنك الأهلي المصري، يقوم بموجبها الصندوق بضخ 250 مليون جنيه، بمختلف فروع البنك، لتمويل المشروعات متناهية الصغر، وتوسيع وتطوير المشروعات الصغيرة القائمة في مختلف الأنشطة التجارية والصناعية والسياحية والزراعية والخدمية، فضلا عن مشروعات الثروة الحيوانية.

وخصص بنك التنمية الأفريقي قبل أيام 225 مليون جنيه لتمويل المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر في مصر. وحدد الصندوق عددا من الفئات التي يستهدفها المبلغ الجديد، وتضم البطالة المتعلمة من الشباب الذين لهم القدرة علي دخول مجال الأعمال الحرة، وتنقصهم الإمكانات الفنية والمالية والإدارية، فضلا عن أصحاب الخبرة من المهنيين والحرفيين وملاك المشروعات الصغيرة الراغبين في تطوير أنشطتهم المختلفة.

وقرر الصندوق توجيه %35 من مبلغ الـ250 مليون جنيه لتمويل المشروعات الصغيرة الخاصة بالنساء، لتشجيعهن علي دخول مجال العمل الحر.

بلغ متوسط قيمة القروض التي يمنحها الصندوق في السنة الواحدة 1.5 مليار جنيه، منها1.2 مليار جنيه للمشروعات الصغيرة و300 مليون جنيه لمتناهية الصغر، وتصل جملة التمويل التي قدمها الصندوق الاجتماعي للمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر منذ تأسيسه في التسعينيات وحتي الآن إلي نحو11 مليار جنيه.