‮»‬لاجئون إلي الذاكرة‮« ‬ينقل هولوكوست الفلسطينيين من‮ »‬الإنترنت‮« ‬إلي‮ »‬الواقع‮«‬

كتبت - خلود لاشين:   استضافت ساقية الصاوي منذ أيام، معرضاً بعنوان »لاجئون إلي الذاكرة« لمجموعة من المصورين الفلسطينيين العاملين بوكالات أنباء عالمية، ويعتبر المعرض هو أول نشا

كتبت - خلود لاشين:

استضافت ساقية الصاوي منذ أيام، معرضاً بعنوان »لاجئون إلي الذاكرة« لمجموعة من المصورين الفلسطينيين العاملين بوكالات أنباء عالمية، ويعتبر المعرض هو أول نشاط واقعي يقوم به فريق »متحف هولوكوست فلسطين«.. حيث إنه متحف افتراضي بشبكة الإنترنت.. وضم المعرض مجموعة كبيرة من الصور، التي ترصد معاناة الشعب الفلسطيني، من الحرب الأخيرة التي شنتها إسرائيل علي غزة بالإضافة إلي تقديم عرض ثلاثي الأبعاد لمجموعة من الصور، وقد تزامن هذا المعرض مع الذكري الـ61 لـ»نكبة فلسطين« التي وقعت في 14 مايو 1948.


وقد أوضحت داليا يوسف، المشرف العام علي »متحف هولوكوست فلسطين«، أن فكرة المعرض مستوحاة من تجربة »متحف هولوكوست فلسطين« الذي تم تدشينه علي الإنترنت، وداخل عالم »سكند لايف«second life الافتراضي الذي يوثق الجرائم الاسرائيلية المستمرة ضد المدنيين الفلسطينيين من خلال الصور وروايات شهود العيان والتجسيد الحي ثلاثي الأبعاد.

وأشارت إلي أن تسمية المعرض والمتحف بعنوان »هولوكوست فلسطين« مستوحاة من تصريح لنائب وزير الدفاع الاسرائيلي الذي قال فيه: نحن نتوعد أهل غزة بهولوكوست كبير، ومن هنا جاءت فكرة استغلال هذا التصريح واكتملت بتأثرها بفيلم »freedom writers « وتدور قصته حول مدرسة تغير حياة تلاميذها عند أخذهم لزيارة متحف »هولوكوست نازي«.

وشددت يوسف علي أهمية الاستغلال الإعلامي لمشاهد القصف، والحرب علي الفلسطينيين لنشر الوعي لدي الغرب بقضية فلسطين، ضاربة المثل بقدرة اليهود علي استغلال محارق الغاز أيام هتلر للتأثير علي الغرب، من خلال تقديمها بالمتاحف في أوروبا وأمريكا.


ولفتتت داليا الي أن بداية تكوين فريق العمل الذي تبني هذا المشروع ولدت في مارس 2008 عندما وقعت مجزرة في غزة التي راح ضحيتها أكثر من 70 طفلاً.. ما كان له أثره الشديد عليها وباقي أعضاء الفريق، مشيرة إلي أن هذا المعرض يعد النشاط الأول »واقعياً« لمشروع متحف »هولوكوست« فهو نتاج تضافر جهود مجموعة من الشباب المصري والفلسطيني والكندي والأمريكي وأكدت أن الاطفال هم البطل الرئيسي في الصور التي ترصد العدوان الاسرائيلي علي الفلسطينيين. وأن المعرض سيكون متجولاً وسيتم عرض لوحاته في عواصم العالم، خاصة الدول الغربية لننقل لهم الحقيقة، وما يجهلونه عن فلسطين، فالمجتمع العربي ليس في حاجة لمعرفة ما يدور، وما يحدث من قتل وتعذيب في الأراضي الفلسطينية.


ومن جانبها، قالت نجوان الاشول، مسئول تنظيم المعرض، إن الموقع اهتم أكثر باللغة الانجليزية من أجل التواصل مع الغرب بشكل احترافي، يهتم بالتوثيق الدقيق، وتوافر الادلة المثبتة، وليس بشكل عشوائي، أو بالاكتفاء بتجميع بعض صور الضحايا وكتابة كلمة »اغيثوا غزة«، فهذه اللافتات لا تحرك ساكناً ولا توثر في المجتمعات الغربية لأنهم شعوب تقدر المعلومة وتحترم الدقة، ولذلك تم عمل بطاقة تعريفية لأكثر من 30 طفلاً فلسطينياً من ضحايا العدوان، ولفتت الي أهمية المساعدات التي تلقاها الفريق منذ بداية المشروع، معربة عن سعادتها بالمحصلة النهائية للمعرض، وردود فعل الجمهور، متمنية أن يتم توفير مكان أكثر تجهيزاً، لعرض مجموعة أكبر من الصور، مؤكدة استبعاد الفريق فكرة بيع أي من المعروضات لأن ما يقومون به ليس أمراً تجارياً بل هو قضية شعب، وقصة حرب حقيقية وأعربت عن أملها في قيام مؤسسات من الدول العربية أو الغربية بدعم المتحف وتقديم المساعدات لتحقيق فكرة المتحف علي أراض الواقع دون الاكتفاء بموقع علي الإنترنت.


وأضاف محمد يحيي، المشرف العام علي المتحف، أن المعرض تضمن عرضاً للصور ثلاثية الأبعاد وهو ما لم يحدث بمصر من قبل، مشيراً إلي أن الفريق المكون من 21 عضواً يؤدون جميعاً عملهم من أجل قضيتهم، وليس بهدف الدعاية والاستعراض في القنوات الفضائية، لافتاً إلي حاجة المجموعة لمتطوعين لترجمة المواد لديهم من العربية الي الانجليزية والفرنسية والالمانية والعبرية للمساعدة علي توثيق البيانات والمعلومات والحصول علي احصائيات مؤكدة.


وقال يحيي إن الفريق لديه ارادة حقيقية لتوثيق التاريخ والاحداث الجارية ضمن تسلسل يبدأ من الاحدث الي الاقدم ووصولا إلي نكبة 1948 وما قبلها، اعتماداً علي أسلوب الذاكرة طويلة المدي لاستعادة حدث مثل مذبحة »دير ياسين« وما قبلها.


وأوضحت إنجي بلاطة، المسئولة عن الدعاية وتنسيق الصور أن المعرض هو أول نشاط بجانب المتحف لافتة الي أن اختيار وتنسيق الصور لم يكن بشكل عشوائي حيث تم اختيار الصور الأقل دموية.

كما تم ترتيب الصور من الأكثر قسوة وعنفاً ثم الصور التي تحمل الأمل والتفاؤل.

وأشارت »انجي« إلي أن الخطة المقبلة لفريق العمل اجراء رصد لإيجابيات وسلبيات المعرض باعتباره أول نشاط فعلي ملموس يقومون به، ثم التمهيد لنقل المعرض إلي لندن خاصة بعد تلقي المجموعة رسائل من الراغبين في تقديم المساعدات من أمريكا وكندا ولندن واستراليا لافتة إلي أن توجه المجموعة سيكون نحو الدول الأوروبية، من خلال إقامة معارض »لاجئون إلي الذاكرة« أو من خلال عرض مسرحي، مشيرة إلي وجود فنانين قاموا بتقديم مسرحية في لندن بعنوان »اللي مش عجبه يشرب من غزة« كاشفة أنهم يسعون حالياً للتواصل مع هذا الفريق ومراسلته.