علي رأسهم حركة‮ ‬9‮ ‬مارس والإخوان المستبعدون من لقاء‮ »‬أوباما‮«‬

إيمان عوف   بدأ العد التنازلي للزيارة المرتقبة للرئيس الأمريكي باراك أوباما للقاهرة والمقرر لها الرابع من يونيو المقبل، وكون أوباما اول رئيس امريكي من جذور افريقية، فهو يكسب الزيارة...

إيمان عوف

بدأ العد التنازلي للزيارة المرتقبة للرئيس الأمريكي باراك أوباما للقاهرة والمقرر لها الرابع من يونيو المقبل، وكون أوباما اول رئيس امريكي من جذور افريقية، فهو يكسب الزيارة نكهة خاصة، وبعد حالة من الجدل والشد والجذب بين العديد من الأطراف حول المكان الذي سيلقي منه الرئيس الأمريكي رسالته، استقر الأمر علي قاعة الاحتفالات الرئيسية بجامعة القاهرة، تلي ذلك جدل اخر حول الحضور من المحظوظين من قبل الدولة والمغضوب عليهم الذين سيحرمون من حضور اللقاء، تصدرت قائمة المغضوب عليهم أعضاء حركة 9 مارس وجماعة الاخوان المسلمين حيث تم توجيه دعوات الي عدد من اعضاء هيئة التدريس، وخلت قائمة الدعوات تماماً من اساتذة الحركة والجماعة.


فقد أكد محمد ابوالغار، الاب الروحي لحركة 9 مارس: الحركة مغضوب عليها من قبل الحكومة المصرية - مثلها في ذلك مثل عشرات الحركات السياسية التي تتبني سياسة مراقبة الحكومة وفضح الممارسات السلبية - ولذا فإن الدولة ستعمل بكل طاقتها علي عدم مشاركة اي من معارضيها في لقاء أوباما حتي لا تظهر في صورتها الحقيقية من خلال اثارة قضايا من شأنها توضيح مدي تراجع مساحة الحريات للمواطن المصري وتدني مستوي المعيشة، علي عكس ما تحاول الحكومة تصديره الي ادارة أوباما، مدللا علي ذلك بأن ادارة الجامعة ارسلت دعوات الي ما يقرب من 20 أستاذاً جامعياً ينتمون الي الحزب الوطني واختاروا عدداً من طلاب الاتحاد التابعين ايضا لنفس الحزب لاستكمال الصورة التي تحاول الدولة رسمها بأعلي قدر من الدقة والحرفية علي حد قوله.

وأوضح أبوالغار ان هناك دائما فرقاً بين الاستقبال الشعبي والاستقبال الحكومي، مؤكدا ان استبعاد الجماعات المعارضة يعد تصريحا مناسبا لهذه الحركات لتنظيم انفسهم في مظاهرة احتجاجية لكشف وفضح الممارسات القمعية للدولة المصرية ومطالبة نظام أوباما بإثبات حسن نواياه من خلال حل المشكلات العالقة في المنطقة العربية ولتكن البداية قضية فلسطين.

مطالباً بتوجيه الدعوة للحركات السياسية المعارضة بضرورة استغلال المناسبة وتوحيد صفوفها.

أما الدكتور العارف بالله محمد، أستاذ العلوم السياسية بجامعة عين شمس، فأكد ان هناك حالة من المغالاة في تصرفات الحركات السياسية تجاه زيارة أوباما، مشيراً الي ان ما اشيع عن اختيار الاساتذة المنتمين للحزب الوطني من جامعة القاهرة لحضور لقاء أوباما مجرد مهاترات وشائعات لا معني لها، وذلك لان الأستاذ الجامعي لا نحل له من العمل السياسي سواي مهنيته ودمي قدرته علي توصيل صورة جيدة في اللقاء، وأضاف العارف بالله أن الحركات السياسية الأخري لا يمكن حضورها مثل هذه اللقاءات لأن كلاً منها لديها اجندة تعمل علي اساسها واغلبها يعملون لصالح اجندات خارجية.

موضحاً ان اللقاء يأتي علي مستوي دبلوماسي عالٍ لذا فلا يمكن ان يحضره الجميع، ويجب ان يتم الاختيار بقدر كبير من الدقة نظراً، لأن لقاء أوباما بداية جديدة للعلاقات المصرية الأمريكية بعد فترة من التوتر.

ونفي العارف بالله محمد ادعاء البعض بأن الحكومة تحاول ان تتجمل خلال اللقاء، مؤكداً ان كل ما يحدث في القاهرة تظهره الصحف والقنوات الفضائية وغيرها من أدوات التواصل بعد ان أصبح العالم مجرد قرية صغيرة. مؤكداً أن مصر دولة ذات سيادة خاصة في علاقتها بمواطنيها وفكرة عرض مطالب الفئات المصرية علي الرئيس الأمريكي تعد انتهاكا سافرا لهذه السيادة.