السياستان المالية والنقدية تستهدفان التوسع لإنعاش النمو

كتب - محمد بركة:   قال الدكتور فاروق العقدة، محافظ البنك المركزي، إن البنك يتبني صراحة في هذه الفترة سياسة توسعية هدفها استعادة معدلات النمو دون الإخلال بهدف الدفاع عن...

كتب - محمد بركة:

قال الدكتور فاروق العقدة، محافظ البنك المركزي، إن البنك يتبني صراحة في هذه الفترة سياسة توسعية هدفها استعادة معدلات النمو دون الإخلال بهدف الدفاع عن استقرار المستوي العام للأسعار كهدف رئيسي للسياسة النقدية.

د. فاروق العقدة
ولفت إلي أن ذلك سوف يدعم جهود الحكومة الرامية إلي تحسين معدلات النمو التي تراجعت بفعل تداعيات الأزمة المالية العالمية، علي أن هذا التوجه الذي يتبناه »المركزي« سيتحول إلي تبني سياسات معاكسة اذا تطلب الأمر ذلك، ولن يكون الخط التوسعي هدفاً طويل الأمد فيما يتعلق بالسياسة النقدية التي يري أن عليها أن تواكب متغيرات السوق النقدية بصفة أساسية.

وأكد أنه طالما يواصل خفض الفائدة في الأجل القصير من خلال تسعير آلية »الكوريدور« فإن الهدف سيكون تشجيع أطراف السوق علي النشاط واستثمار الفوائض، واذا وجد أن الحاجة إلي هذا الدور قد تلاشت فسوف يغير علي الفور من توجهاته.

ويري مصدر مصرفي، رفيع المستوي أن حدوث ذلك بالتزامن مع ما أعلنت عنه الحكومة من زيادة في معدلات الإنفاق العام الاسثماري سوف يمثل لأول مرة، مسلكاً تتفق فيه السياستان المالية والنقدية علي تبني سياسة واضحة المعالم تجاه السوق رغم اختلاف المهام فيما بينهما سيكون من شأنه زيادة حجم التمويل المتاح للنشاط الاقتصادي في الوقت الذي ستميل فيه التسهيلات الائتمانية إلي التركيز علي مقابل احتياجات الاقتصاد الحقيقي وتفادي التركيز علي الاستثمار المالي كما كان يحدث في السابق.

وأكد أن سعر العائد سيمثل مؤشراً علي درجة تناسب إتاحة التمويل لمقابلة النمو في الطلب علي دخول سوق النشاط الاقتصادي وهو ما كانت تشكو منه في السابق قوي الإنتاج، حيث كانت أسعار الفائدة علي القروض مرتفعة علي نحو أدي إلي صرف النظر عن دخول السوق في كثير من الأحيان.