كيف حافظ‮ »‬المركزي‮« ‬علي استقرار‮ »‬الجنيه«؟

لم يكن أكثر المتفائلين في بداية الأزمة المالية قادراً علي توقع صمود سعر صرف الجنيه أمام الدولار، بل أن البعض- حتي خبراء المعاملات الدولية- ذهب إلي أن سعر صرف الدولار...

لم يكن أكثر المتفائلين في بداية الأزمة المالية قادراً علي توقع صمود سعر صرف الجنيه أمام الدولار، بل أن البعض- حتي خبراء المعاملات الدولية- ذهب إلي أن سعر صرف الدولار أمام الجنيه سيتجاوز الستة جنيهات في أول أربعة شهور من العام الحالي، وهي توقعات فرضتها عوامل عديدة أبرزها التراجع المطرد في مدخلات الدولة من النقد الأجنبي.

ليس هذا وحسب، بل وجد البنك المركزي نفسه مضطراً لإجراء سلسلة من خفض أسعار الفائدة علي الجنيه حتي يتمكن من مساندة عمليات النمو، ومع ذلك استقر سعر صرف الجنيه أمام الدولار.

»المال« فتحت ملف كيفية صمود العملة المحلية في مواجهة أزمة مالية هزت أعتي اقتصادات في العالم، فالفترة منذ أغسطس 2008 وحتي الآن لم تشهد تغيرات كبيرة في أسعار صرف الجنيه أمام العملة الأمريكية، كما أن التحركات الصعودية التي شهدها اليورو والاسترليني كانت بدعم من تحركاتها عالمياً أمام الدولار الأمريكي وليس بسبب وجود طلب محلي علي هذه العملات، ما يعني أن الأدوات التي استخدمها مسئولو السياسة النقدية كانت كافية لفرض حالة الاستقرار علي سوق الصرف.. وبكفاءة.