Loading...

500 مليـــون دولار قرضـــاً مــن 10 بنــوك لتمويــل بيــع آمــون

500 مليـــون دولار قرضـــاً مــن 10 بنــوك لتمويــل بيــع آمــون
جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأحد, 3 ديسمبر 06

كتب – محمد بركة:
 
نجحت صفقة بيع شركة «آمون» للأدوية الي التحالف الذي تقوده شركة «ميركوري» الأمريكية في استقطاب كونسورتيوم من 10 بنوك يعد الاكبر من نوعه لتمويل عملية نقل الملكية وتطوير اعمال الشركة، حيث يقدم تمويلا علي مرحلتين بقيمة اجمالية تصل الي  500 مليون دولار تماثل قيمة الصفقة «458 مليون دولار مضافة اليها الفوائد الناتجة عن المرحلة الأولي».

 
وقال محمود عبداللطيف رئيس بنك الإسكندرية – سان باولو ان مصرفه نجح في اقتناص شريحة بقيمة 400 مليون جنيه من اصل 3 مليارات جنيه تمثل اجمالي قيمة التمويل بالجنيه، وذلك بعدما غطي الاكتتاب علي المشاركة في التمويل %300 من قيمته، ليصبح التخصيص للمشاركين بواقع 1 الي 3 مما يعكس مقدار ما تتمتع به الصفقة من ثقة داخل السوق المصرفية في ضوء التدفقات المتوقعة للمشروع بعد تطوير انتاج الشركة.
 
ومن المنتظر ان يضم الكونسورتيوم الي جانب «الإسكندرية – سان باولو» كلا من «العربي الافريقي» مرتب القرض و«الأهلي»، و«باركليز» وتنمية الصادرات، و«الوطني المصري» و«كريدي اجريكول» و«مصر ايران»، و«التمويل المصري السعودي»، و«الأهلي سوسيتيه جنرال».
 
واضاف عبداللطيف ان طبيعة صفقة بيع «آمون» والاتفاق الذي تم مع تحالف «ميركوري» فرض هندسة مالية خاصة لعملية التمويل تعتمد علي قرض معبري Bridge Loan مدته عام بقيمة 250 مليون دولار تقوم في نهايته الشركة الامريكية بإعلان استحواذها علي كامل اصول امون التي تنتهي شخصيتها القانونية، وفي اعقاب انتهاء مدة هذا القرض الذي تستخدم قيمته كاملة في استكمال خطوط الانتاج الجديدة تقوم البنوك المشاركة في القرض باستكمال المرحلة الثانية وتحويله الي قرض متوسط الاجل بقيمة اجمالية 500 مليون دولار يسدد منها 270 مليون دولار مقابل القرض المعبري مضافا اليه مقابل اسعار الفائدة ونحو 230 مليون دولار شريحة ثانية لمتابعة تطوير اعمال الشركة.
 
وكان قد تقرر عدم السماح للبنوك بالمشاركة في القرض المعبري الا اذا التزمت بالدخول في الشريحة الثانية وسداد حصصها في الشريحتين علي التوالي وذلك لضمان نجاح مرحلتي التمويل دون مواجهة اية صعوبات طارئة حتي تاريخ انقضاء القرض متوسط الاجل بعد 7 سنوات.
 
وباستكمال عملية ترتيب القرض المعبري والمرحلة الثانية لها، والتي استغرقت اقل من شهر عقب توصل الدكتور ثروت باسيلي رئيس مجلس ادارة آمون الي اتفاق البيع مع التحالف الامريكي الذي تم الاعلان عنه مطلع شهر نوفمبر الماضي حتي تم توقيع القرض نهاية الاسبوع المنصرم تصبح هذه العملية هي الاسرع في تاريخ ترتيب القروض المشتركة متقدما علي قرض السويس للاسمنت الذي قام البنك التجاري الدولي بترتيبه قبل  3 اشهر.
 
وبالغم من اقبال البنوك المحلية بصورة لافتة علي المشاركة في القرض بمرحلتيه الا ان علامات استفهام احاطت بالكلفة التي تحملتها الشركات الامريكية والتي تبدو وقد تم تعويضها بقرض متوسط الاجل لتظهر الشركات وكأن ما دفعته من مقابل لم تتحمل منه سوي سعر الفائدة وحده، ولتصبح الرافعة المالية الحقيقية لتوسعات الشركة هو هذا القرض، وهو ما لا يقلل من قيمة الشركة التي تملك امتياز تصدير الدواء الي اسواق اوروبا والولايات المتحدة.
 
يذكر ان رأسمال شركة «آمون للادوية» يبلغ 300 مليون جنيه مدفوعة بالكامل وتبلغ القيمة الاسمية للسهم 5 جنيهات حيث يتوزع رأس المال علي 60 مليون سهم، وحتي الان لم ينفذ من الصفقة سوي شراء حصة الاقلية البالغة نحو %6,9 من اجمالي الاسهم.
 
وكان البنك العربي الافريقي قد قام بترتيب القرض وضمانه مع كل من سيتي جروب، وكابيتال انترناشيونال، وكونكورد انترناشيونال.
 
قانون خاص ترك اجماع الفقهاء واعتمد علي الشافعي وواصل.. ولا عزاء لحقوق المواطنة
 
تصاعد وتيرة إلغاء عمليات «غير المسلمين» علي بنك فيصل!
 
شهدت الاسابيع الماضية عدة عمليات تسجيل عكسي – أي الغاء – لصفقات جري تنفيذها علي اسهم بنك فيصل لصالح مشترين من المستثمرين المسيحيين، وتوالت رسائل ادارة الرقابة علي التداول بالبورصة التي يتم نشرها حول التسجيل العكسي، بسبب ان المادة 12 من النظام الاساسي لبنك فيصل تنص علي عدم جواز نقل ملكية الاسهم سوي لشخص مسلم يلتزم بأحكام الشريعة الاسلامية!
 
وعلي سبيل المثال تم يوم 23 نوفمبر الماضي الغاء عملية منفذة يوم 20 علي 128 سهما بالجنيه، وكذلك عملية علي 2750 سهما بالدولار، ويوم 22 إلغاء عملية منفذة يوم 19 علي 1375 سهما بالدولار واخري علي 892 سهما بالجنيه، وشهد يوم 21 نوفمبر الغاء عمليتين منفذتين يوم 16 الأول علي 3200 سهم بالدولار والثانية علي 5000 سهم بالجنيه.
 
ومن المعروف ان قواعد القيد بالبورصة لا تجيز قيد وتداول اوراق مالية عليها قيود للتداول الا ان قانون سوق رأس المال رقم 95 لعام 92، نص في نفس الوقت علي عدم الاخلال باوضاع الشركات القائمة قبل تطبيق القانون.
 
وفي هذا الاطار قال ماجد شوقي رئيس البورصة، ان قواعد القيد بالبورصة غير ملزمة لبعض الشركات فيما يتعلق بقيود التداول لوجود قوانين خاصة تنظم تلك الشركات مثل بنك فيصل الذي أنشأ بقانون خاص وبالتالي لا يمكن لقواعد القيد ان تلغي ما يتم تنظيمه بسلطة اعلي من القانون.
 
وعلاوة علي ذلك فإن بنك فيصل مقيد بالبورصة قبل صدور القانون 95 ، وبالتالي لا يجوز الإخلال بوضعه قبل تطبيق القانون ومن ثم – كما يقول ماجد شوقي – فإن البورصة مجبرة علي اكتشاف اي عمليات شراء من جانب غير المسلمين لاسهم البنك والقيام بعملية تسجيل عكسي عليها قبل اجراء التسوية.

 
من ناحية اخري قال رئيس احدي شركات السمسرة – رفض ذكر اسمه – ان وجود قيود علي التداول بالبورصة ليس جديدا فمن المعروف لدي شركات السمسرة والمتعاملين انه لا يمكن شراء غير المصريين للاسهم لبنك تنمية الصادرات واسمنت سيناء.

 
ولم يكن بنك فيصل تحت انظار المتعاملين بسبب انخفاض النشاط علي السهم وعدم تنفيذ عمليات، بيع او شراء عليه لايام عديدة ولذلك لم يتنبه احد لوجود قيود علي التداول في ذلك السهم بما في ذلك البورصة ذاتها وشركات السمسرة حتي بدأت عمليات المضاربة الواسعة مؤخرا وشملت بنك فيصل بالدولار وبالجنيه المصري خاصة بعد التجزئة ليفاجئ السوق بقيام البورصة بعمليات تسجيل عكسي بسبب شراء المسيحيين لاسهم البنك في حين ان مراجعة عمليات البيع والشراء لمدة طويلة نسبيا ستؤكد وجود مشترين مسيحيين لاسهم البنك ويرفضون البيع لأن السهم حقق ارباح رأسمالية كبيرة خلال الفترة الاخيرة.

 

 
ورفض رئيس شركة السمسرة تحميل شركات السمسرة مسئولية دخول المسيحيين من عدمه في اسهم بنك فيصل والغاء العمليات حيث ان نظام التداول لا يرفض قبول اوامر الشراء من المسيحيين بالاضافة الي انه يوجد تشابه في اسماء المسلمين والمسيحيين بنسبة كبيرة.

 
وقال إن التفرقة بين المستثمرين علي اساس مسلمين وغير مسلمين ليست ذات معني وتعتبر حساسية لا مبرر لها اذ ان قواعد الاستحواذ علي نسب للسيطرة علي شركة ما مقيدة في البورصة يستحيل معها شراء فرد او مؤسسة لنسبة تزيد علي %10 بدون افصاح وبالتالي فعمليات التداول بالبورصة لن تكون مؤثرة في هيكل الملكية خاصة مع انخفاض نسبة التداول الحر في غالبية الشركات.

 
اما علاء سبع عضو مجلس ادارة البورصة فقد فوجئ بسؤال المال عن الغاء بعض العمليات علي اسهم بنك فيصل بسبب ديانة المالك الجديد واعتبرها دعابة قبل أن تؤكد له المال الخبر، ليعود ليصف ما تم بأنه فضيحة، وان قواعد القيد تنص علي عدم وضع اي قيود علي اسهم الشركات المتداولة، ناهيك ان يكون القيد الموضوع متمثلا في نوع ديانة المتعاملين.

 
من جهة اخري قال د. محمد عبدالحليم عمر رئيس مركز صالح كامل للاقتصاد الإسلامي ان رأي غالبية جمهور الفقهاء قد اجتمع علي جواز مشاركة غير المسلمين في المعاملات التجارية المملوكة للمسلمين، الا ان مخالفة مذهب الامام الشافعي وحده لهذا الرأي وعدم جوازه لهذه المعاملات يكفل لبنك فيصل الاسلامي قصر التعامل علي اسهمه المطروحة بالبورصة علي المسلمين فقط، عملا بمبدأ ما دام هناك خلاف لا تنكر عليَّا ولا أنكر عليك».

 
واكد رئيس مركز صالح كامل للاقتصاد الاسلامي علي وجود شواهد سلفية عديدة تؤكد جواز المشاركة بين المسلمين وغيرهم، فالرسول الكريم باع واشتري واقترض من اليهود كما عمل علي بن ابي طالب ساقيا لدي يهودي ايضا، ليسقي بستانه مقابل تمرة لكل دلو، مشيرا الي ان كافة المذاهب الإسلامية ما عدا الشافعي تجيز هذا التعامل بشرط ان يتولي المسلم البيع والشراء للتأكد من موافقة المعاملة للقواعد الاسلامية.

 
واضاف انه يمكن الاخذ بهذا الرأي الا ان بنك فيصل ارتأي قصر التعامل علي اسهمه علي المسلمين فقط، لافتا الي وجود اسماء كبيرة في هيئة الفتوي بالبنك التي يرأسها د. نصر فريد واصل مفتي الديار المصرية السابق وعبدالفتاح الشيخ، وقد يكون البنك وهيئة الفتوي تحسبا بوصول مساهمين الي الحصول علي الاغلبية في الجمعية العمومية واتخاذ قرارات باجراء معاملات تخالف الشريعة الاسلامية التي يتبعها النظام الاساسي الا ان هذا الرأي مردود عليه بأن الحصة المطروحة في البورصة محددة.
 
وعاد د. محمد عبدالحليم عمر واكد علي الحق الكامل لإدارة بنك فيصل الاسلامي في تحديد هوية المستثمرين المتعاملين علي اسهمه، بالاشارة الي وجود اسهم اخري مطروحة بالبورصة محظور التعامل عليها من فئات محددة، كما هو الحال بالنسبة لاسهم بنك تنمية الصادرات التي لا يجوز تعامل الاجانب عليها.

جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأحد, 3 ديسمبر 06