اقتصاد وأسواق

%5.7 معدل البطالة في الولايات المتحدة

صلاح مسعود تزايدت المخاوف بشأن أداء الاقتصاد الأمريكي خلال الأشهر القليلة المقبلة، بعدما قفز معدل البطالة في الولايات المتحدة في شهر يوليو الماضي إلي أعلي معدل له منذ أربعة أعوام لتستمر معدلات التوظيف في تراجعها للشهر السابع علي التوالي.  …

شارك الخبر مع أصدقائك

صلاح مسعود

تزايدت المخاوف بشأن أداء الاقتصاد الأمريكي خلال الأشهر القليلة المقبلة، بعدما قفز معدل البطالة في الولايات المتحدة في شهر يوليو الماضي إلي أعلي معدل له منذ أربعة أعوام لتستمر معدلات التوظيف في تراجعها للشهر السابع علي التوالي.

 
وتنبع هذه المخاوف من تأثير زيادة معدلات البطالة علي إنفاق المستهلك الذي يشكل ثلثي الاقتصاد الأمريكي مما يلقي بظلال قاتمة علي أدائه خلال النصف الثاني من العام الحالي.

 
ورغم ما أشاعه تقرير وزارة القوي العاملة حول التوظيف الذي صدر مؤخراً من تشاؤم فإنه تضمن بعض المؤشرات الإيجابية، حيث بلغ عدد الوظائف المفقودة خلال الشهر الماضي 51 ألف وظيفة، وهوأقل من المتوقع كما أن البيانات التي تمت مراجعتها أظهرت وجود خسائر في الوظائف خلال شهري مايو ويونيو أقل مما أظهرته البيانات الأولية.
 
غير أن البيانات الأخيرة لوزارة القوي العاملة أظهرت وجود دلائل قوية علي إمكانية استمرار ضعف الاقتصاد الأمريكي خلال الفترة المقبلة، لاسيما مع ارتفاع معدلات البطالة من %5.5 في يونيو إلي %5.7 في يوليو بالتزامن مع صدور تقارير منفصلة علي عدم حدوث تغير في أداء القطاع الصناعي خلال الشهر الماضي بالإضافة إلي تراجع الإنفاق في قطاع البناء والتشييد.
 
في الوقت نفسه فإن احتمالات تزايد الضغوط التضخمية لا تزال قائمة خاصة مع الارتفاع الحاد في أسعار الغذاء والطاقة إلي جانب ضعف النمو في الرواتب والأجور.
 
واشعل ارتفاع معدل البطالة الحرب الكلامية بين مرشحي الرئاسة الأمريكية باراك أوباما وجون ماكين حول كيفية مساعدة الاقتصاد علي النهوض من كبوته. ففيما دعا السيناتور أوباما إلي تقديم دعم لأسعار الطاقة بقيمة ألف دولار للأسر متوسطة ومنخفضة الدخل يمول من الضرائب علي أرباح شركات البترول أعاد منافسه الجمهوري السيناتور ماكين طرح خطته لخفض الضرائب وانتقد خطط خصمه.
 
وتتزايد التوقعات بشأن ابقاء لجنة السياسات بمجلس الاحتياط الفيدرالي خلال اجتماعها اليوم الثلاثاء علي أسعار الفائدة ثابتة عند %2 فيما يتوقع كثير من المحللين ألا تحدث أي تغيرات علي اسعار الفائدة حتي نهاية العام.
 
وأظهرت النتائج التي اعلنت الخميس الماضي انكماش الاقتصاد الامريكي في نهاية العام الماضي ثم نموه بمعدل سنوي %0.9 و%1.9 خلال الربعين الأول والثاني من العام الحالي علي التوالي مدعوماً بزيادة الطلب علي الصادرات الامريكية غير أن بعض المحللين يحذرون من إمكانية تراجع إجمالي الناتج المحلي بحلول نهاية العام الحالي أو بداية العام المقبل إذا أدي تباطؤ الاقتصاد العالمي الي تراجع الطلب علي البضائع الامريكية.
 
واستمرت أكثر القطاعات تضرراً بتباطؤ النمو الاقتصادي مثل القطاع الصناعي وقطاع البناء والتشييد في خفض عمالتها خلال شهر يوليو علي الرغم من أن خسائر الوظائف لم تكن بنفس حجم الأشهر السابقة.
 
وفقد قطاع البناء والتشييد 22 ألف وظيفة فيما خسر القطاع الصناعي 35 ألف وظيفة وبلغت خسائر قطاع تجارة التجزئة 17 ألف وظيفة، فيما اجبر القطاع التجاري والمهني الذي تأثر بانهيار القطاع المالي علي تسريح أكثر من 24 ألف عامل خلال الشهر الماضي.
 
وقال معهد إدارة العرض أن مؤشره الشهري للقطاع الصناعي تراجع من 50.2 درجة في يونيو الي 50 في يوليو الماضي. من المعروف أن الوصول الي مستوي الـ50  نقطة يعني أنه لم تطرأ اي تغييرات علي النشاط خلال الشهر الماضي.
 
ورغم وجود مؤشرات ايجابية في تقرير معهد ادارة العرض تتمثل في حدوث تباطؤ في زيادة الاسعار ونمو خطط التوظيف فإن تراجع الطلبيات الجديدة تشير الي إمكانية استمرار تباطؤ القطاع الصناعي خلال الأشهر المقبلة.
 
ويقول نوربيرت أوري، رئيس فريق معهد إدارة العرض، الذي أعد التقرير إن القطاع الصناعي نجا من سقوط مدوي محذراً في الوقت نفسه من النتائج المؤسفة علي القطاع في حالة تراجع الصادرات.
 
ويري المحللون أن نمو خطط التوظيف في القطاع الصناعي يشير الي أن الشركات يحدوها الأمل في تحقيق نتائج أفضل خلال الفترة المقبلة .. ويقول تيج جيليام، المدير التنفيذي لشركة اديكو نورث امريكا، إن فرص العمل أصبحت تعتمد علي اداء القطاع بعد أن كانت الشركات تلجأ لطرد العمالة لمجرد خفض التكاليف ، مشيرا الي وجود فرص عمل جيدة أمام اصحاب المهارات والمتخصصين في القطاعات الهندسية والمحاسبية وانظمة الكمبيوتر والتصميم والعلوم والرعاية الصحية.
 
وتشير البيانات الي أن معدل البطالة بين المراهقين ارتفع في شهر يوليو بنسبة %20.3 إلا أن هذا الرقم قد يتراجع مع بداية الدراسة. وأضافت البيانات أن تقلص ميزانيات بعض الأسر أدي إلي الخروج للبحث عن عمل مشيرة الي أن عدد العائدين الي سوق العمل قفز خلال الشهر الماضي بمقدار 207 آلاف شخص.
 
وأظهرت البيانات أن معدل التوظيف في العمالة المؤقتة وهومؤشر مهم علي المعدل الكلي للتوظيف استمر في التراجع خلال الشهر الماضي، حيث انخفض معدل العمل الاسبوعي بمقدار 0.1 ساعة ليصل الي 33.6 ساعة، وهو مؤشر علي ضعف نمو التوظيف.
 
واشار تقرير وزارة التجارة الامريكية عن قطاع البناء والتشييد الي تراجع معدلات الانفاق في القطاع خلال شهر يونيو الماضي بنسبة %0. 4 وأضاف التقرير أن حجم الانفاق في القطاع السكني انخفض بنسبة %26.4 عن نفس الشهر من العام الماضي.
 

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »