اقتصاد وأسواق

5-6 مليارات جنيه التمويلات المطلوبة لشركات الأقطان لتسويق محصول 2018

■ مطالب باستغلال زيارة السيسى للصين لإجراء ■ استهلاك المغازل المحلية من الإنتاج المحلى متدنى للغاية.. و1.5 مليون قنطار تعاقدات تصديرية متوقعة ■ أدعو التجار للتماسك للحفاظ على سعر التصديردعاء حسنىمفاوضات إحلال القطن المصرى بديلاً لـ«بيما» الأمريكى قدر اتحاد مصدرى الأقطان حجم التموي

شارك الخبر مع أصدقائك


■ مطالب باستغلال زيارة السيسى للصين لإجراء

■ استهلاك المغازل المحلية من الإنتاج المحلى متدنى للغاية.. و1.5 مليون قنطار تعاقدات تصديرية متوقعة
■ أدعو التجار للتماسك للحفاظ على سعر التصدير

دعاء حسنى

مفاوضات إحلال القطن المصرى بديلاً لـ«بيما» الأمريكى
قدر اتحاد مصدرى الأقطان حجم التمويلات المطلوبة من البنوك لتسويق محصول القطن 2018، المقدر بنحو 2.4 مليون قنطار، بين 5 – 6 مليارات جنيه، مقابل 3.5 مليار جينه حجم تمويلات الموسم السابق، وفقاً لنبيل السنتريسى رئيس الاتحاد.

وأكد على مطلب اتحاد المصدرين بإطلاق مبادرة لخفض الفائدة على تمويل شراء الأقطان إلى %5 بدلاً من % 22 حالياً لتجنب خسائر التجار، وقلة استهلاك المغازل المحلية.

وطالب فى حواره لـ«المال»،  الرئيس السيسى والوفد الرسمى المرافق له خلال زيارته للصين، التى تتزامن مع بداية الموسم التسويقى لمحصول القطن المصرى لعام 2018، التفاوض حول إحلال الصادرات المصرية من الأقطان محل قطن الببيما الأمريكى الذى تستورده الصين، وذلك فى ظل العقوبات المتبادلة بين البلدين، والتى تشمل فرض رسوم على الحاصلات الزراعية لبكين وواشنطن.

وأوضح ملامح الموسم التسويقى الجديد الذى بدأ فعلياً مطلع سبتمبر الجارى، متوقعاً تصدير 1.5 مليون قنطار، بزيادة تقترب من % 36.4 عن تعاقدات الموسم الماضى التى بلغت 1.1 مليون قنطار.
 
ورجح أن تشهد أسعار الأٌقطان المصرية، خلال الموسم التسويقي الجديد تراجعاً بنحو %10 مقارنة بالموسم الماضى، ليتراوح السعر بين 2800 لأصناف بجرى، و2600 لأصناف وجه قبلى، فى ظل تراجع البورصات العالمية، وارتفاع المعروض من الإنتاج المحلى هذا العام، وتراجع سعر بذرة القطن.

وقال السنتريسى إن عدد الشركات العاملة فى نشاط تجارة الأقطان فى مصر 300 شركة، بينهم 70 تعمل فى نشاط التصدير، وجميع الشركات تعتمد بنسبة بين 80 – %90 على تمويلات البنوك لتسويق المحصول، ومن أبرز البنوك التى تقدم تمويلاً للشركات لشراء محصول القطن، البنوك العامة ومنها الأهلى، ومصر، والقاهرة، فضلاً عن بنوك أخري كالتجارى الدولى، وعودة، وبنك تنمية الصادرات.

وقدر حجم التمويلات المصرفية الممنوحة لتجار القطن الموسم التسويقى الجارى 21017/2018 نحو 3.5 مليار جنيه، وذلك لتمويل محصول إنتاجيته اقتربت من 1.4 مليون قنطار.

وكشف أن حجم التمويل المطلوب هذا العام من القطاع المصرفى لشركات تجارة الأٌقطان يتراوح بين 5 – 6 مليارات جنيه، نظراً لارتفاع المحصول إلى 2.4 مليون قنطار، بزيادة نحو مليون قنطار عن العام الماضى.

وحذر من أن استمرار تعامل القطاع المصرفى بسعر فائدة مرتفع يصل إلى 22%  يكبد التجار خسائر فادحة، خاصة أن محصول القطن له طبيعة خاصة، ويتم تسويقه على مدار الموسم، وقد يكلف القنطار الواحد تكلفة إضافية عن سعره بنحو 600 جنيه، موضحاً أن التاجر يحتفظ بالـقطن لنهاية الموسم.

وأضاف أن ارتفاع سعر الفائدة يجبر التجار على الإسراع بعمليات تسويقه، خاصة للأسواق الخارجية، ما يهدد بخفض سعر بيعه، وما يدفع التجار لذلك هو الرغبة فى التخلص عن ما بحوزتهم لتجنب تحمل فوائد تصريفه، أو مخاطر تراجع سعره عن بداية الموسم، وهذا ما شهده الموسم التسويقى الجارى، بتراجع سعر القنطار فى نهاية الموسم لأكثر من 300 جنيه، مقارنة بأول الموسم.

وأوضح أن الفضلة أو المخزون المتبقى من الموسم القطن التسويقى الماضى 2017/2018، والذى انتهى فى أغسطس، يقدر بين 150-100 ألف قنطار، وهو مخزون سيتسبب فى خسائر للتجار، موضحاً أن الهبوط الذى شهده سعر القنطار فى نهاية الموسم عن السعر فى بداية الموسم سيتحمله التاجر، فضلاً عن تحمل تراكم سعر الفائدة، بما يعنى أن الخسائر مركبة.

وطالب السنتريسى، بتدخل البنك المركزى والحكومة ممثلة فى مجلس الوزراء، لتقديم تسهيلات بنكية عبر خفض سعر الفائدة لتمويلات شركات تجارة الأقطان لمحصول القطن لتسويقه، من % 22 إلى %5، وذلك أسوة بمبادرة المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتقديم تلك التسهيلات لتشمل المغازل المحلية سواء لشراء خامات أقطان من التجار أولتحديث ماكيناتها لترفع من حجم إستهلاك الأقطان المصرية الذى إنخفض كثيراً فى السنوات الأخيرة.

وقال إن شركات تجارة وتصدير الاقطان المصرية تواجه منافسة قوية من التجار الأجانب، خاصة فى ظل حصولهم على تمويلات بدون فائدة، ولكى يهرب التاجر من تلك المنافسة يضطر لبيع المحصول بأى سعر، وقد يكون أقل من السعر الحقيقى.

وتابع: أدعو التجار للحفاظ على الأقطان المصرية، وأن يتماسكوا للحفاظ على سعر تصديره.

فرصة لمضاعفة الصادرات لآسيا

وكشف نبيل السنتريسى، عن أن اتحاد مصدرى الأٌقطان يأمل فى تصدر مفاوضات إحلال الأقطان المصرية محل أصناف البيما الأمريكى للتوريد إلى بكين، أجندة أولويات الرئيس السيسى خلال زيارته للصين، خاصة مع تزامن تلك الزيارة التى يجريها الرئيس مطلع الشهر الجارى، مع بداية الموسم التسويقى الجديد.

وأوضح أن الوقت ملائم لبحث إمكانية دخول السوق المصرية كمورد للأقطان للصين، عوضاً عن البيما الأمريكى، فى ظل العقوبات والمشاكل التى توقعها كلاً من الولايات المتحدة وبكين على بعضهما البعض، والتى شملت فرض رسوم على الصادرات وواردات البلدين من المحاصيل الزراعية.

وقال إن السوق المصرية أمام فرصة كبيرة لمضاعفة صادراته من الأقطان، حال نجاح المفاوضات فى هذا الملف فى هذا التوقيت.

وأضاف أن من بين الأسواق التى تحمل طلباً لتصدير الأقطان المصرية إليها هى فيتنام وبنجلادش، لكن نسبة المخاطر التجارية فى السداد بتلك الأسواق أعلى منها فى دولة مثل الهند على سبيل المثال، وذلك لسابقة التعامل الطويلة بين مصدرى الأقطان المصريين معها.

ملامح الموسم الجديد

ورجح وصول تعاقدات تصدير الأقطان المصرية لقرابة 1.5 مليون قنطار خلال الموسم التسويقى الجديد 2018/2019، فى ظل إنتاجية مقدرة بنحو 2.4 مليون قنطار، مقابل 1.1 مليون قنطار تعاقدات تصديرية الموسم التسويقى الماضى 2017/2018، من إنتاجيته التى بلغت 1.4 مليون قنطار.

وقال إن  اتحاد المصدرين، أقر شروط البيع للموسم الجديد بنفس اشتراطات البيع الموسم السابق، ونفس الغرامة البالغة % 10 من قيمة العقد حال لم يتم تنفيذ العقد، مع ثبات مصاريف الحفظ عند % 2 وهى تمثل فوائد.

وتوقع ارتفاع المخزون من إنتاج العام الحالى، وارتفاع مخاطر تسويق المحصول فى ظل  استمرار ارتفاع تكلفة الفوائد التى تمثل 600 جنيه للقنطار.

كما توقع تراجع سعر قنطار القطن المصرى خلال الموسم التسويقى الجارى، نظراً لانخفاض البيما الأمريكى، وارتفاع سعر المعروض المحلى وقلة إستهلاك المغازل المحلية، وتراجع سعر بذرة القطن.

وأوضح أن سعر قنطار القطن سيبدأ بنحو 2800 جنيه لأصناف وجه بحرى، و2600 جنيه للأصناف وجه قبلى فى بداية الموسم،  بزيادة 100 جنيه عن  الأسعار المعلنة من قبل الحكومة.

مؤشرات الموسم المنتهي

وقال إن الاتحاد قرر مد آجل شحن الأقطان للأسواق الخارجية لتعاقدات موسم 2017/2018، الذى انتهى رسمياً فى 31 أغسطس الماضى، لمدة شهر إضافى تنتهى فى 30 سبتمبر المقبل، وذلك لتمكين الشركات من استكمال شحن تعاقداتها المبرمة على مدار الموسم المنصرم.

 ووصلت نسبة المشحون من الأقطان على مدار الموسم التسويقى الماضى، قبل أيام من انتهائه %84 من جملة التعاقدات البالغة 55.89 آلف طن.

وكانت تعاقدات تصدير الأقطان المصرية خلال الموسم التصديرى الجارى 2017 / 2018، الذى انتهى رسمياً  31 أغسطس الماضى، نحو 55.86 ألف طن قطن، ما يعادل 1.1 مليون قنطار، لتسجل بذلك زيادة نسبتها % 46 عن الموسم الماضى الذى بلغ حجم تعاقدات الأقطان خلاله  38.26 ألف طن، ما يعادل 765.2 مليون قنطار.

وكشف عن موافقة مجلس إدارة الاتحاد استكمال شحن الأقطان وفق تعليمات الشحن من قبل الموردين بالخارج، ودفع ثمنها لشركات التصدير المصرية، أو تلك التى فى فترة تنفذ العقد، وسيتم  احتسابها من تعاقدات الموسم الماضى، حتى وإن تمت بعد شهر سبتمبر.

يذكر أن المساحات المخصصة لزراعة القطن خلال 2017، سجلت قرابة 120 ألف فدان، بإنتاجية اقتربت من 1.4 مليون قنطار، ويحين زراعة القطن سنوياً بين مارس وحتى يونيو، فيما يحين الحصاد بين سبتمبر وأكتوبر.

وسجلت قيمة التعاقدات خلال الموسم التصديرى الماضى للقطن بلغ 156.4 مليون دولار، بزيادة تقترب من %35، مقابل 5116.09 مليون دولار العام الماضى.

وأوضح رئيس اتحاد مصدرى الأقطان، أن ارتفاع قيمة الصادرات هذا الموسم بنسب بلغت % 35 عن الموسم الماضى، سببه زيادة الكميات المصدرة، وإن كانت الزيادة لم تتناسب مع نسب النمو فى قيم الصادرات، حيث كان الزيادة فى قيم تعاقدات التصدير % 35 مقابل % 46 زيادة فى الكميات المصدرة، مرجعاّ ذلك لتراجع سعر الأقطان المصرية على مدار هذا الموسم بمقدار %10 فى حين تراجع متوسط سعر التصدير قرابة 100 جنيه هذا الموسم، مقترباً من 135 سنت لبرة، ما يعادل 2649 جنيهاً، مقابل 140 سنت لبرة الموسم الماضى، ما يعادل 2747 جنيهاً.

وقال السنتريسي: «الموسم التسويقى الماضى 2017/2018، شهد فى بدايته أسعاراً مرتفعة، ثم انخفضت وسط ونهاية الموسم، لتصبح الأقطان التى بحوزة التجار عبئاً وخسارة لمن يملكها، وسجلت نسبة التراجع فى الأسعار قرابة %12 وكان سعر التصدير فى بداية الموسم نحو 140 سنت لبرة، ما يعادل 2747 جنيهاً، مقابل 125 سنت لبرة، ما يعادل 2453 جنيهاً بنهاية الموسم.

قوائم الكبار وأبرز الدول المستوردة

وعن أكبر 5 شركات تصدرت الموسم التسويقى الجارى، أوضح السنتريسى أن النيل الحديثة تصدرت القائمة، تليها الإخلاص، ثم الكان والأمير،  ثم أبو مضاوى.

وعن أهم الدول المستوردة، الهند والصين وباكستان وبنجلادش وألمانيا، وفى المرتبة السادسة جاءت المصانع بالمنطقة الحرة فى مصر، بكميات بلغت 5430 طناً.

تراجع استهلاك المغازل المحلية

أكد السنتريسى، على تراجع استهلاك المغازل المحلية من الأٌقطان المصرية، موضحاً أن حجم استهلاكها لا يتجاوز %3 من إنتاجية المحصول، فيما تعتمد على الاقطان المستوردة بصفة رئيسية خلال تلك الفترة، وتتجاوز فاتورة الوارات 2 مليون قنطار.

كما أوضح أن السنوات الـخمس الأخيرة شهدت حجم استهلاك للمغازل المحلية يتراوح بين  300-400 ألف قنطار، فيما تعتمد على الأقطان المستوردة بصفة رئيسية، وتستورد قرابة 2 مليون قنطار.

 ويصل سعر المستورد بين 1900 و2000 جنيه خلال العام الحالى والسابق، مقابل 2800 و2600 للأصناف  المصرية.

 وبلغ استهلاك المغازل المحلية من الأقطان المصرية  300 ألف قنطار من محصول  2017 البالغ  نحو 1.4 مليون قنطار، فيما تم تصدير 1.1 مليون قنطار.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »