اقتصاد وأسواق

5 ردود من المالية على تقرير النقد الدولي بشأن الإصلاحات الضريبية

مها أبوودن: حصلت «المال» على نسخة مفصلة من تقرير أرسله صندوق النقد الدولى لوزارة المالية، يضم ملاحظاته حول إجراءات الإصلاح الضريبى التى نفذتها الحكومة مؤخرًا، ضمن البرنامج المتفق عليه لإقراض مصر 12 مليار دولار، والأخرى المرتقب تنفيذها الفترة المقبلة استكمالا لبرنامج الإصلاح. ووفقًا للت

شارك الخبر مع أصدقائك

مها أبوودن:

حصلت «المال» على نسخة مفصلة من تقرير أرسله صندوق النقد الدولى لوزارة المالية، يضم ملاحظاته حول إجراءات الإصلاح الضريبى التى نفذتها الحكومة مؤخرًا، ضمن البرنامج المتفق عليه لإقراض مصر 12 مليار دولار، والأخرى المرتقب تنفيذها الفترة المقبلة استكمالا لبرنامج الإصلاح.

ووفقًا للتقرير تركزت أبرز الملاحظات حول توسيع وعاء ضريبة القيمة المضافة من خلال تخفيض الإعفاءات، وإدخال مزيد من الشرائح التصاعدية على الضريبة المفروضة على دخل الأشخاص، وتحسين أداء الضريبة على دخل الشركات من خلال معالجة مشكلة تآكل الوعاء الضريبي، ونقل الأرباح، ومراجعة أنظمة الحوافز الضريبية الممنوحة للاستثمار الأجنبى المباشر والمناطق الاقتصادية الحرة، وتبسيط النظام الضريبى للمنشآت الصغيرة ومتناهية الصغر، وتبسيط هيكل التعريفة الجمركية، وإلغاء الإعفاءات من الرسوم الجمركية، والتى تتم على التقدير الجزافى.

وتنفرد «المال» بردود من مسئول الملف بوزارة المالية عمرو المنير نائب الوزير للسياسات الضريبية على تلك الملاحظات.

وقال المنير إن الوزارة بدأت بالفعل فى إجراء العديد من الإصلاحات الضرورية خلال العام الماضى، وهى أيضا مستمرة فى تنفيذ عدد من الإصلاحات، التى يأتى على رأسها تطوير المصالح الإيرادية، فضلا عن سعيها لتحسين إدارة منظومة الضرائب الدولية بهدف مكافحة التهرب، ولضمان حصول مصر على نصيبها العادل منها.

وطلب الصندوق وفقا لعمرو المنير عددا من الإصلاحات التى يأتى فى مقدمتها تقليل الإعفاءات الواردة فى قانون الضريبة على القيمة المضافة، وتوجيه حصيلة تلك الإعفاءات بشكل مباشر لدعم الفقراء لأن الصندوق يرى أن إعفاء السلع والخدمات يستفيد منها الفقير والغنى معا.

ومن المعروف أن قانون الضريبة على القيمة المضافة اشتمل على ملحق يضم 57 مجموعة سلعية وخدمية معفاة من الضريبة، أبرزها الألبان واللحوم غير المصنعة والحبوب، وكان الهدف من الإعفاء يحمل نفس الغرض الذى يطلب الصندوق تخفيضه حاليا، وهو دعم الفقراء.

ووفقًا للنسخة التى حصلت عليها «المال» أكد الصندوق أن تحسين كفاءة الحصيلة الضريبية يتم تطبيقه فعليا فى مصر من خلال تحديث مصلحة الضرائب ومصلحة الجمارك، بما فى ذلك الدمج القائم بين إدارة الضرائب المباشرة “الدخل» وغير المباشرة «المبيعات»، من خلال مركز كبار الممولين، ومأمورية متوسطى الممولين، وتخفيض عدد العاملين بناء على ذلك، وتطوير برامج لتقييم المخاطر بحسب كل شريحة من شرائح الممولين.

وبحسب التقرير فإن الانخفاض الشديد لمعدل الضرائب إلى إجمالى الناتج المحلى يجعل مصر تتخلف عن غيرها من الدول سواء على المستوى الإقليمى أو العالمى، فقد انخفضت حصيلة ضريبة الشركات انخفاضا هائلاً فى السنوات الأخيرة، ويمكن أن تساعد تدفقات الاستثمار الأجنبى المباشر فى مصر على زيادة الوعاء الضريبى المحلى، ولكن يتطلب ذلك تصميم سياسة ضريبية حريصة تحد من تآكل الوعاء الضريبى، من خلال تطبيق سياسات فعالة للتجنب الضريبي، والتفاوض على شروط مناسبة فى اتفاقيات منع الازدواج الضريبي، والحد من استخدام الحوافز الضريبية المكلفة غير الفعالة.

الملاحظات والردود

تركزت الملاحظة الأولى من تقرير الصندوق فى شأن منظومة الضرائب الدولية، إذ قال التقرير «إن الأدلة توحى بأن فرض سعر ضريبة فعال أعلى بنسبة %1 على الشركات يقلل من الاستثمار الأجنبى المباشر بنسبة %3، ولذلك بتطبيق سعر ضريبة %22.5 على دخل الشركات فى مصر حاليا، وتوفير العديد من الحوافز الضريبية، ووجود شبكة واسعة من اتفاقيات منع الازدواج الضريبى، فإن نظام الضرائب الدولية المصرى فيما يبدو يشجع المستثمرين الأجانب على الاستثمار فى مصر».

منظومة الضرائب الدولية الحالية جاذبة للاستثمار

وفى رده على ذلك، قال المنير، إن التقرير تحدث عن جودة التعامل فى ملف الضرائب الدولية، خصوصا مع اتجاه الوزارة لعدم عقد اتفاقات منع تهرب ضريبى ثنائية جديدة، بل تعديل الاتفاقيات القديمة الموقعة مع عدد كبير من الدول بهدف التطوير.

وأضاف أن مصر قامت مؤخرا بإبرام 5 اتفاقات دولية جديدة لمنع الازدواج الضريبى، وهناك 13 اتفاقًا آخر قيد التحديث، أبرزها اتفاقية «مصر – موريشيوس» وهى أحد الملاذات الضريبية، وترغب مصر فى الاستفادة من تحديث هذه الاتفاقيات فى تطوير منظومة الضرائب الدولية، وقامت مصر أيضا بعدة إجراءات لمواجة تآكل الوعاء الضريبى ونقل الأرباح، ومن هذه الإجراءات التعليمات الإرشادية فى تسعير المعاملات.

تابع المنير: يتفق توجه مصر فى هذا الصدد مع مشروع منع تآكل الوعاء الضريبى، ونقل الأرباح الذى تبنته منظمة التعاون الاقتصادى والتنمية الـ oecd ومجموعة العشرين.

وأضاف أن مصلحة الضرائب قامت بمجهود كبير فى مجال منع التهرب الضريبى الدولى، بداية من توقيع اتفاقية متعددة الأطراف مع دول منظمة التعاون الاقتصادى والتنمية oecd، وهى الاتفاقية التى تتركز محاورها على مكافحة تآكل الأرباح ونقل الوعاء الضريبى، مضيفا أن هناك اتفاقات ثنائية مع عدد من الدول.

وتابع: نسعى للانتهاء من نظام السعر المحايد قريبا جدا، وهو الدليل الإرشادى الخاص لمحاسبة الشركات متعددة الجنسيات وشركات الأوف شور، والذى ترتكز محاوره أيضا على منع تآكل الأرباح ونقل الوعاء الضريبى بهدف تحصيل الضريبة العادلة من تلك الشركات.

وقال المنير إن ما تم حتى الآن فى مجال إصدار التعليمات الإرشادية الخاصة بتسعير المعاملات والمعروفة باسم نظام السعر المحايد هو تعريب الطريقة الأشهر فى هذا المجال على المستوى الدولى وهى طريقةTNMM ، وهى طريقة هامش ربح صافى المعاملات، والتى من أجلها اشتركت مصلحة الضرائب للمرة الأولى فى قاعدة البيانات الدولية الخاصة بعقد المقارنات المبينة على تقرير الدول COUNTRY BY COUNTRY.

واشتراك المصلحة فى قاعدة البيانات يتم للمرة الأولى رغم أن كل مكاتب المحاسبة الدولية مشتركة بها، وتعتمد عليها فى إجراء مقارنات التسعير على أساسها.

وفى شأن توقيع عدد من الاتفاقيات الضريبية الدولية كان رأى الصندوق كالتالى «اختيار مصر كان صائبا باتباعها منهجا حريصا فى توقيع اتفاقيات جديدة لمنع الازدواج الضريبي، تهدف إلى القضاء على الازدواج الضريبى على مستوى الدول، وهو الأمر الذى يُعد أحد الأمور الرئيسية التى تشغل اهتمام الشركات متعددة الجنسيات، وهذا يعنى أن اتفاقيات الازدواج الضريبى قد تمنح مزايا للدول من خلال جذب قدر أكبر من الاستثمار الأجنبى المباشر».

وقال الصندوق «تتضمن اتفاقيات منع الازدواج الضريبى تكاليف وتضع قيودا على الحقوق المحلية لفرض الضرائب، فعلى سبيل المثال تفرض اتفاقيات الازدواج الضريبى بصفة عامة الحد الأقصى للأسعار المعمول بها لضرائب الخصم من المنبع المفروضة على مبالغ توزيعات الأرباح والفوائد والإتاوات المدفوعة عبر الحدود، والتى تكون عادة أقل من الأسعار السائدة فى القانون المحلى».

تقليص إعفاءات «المضافة» وضخ الحصيلة للفقراء

وثمن الصندوق -وفقا للمنير- فى الملاحظة الثانية من تقريره الإجراءات التى تمت فى مجال الضرائب غير المباشرة «القيمة المضافة» لكنه انتقد حصيلة ضرائب الشركات، وهو ما تسعى الوزارة إلى التعرف على أسبابه، من خلال إنشاء إدارات للتحليل الاقتصادى للتعرف على أسباب الفجوات التى تظهر بين الحصيلة من بعض القطاعات وحجم نشاط هذا القطاع.

وأشار المنير إلى أن هذا النوع من الإدارات ينشأ للمرة الأولى داخل مصلحة الضرائب، والهدف من إنشائها هو تحليل الحصيلة الضريبية والتوقف على أسباب الفجوات.

فيما طلب الصندوق تقليص الإعفاءات الممنوحة فى ظل قانون الضريبة على القيمة المضافة، مع ضخ الحصيلة منها لصالح الفقراء بشكل مباشر، فيما يُعرف بالدعم الموجه.

وفى هذا الصدد ، قال تقرير الصندوق «فى حين أن حصيلة الضريبة على دخل الشركات مرتفعة نسبيا بالمقارنة بمثيلتها فى دول أخرى فيوجد مؤشرات تدل على تآكل قدر كبير من الوعاء الضريبى».

وأضاف التقرير أنه على مدار السنوات القليلة الماضية انخفضت حصيلة الضريبة على دخل الشركات من %5 إلى %3,5 من إجمالى الناتج المحلى، ويرجع هذا التغيير بدرجة كبيرة إلى انخفاض إيرادات الهيئة المصرية العامة للبترول، ومع ذلك يُعد هذا المعدل أعلى من مثيله فى الدول المماثلة لمصر، والتى فى الغالب تكون فيها الحصيلة الضريبية أقل من %3 من إجمالى الناتج المحلى.

فعلى سبيل المثال، فإن كفاءة الضريبة على دخل الشركات تُعد منخفضة نسبيا، وقد انخفضت انخفاضا ملحوظا بعد أن وصلت لذروتها عام 2006 (بعد إصدار قانون ضريبة الدخل الجديد)، ويُعد انخفاض كفاءة الضريبة على دخل الشركات مؤشرا على تآكل الوعاء الضريبى مثلاً بسبب الحوافز المقدمة فى المناطق الحرة لضريبة الدخل أو الاستخدام المبالغ فيه للمبالغ قابلة الخصم من الوعاء الضريبى (مثل الفوائد وأتعاب الخدمات).

وفى شأن الضريبة على القيمة المضافة قال التقرير «هناك عدد من الإجراءات التى تحتاج استكمال خلال العام الجارى فى القيمة المضافة، تطبيق القانون هو خطوة تحظى بترحيب شديد من جانب صندوق النقد الدولى وزيادة الحصيلة الضريبية مع حلول ضريبة القيمة المضافة محل ضريبة المبيعات، وزيادة سعر الضريبة من %10 إلى %14، وخضوع كافة الخدمات التى لم تكن خاضعة للضريبة».

وأضاف الصندوق «تعميم الإعفاءات فى ظل الضريبة على القيمة المضافة على الغذاء والدواء كما كان فى ظل قانون الضريبة على القيمة المضافة، أمر جيد أيضا لصالح الفقراء، ولكن هذه المزايا يحصل عليها ذوو الدخول المرتفعة أيضا لأنهم يحصلون على الإعفاءات الخاصة بالسلع والخدمات المستهدف منها الفقراء، ويرى الصندوق فى هذا الصدد أن يتم إلغاء الإعفاءات وخضوع بعض السلع المعفاة من الضريبة مع توجيه الحصيلة منها للفقراء فى شكل دعم نقدى مهدف وتوجه الحصيلة لبرامج الدعم النقدى للفقراء بالكامل».

حصيلة «الدخل» وحوافز الاستثمار

وبالنسبة للحصيلة المتحققة من ضرائب الدخل قال الصندوق «إن نسبة الحصيلة الضريبية إلى الناتج المحلى الإجمالى تمثل حاليا %13.5» منخفض«، وهذا متفق مع اتجاه الوزارة، وفقا للمنير.

وقال الصندوق أيضا فى هذا الشأن »بناء على السمات المميزة لمصر يمكن زيادة الحصيلة الضريبية بنسبة تتراوح من 3 إلى %4.5 من الناتج المحلى الإجمالى، ولم يحدد مدة لحدوث هذه الزيادة، وهذا متفق مع خطتنا بزيادة نسب تحصيل الضريبة إلى %18 بحلول العام المالى 2020 /2021، وهذا العام ستصل نسبة التحصيل إلى نحو %14.5.

وتابع الصندوق »متوسط التحصيل فى الدول المستوردة للبترول ودول الشرق الأوسط وباكستان وأفغانستان والدول الناشئة يتراوح بين %13.7 و%14.5.

وأشار المنير إلى أن ضريبة دخل الأشخاص حصيلتها ضئيلة، بسبب كبر حجم النشاط غير الرسمى، كما أن السداد النقدى يضعف من قدرة خصم الضريبة من المنبع.

وأضاف أن الصندوق ثمن تطبيق قانون الخصم الضريبى لكن يرى ضرورة تطبيق خصومات أكبر مع زيادة الحد الأعلى لسعر الضريبة، وزيادة تصاعدية الضريبة، وتوسيع قاعدة الشرائح الضريبية، وميكنة المجتمع الضريبى، ولكن المنير أكد أنه لن يكون هناك إلا تحريك فى الشرائح الضريبية خلال الفترة القصيرة المقبلة، بهدف استقرار السياسات الضريبية.

وفى شأن الحوافز الضريبية المقررة فى قانون الاستثمار قال المنير إن الصندوق يراها فعالة وجيدة، والهدف منها جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وهى محل تقدير من صندوق النقد الدولى لأنها تحدد معايير استفادة الشركات من هذه الحوافز الضريبية.

رؤية الصندوق للتطوير

وتتضمن الملاحظة الرابعة للصندوق رؤيته حول تطوير الإدارة الضريبية، إذ يرى أن عدم القدرة على إجراء دمج كامل للإدارة الضريبية حتى الآن على المستوى التنفيذى، يرجع إلى أن هيكل المصلحة مُصنف بشكل كبير بحسب نوع الضريبة تحت هيكل المركز الرئيسى، إذ توجد شبكتا مأموريات منفصلة لكل من الضرائب المباشرة وضريبة القيمة المضافة، وتستخدم كل منهما أنظمة تكنولوجيا معلومات مستقلة، مما ينشأ عنه أداء الوظائف الأساسية مرتين مرة لكل نوع من أنواع الضرائب، وعادة تكون العمليات التنفيذية الرئيسية أقل كفاءة من المطلوب، كما أن لدى المصلحة العديد من المأموريات والمكاتب الضريبية الصغيرة ولديها قوة عمل هائلة.

وقد يؤدى ذلك -وفقا للصندوق- إلى مخاطر تتعلق بالالتزام الضريبى والإدارة المؤسسية، وتقديم الخدمات، ومتابعة وكفاءة تقديم الإقرارات وعمليات السداد.

ويرى الصندوق أنه يجب أن يتم تنفيذ هيكل يدمج بين الضرائب المباشرة وغير المباشرة دمجا كاملاً مقسم بحسب شرائح الممولين من خلال أنظمة تكنولوجيا معلومات وعمليات تم تعديلها وتطويرها خصيصا لتناسب عملية الدمج، وتخفيض عدد العاملين ينبغى أن يكون أساس الإصلاحات فى ظل استراتيجية زيادة الإيرادات الضريبية على المدى المتوسط.

وتابع: يُفضل أن يكون لدى مركز كبار الممولين أفضل العاملين الذين يتمتعون بالخبرات والمهارات اللازمة لعمليات المركز؛ بهدف إدارة الأعمال المعقدة التى تخص كبار الممولين ومنع التجنب الضريبى، ففى حين أن مبالغ الحصيلة الضريبية من مأموريات صغار الممولين عادة ما تكون قليلة –كما هو الحال فى أغلبية الإدارات الضريبية فى جميع أنحاء العالم– فإن عدد صغار الممولين كبير، لذلك نوصى بنظام ضريبى مبسط والتزامات بسيطة لتقديم الإقرارات لهذه الشريحة من الممولين.

وفى هذا الشأن قال المنير إن المصلحة تسعى لإتمام عملية الدمج الكامل عبر خطة متدرجة تضمن نجاح العملية، بعد المحاولات التى أجرتها الإدارات الضريبية السابقة بنفس الشأن ولم تنجح.

وأكد المنير أن الفرصة تعتبر أكثر إتاحة الآن بعد الهيكلة التى أجرتها مصلحة الضرائب على هيكلها الوظيفى خلال العام الماضى، لتلغى بذلك الفجوات بين رواتب وحوافز الموظفين العاملين فى الضرائب المباشرة والعاملين بالضرائب غير المباشرة، وهو ما يقلص من المقاومة التى قد تواجهها عملية الدمج من جانب الموظفين.

هيكل التعريفة الخاص بالجمارك

وفى شأن الجمارك يرى الصندوق ضرورة تبسيط هيكل التعريفة الخاص بالرسوم الجمركية، والقضاء على سلطة التقدير الجزافى لمنح إعفاءات، ومراجعة دور الرسوم الجمركية لتشجيع الإنتاج المحلى يمكنها جميعا أن تزيد الإيرادات، وتساعد على تحسين الكفاءة الاقتصادية.

وقال إن هيكل التعريفة الخاص بالرسوم الجمركية معقد بالتعريفات التى تتباين بشكل كبير بناء على المجموعة السلعية، فالتعريفة تبلغ الحد الأقصى لها بالنسبة للمنتجات النهائية التى تم إنتاجها فى مصر، وعلى بعض المنتجات التى من المرجح أن تستوردها الأسر الغنية.

لذلك يمكن مراجعة استخدام الرسوم الجمركية كأداة سياسية لوضع قيود على الواردات، لأنها قد تُضعف الكفاءة الاقتصادية، كما يمكن تحسين مستوى الشفافية والإيرادات عن طريق إلغاء الإعفاءات الجمركية الممنوحة بناء على التقديرات الجزافية، وفقا لتقرير الصندوق.

وفى رده على ذلك، قال المنير إن صدور قانون الجمارك الجديد سيضمن تحقيق الهدف من كون الإجراءات الجمركية أحد إجراءات تشجيع المكون المحلى، ومنع التهريب، وفى نفس الوقت المساعدة فى تحسين الحصيلة الجمركية.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »