بورصة وشركات

5 أسهم حققت أرباحاً للمستثمرين أعلى من الدولار

5 أسهم حققت أرباحاً للمستثمرين أعلى من الدولار

شارك الخبر مع أصدقائك

«جلوبال وبلتون وبايونيرز والعامة للصوامع وإيجيفرت» ارتفعت %60.. مقابل %57 لـ«الأخضر»
 «سوديك وهيرميس والمصرية للاتصالات وأموك وتداول الحاويات» صعدت بأكثر من %40 
 محللون: الشائعات والـ«GDR’s» محرك «جلوبال تيلكوم».. وأداؤه لا يمثل قطاعه
 طفرة «العامة للصوامع» تعود لقوة ربحيتها.. وعوائد «الاعتماد اللبنانى» دعمت «هيرميس»
 «إيجيفرت» شهد مضاربات دفعته لتصدر الارتفاعات رغم الخسائر المستمرة

نيرمين عباس ـ منى عبد البارى:

كشف مسحٌ أجرته «المال» للأسهم المقيدة بالبورصة، عن تفوق أداء 5 أسهم فقط على الدولار منذ بداية العام وحتى نهاية يوليو، وهى: بلتون المالية القابضة بنحو %103.96، وجلوبال تيلكوم %101.92، وسماد مصر إيجيفرت %107.011، والعامة للصوامع والتخزين %65.528، وبايونيرز المالية القابضة %66.4، حيث سجلت تلك الأسهم ارتفاعات بأكثر من %60.

وحقّقت أسهمٌ أخرى طفرات خلال 7 أشهر من العام، لكنها أقل من ارتفاع الدولار، وهى: المصرية للاتصالات بنحو %44.4، والسادس من أكتوبر للتنمية والاستثمار «سوديك» بنسبة %45.19، والمجموعة المالية هيرميس بـ %46.65، وسهم الإسكندرية لتداول الحاويات الذى ارتفع بنسبة وصلت إلى %54.7، ومستشفى النزهة الدولى بنسبة %38.67، والإسكندرية للزيوت المعدنية “أموك” بنحو %43.232، والحديد والصلب المصرية بنحو %41.898.

بينما ارتفع السهم صاحب الوزن النسبى الأكبر بالبورصة «البنك التجارى الدولى» بنسبة %24.4 منذ بداية العام.

وتقوم «المال» فى تقريرها التالى بتحليل أسباب ارتفاع تلك الأسهم، وهل تمثل طفرة قطاعية أو تحسنًا فى النشاط، أم أنها نتجت بالأساس عن مضاربات، علمًا بأنه تم حساب التغير بسعر الدولار بناء على الفارق بين السعر الرسمى مطلع العام عند 7.83 جنيه والسعر المتداول حاليًا بالسوق السوداء قرب 12.5 جنيه، وهو ما يشير إلى ارتفاع نسبته تقترب من %57.

تجدر الإشارة إلى أن مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية أقرّ نهاية الأسبوع الماضى تعديل قواعد القيد والشطب بالبورصة المصرية، بإضافة مادة جديدة تعطى الهيئة الحق فى إلزام الشركات المقيدة بتقديم دراسة قيمة عادلة للسهم، فى حال وجود تغير سعرى فى اتجاه واحد بنسبة أكبر من %50 خلال ثلاثة أشهر، أو بنسبة أكبر من %75 خلال ستة أشهر.

وراعت المادة الجديدة أن يأتى هذا التغير فى السعر السوقى للأسهم بما لا يتناسب مع اتجاه مؤشرات السوق، أو القطاع الذى تنتمى إليه الشركة المصدرة أو نتائج أعمال الشركة المصدرة، ومدى وجود أخبار جوهرية تبرر تحركات سعر السهم.

واستطلعت «المال» آراء عدد من الخبراء والمحللين حول أداء الأسهم المقيدة بالسوق خلال 7 أشهر مضت من العام، وقال أحمد شمس، رئيس قسم البحوث بشركة المجموعة المالية هيرميس، إن الإقبال على الأسهم التى شهدت طفرة بمستويات صعودها كان بسبب التوجه نحو الحصول على الدولار، كسهم جلوبال تيليكوم، والتى تمتلك شهادات إيداع دولية، أو لتدنِّى القيمة السعرية للسهم مثل سهم العامة للصوامع والتخزين.

وارتفع سهم جلوبال تيليكوم القابضة بنسبة %101.92، منذ بداية العام وحتى نهاية يوليو، من 2.08 جنيه بداية يناير، إلى 4.20 جنيه نهاية يوليو.

 كانت شركة بلتون للأبحاث قذ ذكرت فى تقرير لها صدر فبراير الماضى القيمة العادلة لسهم جلوبال، متوقعة زيادة نسبتها %76.1 من سعر السهم، وقالت فى تقريرها: “إنها خفّضت القيمة العادلة لسهم جلوبال تيليكوم بعد الأخذ فى الاعتبار نتائج الشركة للربع الأخير من 2015، لكنها أوصت بشراء السهم”.

وارتفع سهم العامة للصوامع بنسبة %65.5 خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الحالى، من 21.67 جنيه فى تداولات 1 يناير 2016، إلى 35.87 جنيه فى تداولات 31 يوليو 2016.

واستبعد شمس أن يكون ارتفاع الأسهم يمثل القطاعات التى تنتمى له، مشيرًا إلى أنها حالات منفردة، مؤكدًا: جلوبال تيليكوم لا يمثل قطاع الاتصالات بالتأكيد.

وأظهرت نتائج أعمال “جلوبال” التى أُعلنت خلال مايو الماضى، تحولها للربحية خلال الربع الأول من 2016 إذ سجلت صافى ربح بقيمة 87.5 مليون دولار (ما يعادل 779 مليون جنيه)، مقابل صافى خسائر 82.3 مليون دولار (ما يعادل 732.5 مليون جنيه) خلال الربع المقارن من 2015، فى حين أظهرت النتائج المستقلة خلال الربع الأول من 2016، تكبد صافى خسائر 29.8 مليون دولار، مقابل تحقيق صافى أرباح 2.6 مليار دولار خلال الفترة المماثلة من العام السابق.

وبلغت أرباح النصف الأول من العام 114 مليون دولار (1.01 مليار جنيه) خلال النصف الأول من 2016، مقارنة بـ40.3 مليون دولار (356.8 مليون جنيه) صافى خسارة الفترة المقابلة من العام السابق، وفقًا لإفصاح الشركة، الخميس الماضى.

وتُثار من حين لآخر شائعة عن تقديم عرض شراء من فيمبلكوم لحصة الأقلية بجلوبال، وهو ما نفته الشركة أكثر من مرة، كما أكدت بحوث شركة النعيم القابضة للاستثمارات المالية، فى تقرير بحثى لها منذ فترة، أنها أجرت محادثة هاتفية مع فيمبلكوم مؤخرًا، ونفت الأخيرة خلالها أى مستجدات بشأن عرض شراء مرتقب للاستحواذ على حصة مساهمى الأقلية بجلوبال تليكوم، أو شطب الشركة من البورصة، ووفقًا للنعيم كان السهم قد ارتفع بنسبة تصل إلى حوالى %28 خلال جلسات قليلة، بناء على تلك الشائعة.

وقال إيهاب السعيد، العضو المنتدب لشركة أصول لتداول الأوراق المالية، إن الطفرات التى حققتها أسهم جلوبال تيليكوم، وبايونيرز، وبلتون، وسماد مصر “إيجفيرت”، والعامة للصوامع، بدأت جميعها مع خفض قيمة العملة خلال مارس الماضى، إضافة إلى أن غالبية تلك الأسهم داخل المؤشر الرئيسى للسوق “EGX 30″، لافتًا إلى أنها تتسم بأدائها الجيد وجاذبيتها للاستثمار.

وأِشار السعيد إلى أن هذه الأسهم تمكنت أيضًا من الاستفادة من 500 مليون دولار دخلت سوق المال بواسطة مستثمرين أجانب، بعد خفض قيمة الجنيه رسميًّا، ما أسهم فى تعزيز ربحيتها.

وخفّض البنك المركزى قيمة الجنيه أمام الدولار، منتصف مارس الماضى، وذلك بنحو %14، ويتداول الأخضر حاليًا عند 8.88 جنيه رسميًّا، بينما تخطَّى سعره بالسوق السوداء حاجز 12.5 جنيه بسبب شُحِّه الشديد وعدم توافره بالبنوك، ويتوقع كثيرون أن يُقْدم “المركزى” على موجة خفض أو تعويم للعملة خلال فترة وجيزة لتجاوز أزمة نقص العملة الأجنبية، وفى سبيل الحصول على قرض من صندوق النقد الدولى.

فى السياق نفسه أبدى رئيس قسم التحليل الفنى بـ”أصول” اندهاشه من نسبة الصعود التى حقّقها سهم بلتون عند %103، مرجعًا ذلك إلى عمليات المضاربة التى تتم على أسهم بالمؤشر بشكل دائم.

كان سهم بلتون قد قفز بأكثر من %550 خلال 3 أشهر لتتجاوز قيمة الشركة السوقية 4 مليارات جنيه، متخطيًا بذلك قيمة الشركة الأم التى تخضع لملكيتها “أوراسكوم للاتصالات”، وذلك قبل أن تبدأ إدارة البورصة إلغاء التعاملات على السهم بشكل شبه يومى منذ نهاية فبراير وحتى الآن، بسبب ارتفاعه غير المبرر، بحسب وصف إدارة البورصة، وذلك بناء على المادة 21 التى تعطى رئيس البورصة سلطة تقديرية تتيح له ذلك.

ورفضت الهيئة العامة للرقابة المالية، الأربعاء الماضى، التظلم المقدَّم من شركة بلتون المالية القابضة بشأن قرارات الإلغاءات المتكررة على السهم من قِبل إدارة البورصة المصرية، فى الوقت الذى اتجه فيه مساهمون لرفع دعوى قضائية اختصموا فيها كلًّا من رئيسى البورصة والهيئة العامة للرقابة المالية، ردًّا على الإلغاء المتكرر للتداولات على سهمها.

ويبلغ رأسمال “بلتون المالية” 325.483 مليون جنيه، موزعًا على 162.741 مليون سهم، بقيمة اسمية جنيهين للسهم. 

وأعلنت “بلتون” عن نيتها الاستحواذ على بنك الاستثمار “سى آى كابيتال” المملوك للبنك التجارى الدولى، وذلك بنهاية العام الماضى، غير أن الصفقة واجهت صعوبات أدت لإعلان فشلها منذ نحو شهرين، وتقوم الشركة حاليًا بالاستحواذ على %51 من شركة السمسرة الأمريكية ” Auerbach Grayson”، كما تستحوذ على %70 من شركة ريفى للتمويل متناهى الصغر.

من جهته قال عادل عبد الفتاح، رئيس مجلس إدارة شركة ثمار لتداول الأوراق المالية، إن تحقيق أسهم لعوائد أعلى من الدولار أمرٌ جيد فى حد ذاته، فى ظل الطفرات غير المسبوقة التى شهدتها العملة الخضراء منذ بداية العام.

وأضاف أن سهم جلوبال الذى كان له النصيب الأعلى من الارتفاع سجّل طفراتٍ غير مُبرَّرة، بينما جاء كلٌّ من سهمى بلتون وبايونيرز ليعكسا استفادة قطاع الخدمات المالية من عروض الاستحواذ بالقطاع، وأبرزها ما قدّمته بلتون بقيادة نجيب ساويرس لشراء وحدة البنك التجارى الدولى “سى آى كابيتال”، كما دعّمت أخبار اعتزام الحكومة طرح شركات مملوكة للدولة بالبورصة أداء قطاع الخدمات المالية بشكل عام.

وأشار إلى أن سهم العامة للصوامع ارتفع بنسبة %65.5 خلال 7 أشهر بسبب نتائج أعمال الشركة التى عكست أداءها القوى، فى حين قال إن سهم “سماد مصر” ربما يكون صعد بدفع المضاربات.

وزادت أرباح العامة لصوامع التخزين بنسبة %93 خلال الربع الأخير من العام المالى -2015 2016، وبلغ صافى الأرباح بعد الضريبة 53.57 مليون جنيه (6 ملايين دولار) بالربع الأخير،  مقابل أرباح بلغت 27.77 مليون جنيه (3.11 مليون دولار) فى الربع المقارن من العام المالى الماضى.

وسجلت الشركة أرباحًا سنوية بقيمة 89.98 مليون جنيه بنهاية الفترة المالية فى 30 يونيو 2016، مقارنة بأرباح بلغت 32.45 مليون جنيه بالسنة المالية الماضية.

وأقرّت الجمعية العامة العادية لشركة العامة للصوامع والتخزين خلال أبريل الموازنة التقديرية للعام المالى 2016- 2017 بصافى ربح مستهدف 54.44 مليون جنيه، واستثمارات بنحو 38.75 مليون جنيه.

وعلى صعيد شركة سماد مصر التى تصدَّر سهمها قائمة الارتفاعات بنسبة %107، فهى تتكبد خسائر مستمرة، وأظهرت القوائم المالية المجمَّعة للشركة ارتفاع الخسائر خلال العام المالى المنتهى فى 31 ديسمبر 2015 بنسبة %409.7 على الفترة المماثلة قبل عام، لتبلغ 4.82 مليون جنيه (633.64 ألف دولار) خلال 2015، مقابل خسائر بلغت 945.67 ألف جنيه (124.26 ألف دولار) خلال 2014.

وقد سجلت الشركة خسائر مجمّعة خلال الربع الأول من 2016 بلغت قيمتها 231.38 ألف جنيه (ما يعادل 26.12 ألف دولار)، مقابل خسارة قُدِّرت بنحو 789.02 ألف جنيه (ما يعادل 89.08 ألف دولار) فى الربع الأول من 2015.

فى سياق متصل أرجع رئيس مجلس إدارة شركة ثمار لتداول الأوراق المالية، الزيادة بقيمة سهم الحديد والصلب بأكثر من %40، إلى ارتباطه بأخبار متواترة بشأن إعادة تأهيل الشركة أو استقبال عروض فى ذلك الشأن من جهات خارجية.

وصعد سهم المجموعة المالية هيرميس بنسبة وصلت إلى %46.65، مدعومًا بصفقة بيع جزء من حصة الشركة ببنك الاعتماد اللبنانى، وهو ما حقق عوائد دولارية للشركة، وقالت المجموعة المالية هيرميس خلال يونيو الماضى إنها تتطلع لاستخدام عائد بيع حصتها ببنك الاعتماد اللبنانى، فى إعادة نحو 1.08 مليار جنيه؛ تعادل %40 من عائد البيع للمساهمين، على أن يكون فى صورة توزيعات نقدية أو إعادة شراء أسهم.

واعتبر عبد الفتاح أن قطاعى الاتصالات والخدمات المالية هما الأكثر استفادة بالبورصة على مدار الفترة الماضية، مؤكدًا أن الأسهم التى حققت طفرات عبّرت بشكل كبير عن حركة السوق.

من جانبه قال عامر عبد القادر، رئيس قطاع السمسرة للتطوير بشركة بايونيرز القابضة للاستثمارات المالية، إن قلة عدد الأسهم التى حققت أرباحًا أعلى من الدولار، ترجع لتأثر البورصة خلال الفترات الماضية، مثلها مثل كل القطاعات الاقتصادية بالدولة، فضلًا عن أن الدولار شهد طفرة كبيرة فى الأشهر الأخيرة.

وأبدى عبد القادر تفاؤله بشأن الفترة المقبلة، مضيفًا أن مؤشرات نتائج الأعمال والوضع المالى لكثير من الشركات، تعزز فرص ارتفاع قيم الأسهم خلال الفترة المتبقية من العام.

وتابع أن الأسهم المتداولة بالبورصة لم ترتفع بشكل يتواكب مع زيادة سعر الدولار أمام الجنيه، بسبب القلق وعدم اليقين، حيث يفضِّل المستثمرون الاحتفاظ بالعملة الخضراء، لحين وصولها لقيمة عادلة بالسوق.
\

شارك الخبر مع أصدقائك