المغنية الصلعاء‮.. ‬انطلاقة‮ »‬يونسگو‮« ‬علي مسرح العبث

كتبت- زينب الشرقاوي:   ألف الكاتب البولندي يوجين يونسكو مسرحية »المغنية الصلعاء« عام 1950، التي تعد بمثابة بداية للمسرح الطليعي ومسرح العبث، وهي تعد انطلاقة الكاتب يونسكو علي

كتبت- زينب الشرقاوي:

ألف الكاتب البولندي يوجين يونسكو مسرحية »المغنية الصلعاء« عام 1950، التي تعد بمثابة بداية للمسرح الطليعي ومسرح العبث، وهي تعد انطلاقة الكاتب يونسكو علي مسرح العبث الذي يحمل حالة من القطيعة والعزلة بين عبثية الحياة وعدم التواصل، والتي يتسم بها الحوار في المسرحية وعدم منطقيته بها، ترجمت هذه المسرحية إلي الإنجليزية بقلم دونالد آلن في عام 1965.


ترصد المسرحية حالة من الانتظار التي يتسم بها مسرح العبث، ومن اللافت اختيار يونسكو عنوان المسرحية »المغنية الصلعاء« رغم عدم وجود مغنية ولا صلعاء في المسرحية، ولا حتي غزيرة الشعر، وتعد هذة المفارقة التي قصدها يونسكو في تعامله مع مسرح العبث الذي يهدف الي تقييم كل ما هو غير مألوف.

يدور موضوع المسرحية حول زوجين تقدم بهما السن، و علي الرغم من ذلك نري أن كليهما يجهل الآخر، ويعجزان عن التواصل رغم أنهما قضيا معاً حياة مشتركة طويلة، وفي هذا الوضع تصبح الأشياء البديهية غير مؤكدة يتطرق إليها الشك، ويمسي الناس غير متيقنين من هويتهم أو من معانيهم.

و قد صنفها أحد النقاد علي أنها محاكاة ساخرة لحواراتنا وأحاديثنا المتبادلة، ولما يسمي بالوضع الدرامي في حياتنا، ولعجزنا عن الصمت.

يظهر يونسكو حالة العبث في الحياة اليومية وحالة التناقض في حوارات الأسرة الواحدة حول الطاولة المستديرة، 'فسميث' وزوجته يعيشان حالة العزلة كل منهما عن الآخر، ولايعرفان بعضهما البعض،حتي وإن كانا يعيشان معاً ومرتبطين.

قدمت »المغنية الصلعاء« للمرة الأولي الي الكوميدي فرانسيسيز لكنها رفضت، ولم تر النور إلا في عام 1950 حيث قام المخرج نيكولا باتاي بتقديمها بأزياء وديكورات مستعارة.

وهكذا انتهت »المغنية الصلعاء« دون أن يلحظها أحد فيما عدا بعض النقاد الذين أدركوا مغزي هذا المسرح الصادم لأذواق الجمهور، وما اعتاد عليه في المسرح الاستهلاكي. ثم أعيد عرضها علي مسرح لاهوشيت في أعوام 1951، 1952، 1956