أعلن اليوم الثلاثاء الملياردير السعودى الأمير الوليد بن طلال، الذى تم احتجازه فى نوفمبر 2017 ، ضمن حملة حكومة الرياض على الفساد، بأنه سيكشف المزيد من التفاصيل عن شروط إطلاق سراحه خلال الأسابيع أو الشهور المقبلة، حتى يشعر المساهمين فى شركة المملكة القابضة التى يملكها والمدرجة فى البورصة السعودية، بالراحة والطمأنينة.
وذكرت وكالة بلومبرج أن الملياردير السعودى الأمير الوليد بن طلال الذى هبطت ثروته بأكثر من النصف منذ عام 2014 وحتى الآن تعهد بالإعلان عن تسويته مع حكومة المملكة بمزيد من الشفافية لإزالة مخاوف المستثمرين فى شركته الضخمة.
وأكد الأمير الوليد بن طلال فى مقابلة نادرة فى قناته التليفزيونية روتانا الخليج بأن السوق مازالت تريد المزيد من الشفافية واعترف بأن هناك بعض الحيرة والارتباك حاليا بين المستثمرين فى شركة المملكة القابضة التى يملك فيها حصة قدرها 95 % .
انهيار ثروة الوليد
وهبطت ثروة الملياردير الأمير الوليد بن طلال من 36 مليار دولار فى عام 2014 إلى حوالى 15.5 مليار دولار حاليا وذلك بسبب انهيار أسعار أسهم شركة المملكة القابضة بحوالى 60 % خلال تلك الفترة كما ذكر الأمير الذى أكد أيضا أن هذا الهبوط ليس بسبب أى اتفاق أو تسوية مع الحكومة السعودية قام به أثناء احتجازه .
وكانت أسعار أسهم شركة المملكة القابضة هوت بحوالى 20 % خلال الأيام التى تم فيها احتجاز الملياردير الوليد بن طلال مع مئات من الأمراء ورجال الأعمال وكبار المسئولين فى حكومة السعودية أثناء حملة التطهير من الفساد وتم حبسهم فى فندق ريتز كارلتون ولم تستعيد هذه الأسهم عافيتها تماما حتى الآن.
إطلاق سراح الوليد
وتم إطلاق سراح الأمير الوليد بن طلال فى يناير 2018 بعد التوصل إلى وصفه بأنه تفاهم مؤكد سرى مع الحكومة بينما ذكرت تقارير إعلامية بأن هناك تسوية حدثت وتنازل فيها مليارات الدولارات ونقل عقارات مملوكة له إلى الحكومة غير أن الأمير الوليد رفض الإفصاح عن تفاصيل الاتفاق بل وأكد سيطرته على الأصول التى يماكها ونها شركة المملكة القابضة وشركة روتانا التلفزيونية.
وجرى بعد ذلك إطلاق سراح بقية المحتجزين كما أعلنت الحكومة أنها استعادت أكثر من 100 مليار دولار لخزينة الدولة غير أن عدم الشفافية حول ما إذا كان هؤلاء المحتجزين مذنبين أم أبرياء وماهى التسوية التى تمت بينهم وبين حكومة الرياض أدت إلى تزايد مخاوف المستثمرين الأجانب وانعدام الثقة فى القطاع الخاص السعودى.