كتب أشرف فكري ـ السيد فؤاد:
توقع بعض رؤساء شركات تجارة وتوزيع الحديد، استمرار ارتفاع أسعاره لتتراوح بين 3500 و 3600 جنيه للطن خلال الشهر الجاري، بسبب زيادة اسعار التسليم للتجار والوكلاء من جانب بعض مصانع الانتاج.
أرجع عبدالعزيز قاسم، سكرتير عام شعبة مواد البناء باتحاد الغرف التجارية، زيادات الاسعار المتتالية التي تشهدها سوق الحديد، الي قلة المعروض من الانتاج.
وذلك علي عكس الاسمنت الذي شهدت اسعاره نوعا من الاستقرار النسبي، مع ضخ المصانع كميات اضافية في السوق بدلا من التصدير بسبب تأثير فرض رسوم الصادر.
وشكك قاسم في قدرة الشركات الثلاث المنتجة لحديد التسليح «عز الدخيلة -بشاي - السويس» علي مواكبة حجم الطلب المحلي المتزايد في الوقت الراهن.
وقال إن هناك صعوبة بالغة في قدرة هذه الشركات علي الحفاظ علي مستويات اسعار اقل من 3500 جنيه للطن، في ظل الارتفاع الملحوظ في اسعار حديد الخردة والبليت في السوق العالمية. كانت اسعار الخردة قد قفزت من 250 دولارا للطن في اغسطس 2006 الي 280 دولارا في مارس الماضي.
كما قفزت اسعار البليت من 420 دولارا الي 560 دولارا للطن في نفس فترة المقارنة.
من جانبه اكد عبدالرؤوف طنطاوي رئيس شركة طنطاوي لتجارة وتوزيع الحديد ان القرارات الاخيرة التي اصدرتها وزارة التجارة والصناعة حول الاسمنت والحديد، انصب تأثيرها الايجابي علي الاسمنت، بينما احجمت الشركات المنتجة للحديد عن ضخ كميات اضافية للسوق المحلية، وتفضيلها للتصدير في ظل ارتفاع اسعار الحديد بالسوق العالمية.. وذلك علي الرغم من زيادة رسم الصادر المفروض علي الحديد الاسفنجي والبليت من 165 الي 180 جنيها للطن.
واعرب طنطاوي عن اعتقاده بأن تأخر شركة «عز الدخيلة» حتي الخميس الماضي في الاعلان عن مستويات اسعار تسليم الحديد للوكلاء والتجار خلال الشهر الجاري، ساهم في ارتفاع السعر بصورة ملموسة الاسبوع الماضي، حتي وصل الي 3550 جنيها للطن، رغم انه تراوح في منتصف الشهر بين 3350 و 3400 جنيه للطن.
وتوقع طنطاوي ان يتراوح السعر خلال الاسبوع الجاري بين 3400 و 3500 جنيه للطن.
وحم السيد عتريس، رئيس شركة آل عتريس لتشغيل حديد التسليح، شركة بشاي للصلب مسئولية الارتفاع في سعر الحديد الاسبوع الماضي، لقيامها بزيادة سعر التسليم الي 3550 جنيها للطن، مشيرا الي التزام «عز الدخيلة» بالتسليم للوكلاء والتجار بسعر 3350 جنيها للطن.
في غضون ذلك .. قالت مصادر مسئولة بوزارة التجارة والصناعة إن استمرار الارتفاع المتزايد في سعر الخردة والبليت خلال مارس الماضي، ساهم في فشل السيطرة علي توازن الاسعار المطلوب في السوق المحلية، رغم الاجراءات المتشددة التي فرضتها الوزارة من اجل الحفاظ علي توازن سعر الحديد بالسوق المحلية.
اضافت المصادر ان اللجنة الفنية التابعة لقطاع التجارة الداخلية.. تقوم -حاليا- بدراسة تأثيرات قرار وزير التجارة الاخير، بزيادة رسم الصادر علي الحديد الاسفنجي من 165 الي 180 جنيها، قبل اتخاذ اي اجراءات اخري.
واكدت المصادر ان السوق هي الوحيدة التي ستحدد امكانية فرض المزيد من الرسوم، او الاكتفاء بالرسوم الحالية