مراكز الاتصال تترقب تخفيض أسعار المكالمات الدولية

علاء الطويل:   تواجه مراكز الاتصال المصرية عقبات تحول دون توسعها في الأسواق العربية، أهمها ارتفاع أسعار المكالمات بين تلك الدول بنسب تتجاوز الثلاثة أضعاف عن المكالمات إلي الدول الأوروبية

علاء الطويل:

تواجه مراكز الاتصال المصرية عقبات تحول دون توسعها في الأسواق العربية، أهمها ارتفاع أسعار المكالمات بين تلك الدول بنسب تتجاوز الثلاثة أضعاف عن المكالمات إلي الدول الأوروبية.


وطالبت عدة شركات لمراكز الاتصال بضرورة تخفيض متوسطات أسعار المكالمات الدولية حتي تستطيع الاستفادة من الفوائض النفطية التي تشهدها المنطقة، والتي يتم توجيه جزء منها لخدمات تكنولوجيا المعلومات ومراكز الاتصال.

ودعا الدكتور طارق كامل وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وزراء الاتصالات العرب إلي ضرورة تبني آلية لخفض معدلات الأسعار للمكالمات الدولية المستخدمة في مراكز الاتصال بين الدول العربية لتشجيع المراكز المصرية علي تصدير تلك الخدمات للعملاء بتلك البلدان.

أشار كامل في تصريح خاص لـ »المال« عقب مشاركته في ملتقي القاهرة للاستثمار إلي أن ارتفاع معدلات أسعار المكالمات الدولية تعد العائق الأساسي أمام تصدير خدمات مراكز الاتصال المصرية للأسواق العربية، مقارنة بالطفرات التصديرية لنظيرتها بالدول الأوروبية وأمريكا.

ومن المقرر أن يناقش الوزراء في اجتماعهم مطلع العام القادم تخفيص أسعار المكالمات من خلال البحث مع المشغلين لخدمات الاتصال من كبار شركات الاتصالات العاملة في مصر ودول المنطقة، وإمكانية تخفيض متوسط الأسعار بشكل عام ولمراكز الاتصال علي وجه الخصوص.

وأشار تامر بدراوي الرئيس التنفيذي لمركز اتصال »C3 « إلي أن سعر الدقيقة للدول الأوروبية يتراوح بين 15 و20 سنتاً في حين لا تزال تلك المعدلات تتخطي الـ50 سنتا بين الدول العربية، وهي نفس أسعار معدلات المكالمات الدولية التقليدية بين الدول العربية.

وطالب بدراوي بضرورة تقريب وجهات النظر بين المشغلين لشبكات الاتصالات العربية، من أجل تقديم حوافز لدعم صناعة مراكز الاتصال العربية التي لا تزال تستحوذ علي أقل من %10 من خدمات مراكز الاتصال التي تستحوذ منها الشركات الأوروبية والأمريكية علي أكثر من %90.

وفي هذا السياق كشف محمد عمران الرئيس التنفيذي السابق لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات عن وجود خطة بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتقديم حزم من الحوافز لمراكز الاتصال لتشجيع الشركات العالمية والمحلية للاستثمار علي إقامة توسعات جديدة من مراكز الاتصال.

ومن جانبه قال عقيل بشير رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية للاتصالات: إن الشركة علي استعداد لتقديم دور رئيسي في دعم صناعة مراكز الاتصال من خلال تقديم تخفيضات للاتصالات الدولية تصل إلي %70 تشجيعا للشركات العالمية والمحلية لإقامة مراكز اتصال للمساهمة في إقامة صناعة جديدة توفر آلاف فرص العمل للشباب.

وتتبني وزارة الاتصالات مبادرة شاملة لدعم صناعة مراكز الاتصال بالاشتراك مع مراكز الاتصال المصرية، ومن أهم أهداف المبادرة تحسين كفاءة وجودة أداء مراكز الاتصال عن طريق توفير فرص التدريب، ودعم القدرة التنافسية لمراكز الاتصال المصرية للمنافسة عالميا والترويج لهذه المراكز محليا وعالميا.

وتركز المبادرة علي أربعة محاور رئيسية منها توفير البنية التحتية للاتصالات والتراخيص الخاصة بصناعة مراكز الاتصال بأسعار تنافسية، وتقديم الدعم لمراكز الاتصال في مجال التدريب والتنمية البشرية، ودعم مراكز الاتصال في تطبيق نظم الجودة والحصول علي شهادات الجودة العالمية، وتنمية الطلب المحلي والعالمي علي خدمات مراكز الاتصال المصرية.

واحتلت مصر المركز الـ12 علي مستوي العالم وفقا للدراسات التي أعلنها تقرير مؤسسة »إيه تي كيرني« المتخصصة في أبحاث مراكز الاتصال والتي تضع مصر في موقع متميز علي خريطة تقديم خدمات الاتصالات عبر تطبيق مفهوم التشغيل للغير.

وبحسب »إيه تي كيرني« المتخصصة في أبحاث الخدمات عابرة الحدود فقد بلغت صادرات مراكز الاتصال المصرية »أكسيد، وراية، و»سي ثري« »وايكو، وفودافون« حوالي 40 مليون دولار خلال العام الماضي، وتوقعت المؤسسة أن تصل إلي 150 مليون دولار 2010.

وأكدت مؤسس »داتا مونيتور« المتخصصة في أبحاث تكنولوجيا المعلومات والاتصالات أن معدلات النمو في صناعة مراكز الاتصال المصرية Contact Center هي الأعلي في معدلات النمو التي تتراوح بين %50 إلي %60 في الفترة من 2009-2007 مقارنة بدول المنطقة.