مشاكل فلسطين ولبنان وإيران‮ .. ‬في الرؤية الأمريكية

من المهم التذكير بما جاء في تصريحات الرئيس بوش العلنية والأهداف الحقيقية التي سعي إليها بجولته الأخيرة لبعض دول المنطقة (16-9 يناير)، وذلك حتي تتضح لنا صورة أهداف السياسة الأمريكية...

من المهم التذكير بما جاء في تصريحات الرئيس بوش العلنية والأهداف الحقيقية التي سعي إليها بجولته الأخيرة لبعض دول المنطقة (16-9 يناير)، وذلك حتي تتضح لنا صورة أهداف السياسة الأمريكية الحالية وحتي نهاية عهد الرئيس بوش بنهاية عام 2008 فيما يتعلق ببعض المشكلات الرئيسية في المنطقة. فقد جاءت الزيارات بعد أسابيع قليلة من عقد مؤتمر أنابوليس برعاية أمريكية (27 نوفمبر 2007) والذي استهدف وفق ما أعلنه في ذلك المؤتمر اطلاق المفاوضات بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية واقامة دولة فلسطينية مستقلة والتوصل إلي حل قضايا الوضع النهائي. وقد اتضح من جولته الأخيرة سعيه إلي تحقيق 3 أهداف رئيسية، أولها إعادة تأكيد دعمه لأمن اسرائيل، وإظهار استمرار تأييده للمسار السلمي لانابوليس. وثانيها حشد التأييد العربي ضد ايران. وثالثها دعم السنيورة وفريق الموالاة في لبنان.

> دعم أمن إسرائيل.. واستمرار تأييد مسار أنابوليس

بدأ الرئيس بوش جولته بزيارة القدس ثم رام الله يومي 9 و10 يناير، وبعد محادثات مع الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني، أعلن في مؤتمرين صحفيين في كلا البلدين رؤيته بشكل أكثر وضوحا من أنابوليس، ترتكز علي المعطيات الآتية:


- يجب أن تكون هناك نهاية للاحتلال الذي بدأ عام 1967.


- اتفاق السلام يجب أن ينص علي قيام دولة فلسطينية وطنا للشعب الفلسطيني كما هي اسرائيل وطنا للشعب اليهودي.


- المفاوضات بين الجانبين يجب أن تضمن حدوداً معترفا بها وآمنة لاسرائيل، ويجب أن تضمن دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة.


- الاتفاق سيتطلب تعديلات لخطوط الهدنة لعام 1949 لتعكس الحقائق الراهنة علي الأرض.


- يجب علي الجانبين أن يفهما أن المتطلبات الأساسية للطرف الآخر هي الطريق للاتفاق الناجح. إن الأمن لاسرائيل والحياة للدولة الفلسطينية حاجتان رئيسيتان للطرفين. وأن الاتفاق سيتطلب تنازلات مؤلمة من الجانبين.


- يجب علي الجانبين ألا يقوما بأي نشاط يتعارض مع »خريطة الطريق«، فعلي الجانب الاسرائيلي وقف أعمال الاستيطان العشوائية، وعلي الجانب الفلسطيني مواجهة الإرهابيين وتفكيك البني التحتية للإرهاب.


- هناك 3 محاور لنجاح العملية السلمية، أولها اجراء مفاوضات لتحديد الرؤية لتنفيذ خطة خريطة الطريق، وثانيها حل جميع قضايا خريطة الطريق، وثالثها مساعدة الفلسطينيين في تطوير البنية التحتية الضرورية لديمقراطيتهم واقتصادهم.

- وضع آلية دولية لتعويض اللاجئين الفلسطينيين.

- التوصل إلي اتفاق سلام ويمكن أن يتم بنهاية عام 2008.

- دعوة الدول العربية إلي مد يدها إلي اسرائيل، وهي خطوة كان يجب اتخاذها منذ فترة طويلة.