»‬الديمقراطية اليوم‮«.. ‬توعية برلمانية بتمويل أمريكي‮!!‬

أحمد عبدالحافظ:   أثار إصدار جمعية تنمية الديمقراطية جريدة تهدف للتوعية البرلمانية في اثارة ردود افعال متباينة بين المهتمين بالعمل العام بسبب الجهة الممولة وهي »الوكالة الأمريكية ل

أحمد عبدالحافظ:

أثار إصدار جمعية تنمية الديمقراطية جريدة تهدف للتوعية البرلمانية في اثارة ردود افعال متباينة بين المهتمين بالعمل العام بسبب الجهة الممولة وهي »الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية«.


أوضح نجاد البرعي ، مدير جمعية تنمية الديمقراطية ، أن صحيفة " الديمقراطية اليوم " التي صدر منها عددان تجريبيان حتي الآن هي واحدة من بين مطبوعات عديدة تصدرها الجمعية ، الا ان "الديمقراطية اليوم " هي جزء من مشروع اكبر عنوانه البرلمان للجميع وهو المشروع الذي يشارك فيه 35 جمعية حقوقية اخري في 11 محافظة مختلفة. مشيرا إلي أن الاهداف العامة للمشروع هي توعية المواطنين بمدي اهمية البرلمان وتأثيره في الحياة السياسية كجزء من دفعهم للمشاركة في الحياة السياسية في مصر سواء عن طريق الادلاء باصواتهم او ترشيح انفسهم لعضوية المجالس التشريعية المختلفة . ويضيف ان مدة هذا المشروع تبلغ سنتين وتموله الوكالة الامريكية للتنمية الدولية . ويرجع السبب وراء طرح فكرة صحيفة " الديمقراطية اليوم " إلي ان بعد الخوض في بعض التجارب المشابهة توصلنا الي انه من الافضل تقديم اهداف المشروع في شكل صحفي افضل من الكتيبات والمنشورات لان الشكل الصحفي اكثر جاذبية نتيجة رصده للفعاليات والاحداث في الواقع السياسي.

ويستكمل احمد فكري رئيس تحرير الجريدة ان »الديمقراطية اليوم« تهدف لتقديم الاطر القانونية للعمل السياسي والبرلماني في مصر ولكن في شكل صحفي عن طريق استخدام القوالب الصحفية التقليدية ولكن بالتركيز علي زوايا سياسية ، وتحديدا برلمانية ، عن طريق رصد مدي التزام النواب بالقانون واللوائح ومدي تاثير البرلمان في الشارع السياسي ومدي تاثير الناخبين في البرلمان .

وأضاف ان عدد محرري الجريدة8 فقط وانها مازالت في مرحلة الاعداد التجريبية وتصدر بشكل شهري الان.

وقبل صدور العدد التجريبي الاول لها لم يتوقع الاستجابة التي حدثت.

ويقول ان المشكلة التي تواجه الجريدة الان هي تحديد اهتمامات الجمهور بالسياسة وما هي القضايا البرلمانية التي تجذب انتباهه . وكيفية تقديم القوالب القانونية الجافة في اشكال صحفية مبسطة تصل للقراء بسهولة . ويصف فكري جريدته بانها جريدة خارج اي منافسة واي تصنيف وذلك لانها توزع مجانا وانها اقرب للنشرة التوعوية .

اما عن تجاوب النواب مع هذه الصحيفة فيري سعد عبود النائب عن حزب الكرامة تحت التاسيس انها خطوة ايجابية وانهاء خطوة في اتجاه الديمقراطية والشفافية الا ان ما يواجه مثل هذه المشروعات . هي الحساسية التي سيواجهها مع بعض النواب نتيجة ارتباطها بتمويل اجنبي لانها في الغالب تعبر عن وجهة نظر الممول واجندته لانه من المعروف في السياسة انه ما من احد يدفع دون مقابل . الا انه علي المستوي الشخصي يتعامل مع جمعيات المجتمع المدني بحسن نية الي ان يثبت العكس . نفس وجهة النظر تتبناها جورجيت قليني عضو مجلس الشعب المعينة عن الحزب الوطني فهي لا تري اي حرج او ضيق من التعامل مع منظمات المجتمع المدني لانها تمثل الجمهور ايضا رغم علمنا جميعا ان اغلب المنظمات التي تعمل في المجتمع المدني تحصل علي تمويل من الخارج وان بعضها يخدم اجندات ذات اهداف واضحة ومحددة . الا انه في المقابل هناك وعي لدي النواب ليحددوا ما هي الافكار التي يتجاوبون معها ويرفضونها لكن من ابسط مبادئ الديمقراطية الا نرفض عرض اي فكرة ، ولكن نقيس مدي ملائمة هذه الفكرة لمصالحنا. ولكن علي الجانب الاخر يتحفظ النائب علي لبن عن كتلة الاخوان لان هذه الفكرة يشوبها مشكلتان الاولي هي انه يفترض ان الشعب المصري ليس بالقدر الكافي من الوعي السياسي في حين انه يعي كل تفاصيل وجوانب الحياة السياسية في مصر . لذلك فهو ترك المشكلة الاساسية - وهي الفساد السياسي في مصر- ليعالج احد جوانبها او اثارها ، والمشكلة الاخري التي تشوبها هي التمويل من الخارج والتي بالطبع تخدم اجندات اجنبية قد تتعارض احيانا مع المصالح الوطنية . ويؤكد ان ذلك لا يعني تخوين لاصحاب هذه المؤسسات ولكنهم وطنيون شرفاء ينهكون طاقاتهم وانفسهم في قضايا ليست بالجدية لحل المشكلات السياسية في مصر!