علاء المنشاوي - مدحت السويفي:
أثارت مواقف الهيئة العامة لسوق المال المتشددة تجاه بعض الشركات المطالبة بتجزئة أسهمها مواقف متباينة لدي الخبراء والعاملين بسوق الأوراق المالية فبينما استحسن البعض موقف الهيئة واشتراطاتها.. المتعلقة بتوافر عدد من المعايير للسماح بعمليات التجزئة، اعترض البعض الآخر علي رفض تجزئة أسهم بعض الشركات خاصة مع سماح الهيئة لشركات أخري بالتجزئة.
في البداية أوضح مصدر مسئول بالهيئة العامة لسوق المال أن قرارات رفض طلبات التجزئة ترجع إلي تأكد هيئة سوق المال من وجود عمليات تلاعب وراء طلبات التجزئة.
وأشار إلي أنه لا يوجد ما يلزم هيئة سوق المال بالإفصاح عن أسباب الرفض، مشيراً إلي أن الهيئة قامت بإصدار دليل شامل لضبط عمليات التجزئة وأن الرفض يكون من خلال لجنة متخصصة لبحث طلبات التجزئة وأن هذه اللجنة لا تصدر أي آراء في طلبات التجزئة سواء بالرفض أو القبول إلا بعد التأكد من صحة قرارها.
وقالت عنايات النجار ــ خبير أسواق المال إن هناك أسباباً كثيرة تدفع الشركات إلي المطالبة بتجزئة أسهمها منها تخفيض القيمة الاسمية للسهم حتي يصبح مقبولاً من قبل المستثمرين، وذلك لوصوله إلي مستويات سعرية متدنية مما سيتيح دخول شرائح جديدة من المستثمرين الذين يفضلون التعامل علي الأسهم المنخفضة السعر لتوسيع قاعدة الملكية لزيادة معدلات التداول علي السهم، مما يتيح للشركة أن تزيد رأسمالها بسهولة ويضمن لها تغطية كبيرة لأي اكتتاب تعتزم طرحه في الأسواق.
وتشير النجار إلي أن هذه الأسباب هي التي تجعل الشركات تقاتل حتي تحصل من الهيئة علي حق التجزئة عبر شركة مصر للمقاصة وتقيم التظلمات في حالة رفض طلبات التجزئة.
وعن التظلمات بالهيئة يقول المهندس محمود شعبان رئيس مجلس إدارة شركة »الجذور لتداول الأوراق المالية« إن لجنة بحث تطابق شروط الهيئة مع طلب الشركة للتجزئة تتكون من ممثل من الهيئة العامة لسوق المال، بالإضافة إلي ممثل من القضاء الإداري، لدراسة موضوع التظلم مشيراً إلي أن ممثل القضاء الإداري يعتبر فاصلاً بين احتمالية تعسف الهيئة ضد الشركة التي رفضت الهيئة لها هذه التجزئة.
وأضاف أن القواعد التي وضعتها الهيئة تهدف إلي ضبط السوق، وعدم استغلال التجزئة في ممارسة أنشطة تضر به.
وقال إن الهيئة لم تغلق الباب أمام الشركات التي تزيد التجزئة مشيراً إلي أنها وافقت في فترة الشهرين الماضيين علي تجزئة عدد من الشركات ولكنه تشكك في إمكانية قبول أي شركات متظلمة مؤكداً أن حالات الرفض نادرة جداً، وأن باب قبول التظلمات من قبل الهيئة يعتبر مقفولاً »بالضبة والمفتاح«، وان الحالة الوحيدة التي تم الموافقة عليها من قبل الهيئة هي تجزئة سهم شركة الكابلات الكهربائية.
يري د. جمال الدين موسي أستاذ الاقتصاد وخبير أسواق المال، أن الشركات دأبت في الآونة الأخيرة علي اللجوء إلي سياسة تجزئة أسهمها بهدف زيادة سيولتها من ناحية ومن ناحية أخري التخلص من خسائرها عبر زيادة رؤوس أموالها اعتماداً علي الاكتتاب والذي عادة ما ينجح مع انخفاض القيمة الاسمية لأسهم هذه الشركات، مستغلين عدم دراية معظم المتعاملين في البورصة وعدم بحثهم عن الموقف المالي لأسهم شركاتهم التي يستثمرن فيها أو إذا كانت الشركة تحقق ارباحاً أم لا أو إن كان يتوقع لها أن تنمو في المستقبل من عدمه، مشيراً إلي أن قرارات التقسيم أو حتي الشائعات حول التقسيم تجعل أسهم هذه الشركات تأخذ في الارتفاع المتواصل بغض النظر عن مدي قوة أداء الشركة أو موقفها المالي.
وأضاف موسي أن هناك ملاحظات علي عملية تقسيم الأسهم وهي أن الشركة الخاسرة تبقي خاسرة بعد التقسيم ولا دخل لعملية التقسيم في أداء الشركة مؤكدا أن عملية تقسيم الأسهم تعتبر مخالفة للقانون حيث تنص المادة رقم 31 من قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 علي أن يحدد نظام تأسيس الشركات القيمة الاسمية للسهم بحيث لا تقل عن خمسة جنيهات ولا تزيد عن 1000 جنيه ولايجوز اصدار الأسهم بأقل من قيمتها الاسمية.
وتعجب موسي من موقف بعض الشركات المتشدد ازاء رفض الهيئة عمليات التجزئة العشوائية لافتا إلي أن الهيئة والبورصة باعتبارهما أدوات رقابية يجب أن تنظم هذه العمليات، لتفادي المخاطر الاقتصادية مشيراً إلي أن هذه الأسهم ترتفع ارتفاعات قياسية بدون مبرر علي حساب الأسهم القوية في السوق والتي تقيس الأداء القوي وليس الأسهم الخاسرة التي تقوم بتقسيم اسهمها لتداري علي مواقفها المالية الخاسرة.
وضرب مثالا بالسوق الاماراتية التي اتبعت سياسة تجزئة الأسهم، بتقسيم العديد من الأسهم ذات القيمة الاسمية التي تتعدي المائة درهم إلي درهم واحد مما أدي إلي زيادة رأس المال السوقي بصورة مبالغ فيها وارتفعت الاسهم إلي مستويات قياسية أعقبها هبوط حاد أفقد السوق أكثر من %50 من قيمتها السوقية وحقق المستثمرون خسائر طائلة بسبب هذه التقسيمات التي لا تعبر عن قوة الأسهم.
ومن الجدير بالذكر أن الهيئة العامة لسوق المال قد وافقت خلال الشهرين الماضيين علي ثلاث شركات هي مصر للأسواق الحرة وسهم ماريديف وجولدن بيراميزا والسهمان الأخيران من الاسهم الدولارية، حيث من الواضح أن الهيئة بدأت تتجه إلي تجزئة الاسهم الدولارية وذلك بالتركيز علي معيار العملة وهي من المعايير التي وضعتها كشروط لتجزئة الاسهم ولكي تبعد عنها شبهة التورط مع اسهم مشبوهة علي حد ما ذكره بعض المراقبين للسوق.
ووافقت الهيئة علي تجزئة سهم ماريديف للملاحة من 10 دولارات إلي 30 سنتاً أمريكياً.
كما وافقت علي تجزئة سهم جولدن بيراميزا بتخفيض القيمة الاسمية للسهم من10 دولارات إلي دولار واحد ليصبح رأس المال الشركة 400 مليون دولار موزعاً علي 400 مليون سهم بدلا من 40 مليون سهم.
وكانت الهيئة قد رفضت طلبات تجزئة شركات الجيزة للمقاولات والدولية للمحاصيل وبوليفارا.. كما كان سهم بيراميزا قاب قوسين أو أدني من التجزئة، إلا أن طلبها قوبل بالرفض أيضا من قبل الهيئة، حتي انها قامت بطرح جزء من الأسهم في السوق حتي تحقق نسبة التداول الحر التي تضعها الهيئة ضمن الشروط الخاصة بالموافقة علي التجزئة، ولكن الشركة لم تحظ بالموافقة.
أثارت مواقف الهيئة العامة لسوق المال المتشددة تجاه بعض الشركات المطالبة بتجزئة أسهمها مواقف متباينة لدي الخبراء والعاملين بسوق الأوراق المالية فبينما استحسن البعض موقف الهيئة واشتراطاتها.. المتعلقة بتوافر عدد من المعايير للسماح بعمليات التجزئة، اعترض البعض الآخر علي رفض تجزئة أسهم بعض الشركات خاصة مع سماح الهيئة لشركات أخري بالتجزئة.
في البداية أوضح مصدر مسئول بالهيئة العامة لسوق المال أن قرارات رفض طلبات التجزئة ترجع إلي تأكد هيئة سوق المال من وجود عمليات تلاعب وراء طلبات التجزئة.
وأشار إلي أنه لا يوجد ما يلزم هيئة سوق المال بالإفصاح عن أسباب الرفض، مشيراً إلي أن الهيئة قامت بإصدار دليل شامل لضبط عمليات التجزئة وأن الرفض يكون من خلال لجنة متخصصة لبحث طلبات التجزئة وأن هذه اللجنة لا تصدر أي آراء في طلبات التجزئة سواء بالرفض أو القبول إلا بعد التأكد من صحة قرارها.
وقالت عنايات النجار ــ خبير أسواق المال إن هناك أسباباً كثيرة تدفع الشركات إلي المطالبة بتجزئة أسهمها منها تخفيض القيمة الاسمية للسهم حتي يصبح مقبولاً من قبل المستثمرين، وذلك لوصوله إلي مستويات سعرية متدنية مما سيتيح دخول شرائح جديدة من المستثمرين الذين يفضلون التعامل علي الأسهم المنخفضة السعر لتوسيع قاعدة الملكية لزيادة معدلات التداول علي السهم، مما يتيح للشركة أن تزيد رأسمالها بسهولة ويضمن لها تغطية كبيرة لأي اكتتاب تعتزم طرحه في الأسواق.
وتشير النجار إلي أن هذه الأسباب هي التي تجعل الشركات تقاتل حتي تحصل من الهيئة علي حق التجزئة عبر شركة مصر للمقاصة وتقيم التظلمات في حالة رفض طلبات التجزئة.
وعن التظلمات بالهيئة يقول المهندس محمود شعبان رئيس مجلس إدارة شركة »الجذور لتداول الأوراق المالية« إن لجنة بحث تطابق شروط الهيئة مع طلب الشركة للتجزئة تتكون من ممثل من الهيئة العامة لسوق المال، بالإضافة إلي ممثل من القضاء الإداري، لدراسة موضوع التظلم مشيراً إلي أن ممثل القضاء الإداري يعتبر فاصلاً بين احتمالية تعسف الهيئة ضد الشركة التي رفضت الهيئة لها هذه التجزئة.
وأضاف أن القواعد التي وضعتها الهيئة تهدف إلي ضبط السوق، وعدم استغلال التجزئة في ممارسة أنشطة تضر به.
وقال إن الهيئة لم تغلق الباب أمام الشركات التي تزيد التجزئة مشيراً إلي أنها وافقت في فترة الشهرين الماضيين علي تجزئة عدد من الشركات ولكنه تشكك في إمكانية قبول أي شركات متظلمة مؤكداً أن حالات الرفض نادرة جداً، وأن باب قبول التظلمات من قبل الهيئة يعتبر مقفولاً »بالضبة والمفتاح«، وان الحالة الوحيدة التي تم الموافقة عليها من قبل الهيئة هي تجزئة سهم شركة الكابلات الكهربائية.
يري د. جمال الدين موسي أستاذ الاقتصاد وخبير أسواق المال، أن الشركات دأبت في الآونة الأخيرة علي اللجوء إلي سياسة تجزئة أسهمها بهدف زيادة سيولتها من ناحية ومن ناحية أخري التخلص من خسائرها عبر زيادة رؤوس أموالها اعتماداً علي الاكتتاب والذي عادة ما ينجح مع انخفاض القيمة الاسمية لأسهم هذه الشركات، مستغلين عدم دراية معظم المتعاملين في البورصة وعدم بحثهم عن الموقف المالي لأسهم شركاتهم التي يستثمرن فيها أو إذا كانت الشركة تحقق ارباحاً أم لا أو إن كان يتوقع لها أن تنمو في المستقبل من عدمه، مشيراً إلي أن قرارات التقسيم أو حتي الشائعات حول التقسيم تجعل أسهم هذه الشركات تأخذ في الارتفاع المتواصل بغض النظر عن مدي قوة أداء الشركة أو موقفها المالي.
وأضاف موسي أن هناك ملاحظات علي عملية تقسيم الأسهم وهي أن الشركة الخاسرة تبقي خاسرة بعد التقسيم ولا دخل لعملية التقسيم في أداء الشركة مؤكدا أن عملية تقسيم الأسهم تعتبر مخالفة للقانون حيث تنص المادة رقم 31 من قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 علي أن يحدد نظام تأسيس الشركات القيمة الاسمية للسهم بحيث لا تقل عن خمسة جنيهات ولا تزيد عن 1000 جنيه ولايجوز اصدار الأسهم بأقل من قيمتها الاسمية.
وتعجب موسي من موقف بعض الشركات المتشدد ازاء رفض الهيئة عمليات التجزئة العشوائية لافتا إلي أن الهيئة والبورصة باعتبارهما أدوات رقابية يجب أن تنظم هذه العمليات، لتفادي المخاطر الاقتصادية مشيراً إلي أن هذه الأسهم ترتفع ارتفاعات قياسية بدون مبرر علي حساب الأسهم القوية في السوق والتي تقيس الأداء القوي وليس الأسهم الخاسرة التي تقوم بتقسيم اسهمها لتداري علي مواقفها المالية الخاسرة.
وضرب مثالا بالسوق الاماراتية التي اتبعت سياسة تجزئة الأسهم، بتقسيم العديد من الأسهم ذات القيمة الاسمية التي تتعدي المائة درهم إلي درهم واحد مما أدي إلي زيادة رأس المال السوقي بصورة مبالغ فيها وارتفعت الاسهم إلي مستويات قياسية أعقبها هبوط حاد أفقد السوق أكثر من %50 من قيمتها السوقية وحقق المستثمرون خسائر طائلة بسبب هذه التقسيمات التي لا تعبر عن قوة الأسهم.
ومن الجدير بالذكر أن الهيئة العامة لسوق المال قد وافقت خلال الشهرين الماضيين علي ثلاث شركات هي مصر للأسواق الحرة وسهم ماريديف وجولدن بيراميزا والسهمان الأخيران من الاسهم الدولارية، حيث من الواضح أن الهيئة بدأت تتجه إلي تجزئة الاسهم الدولارية وذلك بالتركيز علي معيار العملة وهي من المعايير التي وضعتها كشروط لتجزئة الاسهم ولكي تبعد عنها شبهة التورط مع اسهم مشبوهة علي حد ما ذكره بعض المراقبين للسوق.
ووافقت الهيئة علي تجزئة سهم ماريديف للملاحة من 10 دولارات إلي 30 سنتاً أمريكياً.
كما وافقت علي تجزئة سهم جولدن بيراميزا بتخفيض القيمة الاسمية للسهم من10 دولارات إلي دولار واحد ليصبح رأس المال الشركة 400 مليون دولار موزعاً علي 400 مليون سهم بدلا من 40 مليون سهم.
وكانت الهيئة قد رفضت طلبات تجزئة شركات الجيزة للمقاولات والدولية للمحاصيل وبوليفارا.. كما كان سهم بيراميزا قاب قوسين أو أدني من التجزئة، إلا أن طلبها قوبل بالرفض أيضا من قبل الهيئة، حتي انها قامت بطرح جزء من الأسهم في السوق حتي تحقق نسبة التداول الحر التي تضعها الهيئة ضمن الشروط الخاصة بالموافقة علي التجزئة، ولكن الشركة لم تحظ بالموافقة.