مريم عيسي:
جاءت مشاركة العديد من البنوك في تمويل إنشاء بعض مشروعات الطرق وشبكات الكهرباء والمطارات لتثير تساؤلات عديدة عن دور البنوك في مجالات تمويل البنية التحتية خاصة مع إطلاق يد القطاع الخاص في العديد من المجالات عن طريق حق الانتفاع أو خصخصة الإدارة في الوقت الذي يؤكد فيه مصرفيون انعدام نسبة المخاطرة في هذه المشروعات التي تمثل استثمارا آمنا لأموال البنوك. ويوضح طارق شاهين مدير إدارة الائتمان ببنك مصر ـ إيران أن البنية التحتية تمولها الدولة عن طريق البنوك المركزية أو بنك الاستثمار القومي لكن اذا أراد القطاع الخاص ضخ استثمارات في تلك المشروعات فلن تمانع البنوك لأن البنية التحتية هي بالأساس مملوكة للدولة.
وأشار شاهين الي أن البنوك تدخل في قطاعات معينة مثل قطاع النقل الذي أصبح قطاعا واعدا عبر دخول القطاع الخاص في هذا المجال مثل الإدارة بنظام الـ»B.O.T « الذي تتنافس عليه البنوك الآن لكن في حالة إدارة الدولة لمشروعات البنية التحتية فإن العائد علي هذه المشروعات يكون ضعيفا للغاية وغير مباشر.
ويؤكد شاهين أن البنوك التجارية غير قادرة علي تمويل البنية التحتية رغم أن هذا التمويل آمن لأن هذه المشروعات مسئولية الدولة متسائلا: هل تتنازل الحكومة عن ملكيتها لهذه الأصول أو تسمح للقطاع الخاص بمناقشتها؟ علي اعتبار أن مشاركة القطاع الخاص في هذا المجال يعد شرطا أساسيا لتدخل البنوك كلاعب رئيسي في هذا المجال.
واستبعد محسن عبدالرحمن مدير الائتمان بالأهلي المتحد أن يكون هناك إحجام من البنوك لتمويل مشروعات دراستها الائتمانية جيدة وتضمن حقوق البنك موضحا أن هناك شروطا عامة متعارفا عليها عند تمويل أي مشروعات وهي عدم وجود أي مانع قانوني من قبل البنك المركزي للتمويل وأن تكون نوعية المشروعات متفقة مع سياستها وأن يسمح العائد من المشروع بتغطية أقساط القرض.
وأشار عبدالرحمن الي أن البنوك التجارية تبحث عن عائد وبالتالي عند الدخول في أي مشروع ينبغي الأخذ في الاعتبار العائد المادي المتوقع منه وهذا الشرط لا يتحقق في مشروعات الدولة كما أن هناك بعض المشروعات طويلة الأجل تصل مدتها الي 25 عاما وبالتالي فأن هيكل رأس مال البنوك لا يسمح بتمويلها خاصة أن مشروعات الدولة لا تهدف للربح حيث لا يوجد عائد اقتصادي تستند اليه الحكومة عند السداد لكن في حالة وجود شركة قطاع خاص تمول أحد المشروعات خاصة مشروعات الطرق ودراسته الائتمانية مستوفاة فإن البنوك لا ترفض تمويله.
ويؤكد مجدي عبدالفتاح ـ نائب المدير العام ببنك الوطني المصري ـ أن بنكي الأهلي ومصر يحتلان الصدارة في مجال تمويل مشروعات البنية التحتية بوصفهما أكبر بنكين للقطاع العام بينما مساهمات البنوك الأخري لا تذكر لأنها تحتاج لاستثمارات طويلة الأجل لا تقوي عليها البنوك مشيرا الي أن قطاع التجزئة المصرفية أصبح موضة العصر بسبب عائده المضمون وتوافر الضمانات الشخصية بحيث يسدد القرض علي أقساط في مدة زمنية قصيرة.
وأوضح أن مشروعات البنية التحتية تحتاج الي مبالغ ضخمة وقد لجأت بعض البنوك مؤخرا للدخول في هذه المشروعات تحت بند القروض المشتركة لأكثر من بنك في منح أي جهة القروض لتمويل المشروعات العملاقة.
ويلفت عبدالفتاح النظر الي أن معظم البنوك تقوم علي الودائع قصيرة الأجل وبالتالي فهي تلجأ للمشروعات قصيرة الأجل ذات العائد السريع علي عكس بنكي الأهلي ومصر لأن لديهم ودائع ذات آجال ثابتة وطويلة موضحا أن هناك بعض البنوك دخلت السوق المصرفية لتمويل المشروعات قصيرة الأجل التي تشغل معظم نشاطها.
ويشير د. عاطف الخميسي أستاذ الاقتصاد بجامعة الأزهر الي أن البنوك التجارية تبحث عن الربحية من خلال مشروعات قصيرة الأجل وذات العائد المضمون وهذا يفسر دخول البنوك كممول لمشروعات البنية التحتية التي يدخل القطاع الخاص فيها والذي يبحث أيضا عن الربحية ويؤكد الخميسي أن دخول أكثر من بنك في تمويل مشروعات إنشاء المطارات والطرق السريعة يعد أسلوبا آمنا للتمويل الضخم طويل الأجل.
جاءت مشاركة العديد من البنوك في تمويل إنشاء بعض مشروعات الطرق وشبكات الكهرباء والمطارات لتثير تساؤلات عديدة عن دور البنوك في مجالات تمويل البنية التحتية خاصة مع إطلاق يد القطاع الخاص في العديد من المجالات عن طريق حق الانتفاع أو خصخصة الإدارة في الوقت الذي يؤكد فيه مصرفيون انعدام نسبة المخاطرة في هذه المشروعات التي تمثل استثمارا آمنا لأموال البنوك. ويوضح طارق شاهين مدير إدارة الائتمان ببنك مصر ـ إيران أن البنية التحتية تمولها الدولة عن طريق البنوك المركزية أو بنك الاستثمار القومي لكن اذا أراد القطاع الخاص ضخ استثمارات في تلك المشروعات فلن تمانع البنوك لأن البنية التحتية هي بالأساس مملوكة للدولة.
وأشار شاهين الي أن البنوك تدخل في قطاعات معينة مثل قطاع النقل الذي أصبح قطاعا واعدا عبر دخول القطاع الخاص في هذا المجال مثل الإدارة بنظام الـ»B.O.T « الذي تتنافس عليه البنوك الآن لكن في حالة إدارة الدولة لمشروعات البنية التحتية فإن العائد علي هذه المشروعات يكون ضعيفا للغاية وغير مباشر.
ويؤكد شاهين أن البنوك التجارية غير قادرة علي تمويل البنية التحتية رغم أن هذا التمويل آمن لأن هذه المشروعات مسئولية الدولة متسائلا: هل تتنازل الحكومة عن ملكيتها لهذه الأصول أو تسمح للقطاع الخاص بمناقشتها؟ علي اعتبار أن مشاركة القطاع الخاص في هذا المجال يعد شرطا أساسيا لتدخل البنوك كلاعب رئيسي في هذا المجال.
واستبعد محسن عبدالرحمن مدير الائتمان بالأهلي المتحد أن يكون هناك إحجام من البنوك لتمويل مشروعات دراستها الائتمانية جيدة وتضمن حقوق البنك موضحا أن هناك شروطا عامة متعارفا عليها عند تمويل أي مشروعات وهي عدم وجود أي مانع قانوني من قبل البنك المركزي للتمويل وأن تكون نوعية المشروعات متفقة مع سياستها وأن يسمح العائد من المشروع بتغطية أقساط القرض.
وأشار عبدالرحمن الي أن البنوك التجارية تبحث عن عائد وبالتالي عند الدخول في أي مشروع ينبغي الأخذ في الاعتبار العائد المادي المتوقع منه وهذا الشرط لا يتحقق في مشروعات الدولة كما أن هناك بعض المشروعات طويلة الأجل تصل مدتها الي 25 عاما وبالتالي فأن هيكل رأس مال البنوك لا يسمح بتمويلها خاصة أن مشروعات الدولة لا تهدف للربح حيث لا يوجد عائد اقتصادي تستند اليه الحكومة عند السداد لكن في حالة وجود شركة قطاع خاص تمول أحد المشروعات خاصة مشروعات الطرق ودراسته الائتمانية مستوفاة فإن البنوك لا ترفض تمويله.
ويؤكد مجدي عبدالفتاح ـ نائب المدير العام ببنك الوطني المصري ـ أن بنكي الأهلي ومصر يحتلان الصدارة في مجال تمويل مشروعات البنية التحتية بوصفهما أكبر بنكين للقطاع العام بينما مساهمات البنوك الأخري لا تذكر لأنها تحتاج لاستثمارات طويلة الأجل لا تقوي عليها البنوك مشيرا الي أن قطاع التجزئة المصرفية أصبح موضة العصر بسبب عائده المضمون وتوافر الضمانات الشخصية بحيث يسدد القرض علي أقساط في مدة زمنية قصيرة.
وأوضح أن مشروعات البنية التحتية تحتاج الي مبالغ ضخمة وقد لجأت بعض البنوك مؤخرا للدخول في هذه المشروعات تحت بند القروض المشتركة لأكثر من بنك في منح أي جهة القروض لتمويل المشروعات العملاقة.
ويلفت عبدالفتاح النظر الي أن معظم البنوك تقوم علي الودائع قصيرة الأجل وبالتالي فهي تلجأ للمشروعات قصيرة الأجل ذات العائد السريع علي عكس بنكي الأهلي ومصر لأن لديهم ودائع ذات آجال ثابتة وطويلة موضحا أن هناك بعض البنوك دخلت السوق المصرفية لتمويل المشروعات قصيرة الأجل التي تشغل معظم نشاطها.
ويشير د. عاطف الخميسي أستاذ الاقتصاد بجامعة الأزهر الي أن البنوك التجارية تبحث عن الربحية من خلال مشروعات قصيرة الأجل وذات العائد المضمون وهذا يفسر دخول البنوك كممول لمشروعات البنية التحتية التي يدخل القطاع الخاص فيها والذي يبحث أيضا عن الربحية ويؤكد الخميسي أن دخول أكثر من بنك في تمويل مشروعات إنشاء المطارات والطرق السريعة يعد أسلوبا آمنا للتمويل الضخم طويل الأجل.