صلاح مسعود:
جاءت نتائج عام 2007 لبنك ستاندرد شارترد البريطاني، التي تم إعلانها في 26 فبراير الماضي لتشكل بريق أمل في نهاية النفق المظلم الذي يسير فيه القطاع المصرفي الأوروبي.
ونجح البنك الذي لم ينس كيفية تحقيق الارباح في تحقيق زيادة في حجم عوائده العام الماضي بنسبة %28 لتصل إلي 11.1 مليار دولار فيما قفزت أرباحه بالنسبة نفسها متجاوزة 4 مليارات دولار وارتفع سهم البنك بنسبة %13.
النجاح غير العادي لستاندرد شارترد عكس حجم الاصلاحات التي تم اجراؤها في البنك، فعلي الرغم من أن المقر الرئيسي للبنك في لندن، فان سياسة البنك تركز علي الأسواق الناشئة في آسيا وأفريقيا والشرق الأوسط وظهر هذا التركيز من خلال ارتفاع ارباح فرع البنك في هونج كونج والذي يعد من أكبر فروع البنك في العالم بنسبة %20. وتعد هذه النسبة ضئيلة بالمقارنة بالارتفاع في ارباح مبيعات فرع البنك في الهند والتي وصلت إلي %91.7.
وتعرض البنك بنسبة أقل لانواع المنتجات المالية والتي الحقت ضرراً بالغاً بنظرائه حيث شكلت الاستثمارات في الأوراق المالية المدعومة بالاصول والتي كانت من أسباب الازمة المالية التي ضربت الاقتصاد العالمي مؤخراً اقل من %2 من اصول البنك.
ويري المحللون أن البنك يملك قاعدة مالية قوية بسبب وفرة السيولة لديه لاسيما بعد قيام اثنين من أكبر صناديق الثروة السيادية في العالم وأكثرها شفافية وهما صندوق استثمار دبي وصندوق يتماسك بسنغافورة بشراء حصة من أسهم البنك.
ومما عزز موقف البنك أن الضربة المالية التي تلقاها من استثماراته في المنتجات المالية المهيكلة كانت ضئيلة حيث بلغت نحو 116 مليون دولار اجمالي ديون مشطوبة بقيمة 300 مليون دولار.
ورغم ضآلة الخسارة التي لحقت بالبنك يعد شطب هذه الديون إلا أنها أضرت كثيراً بسمعة البنك. ونقلت صحيفة »وول ستريت جورنال« عن بيتر ساند المدير التنفيذي للبنك قوله إن كلا من البنك وبعض عملائه تعرضوا للخاسرة نتيجة لهذه العملية معرباً في الوقت نفسه عن خيبة أمل إدارة البنك نتيجة لهذه الخسارة.
وفي إطار استعداد ستاندرد شاترد لامكانية تعرض الاقتصاد الامريكي للركود، بدأ البنك في تقييد النظام الائتماني للقطاعات التي تعتمد علي التصدير، كما سبق وان فعل في بداية عام 2007.
ويري المحللون أن هذه السياسة الحكيمة للبنك تعكس حقيقة ما وصلت اليه، الأسواق الناشئة من ادراك بعض الدروس المستفادة من الأزمات المالية التي استطاعت الدول النامية اجتيازها.
فبدون تلك الأسواق والتي تشكلت رؤوس اموالها الضخمة اهم مصادر التمويل لستاندرد شاترد، ما كان البنك لينجح في توفير السيولة اللازمة لتحقيق قدر من الأمان له، حيث بلغ معدل الاقراض إلي الودائع %86.
ولم يراهن البنك علي أسعار العقارات، فلا تزال ذكريات سقوط السوق العقارية في هونج كونج في بداية التسعينيات ومستهل هذا العقد ماثلة في ذهن إدارة ستاندرد شاترد.
والسؤال الذي يطرح نفسه هل يمكن للبنك استخدام مهارات إدارة المخاطر التي اكتسبها خلال الأزمات التي مرت بها الأسواق الناشئة في زيادة نشاطه باسواق الدول المتقدمة.. من جانبه يؤكد بيتر ساند أن أهم الدروس التي دعاها البنك جيداً من أزماته هو أن يركز علي الأسواق الرئيسية لديه.
جاءت نتائج عام 2007 لبنك ستاندرد شارترد البريطاني، التي تم إعلانها في 26 فبراير الماضي لتشكل بريق أمل في نهاية النفق المظلم الذي يسير فيه القطاع المصرفي الأوروبي.
ونجح البنك الذي لم ينس كيفية تحقيق الارباح في تحقيق زيادة في حجم عوائده العام الماضي بنسبة %28 لتصل إلي 11.1 مليار دولار فيما قفزت أرباحه بالنسبة نفسها متجاوزة 4 مليارات دولار وارتفع سهم البنك بنسبة %13.
النجاح غير العادي لستاندرد شارترد عكس حجم الاصلاحات التي تم اجراؤها في البنك، فعلي الرغم من أن المقر الرئيسي للبنك في لندن، فان سياسة البنك تركز علي الأسواق الناشئة في آسيا وأفريقيا والشرق الأوسط وظهر هذا التركيز من خلال ارتفاع ارباح فرع البنك في هونج كونج والذي يعد من أكبر فروع البنك في العالم بنسبة %20. وتعد هذه النسبة ضئيلة بالمقارنة بالارتفاع في ارباح مبيعات فرع البنك في الهند والتي وصلت إلي %91.7.
وتعرض البنك بنسبة أقل لانواع المنتجات المالية والتي الحقت ضرراً بالغاً بنظرائه حيث شكلت الاستثمارات في الأوراق المالية المدعومة بالاصول والتي كانت من أسباب الازمة المالية التي ضربت الاقتصاد العالمي مؤخراً اقل من %2 من اصول البنك.
ويري المحللون أن البنك يملك قاعدة مالية قوية بسبب وفرة السيولة لديه لاسيما بعد قيام اثنين من أكبر صناديق الثروة السيادية في العالم وأكثرها شفافية وهما صندوق استثمار دبي وصندوق يتماسك بسنغافورة بشراء حصة من أسهم البنك.
ومما عزز موقف البنك أن الضربة المالية التي تلقاها من استثماراته في المنتجات المالية المهيكلة كانت ضئيلة حيث بلغت نحو 116 مليون دولار اجمالي ديون مشطوبة بقيمة 300 مليون دولار.
ورغم ضآلة الخسارة التي لحقت بالبنك يعد شطب هذه الديون إلا أنها أضرت كثيراً بسمعة البنك. ونقلت صحيفة »وول ستريت جورنال« عن بيتر ساند المدير التنفيذي للبنك قوله إن كلا من البنك وبعض عملائه تعرضوا للخاسرة نتيجة لهذه العملية معرباً في الوقت نفسه عن خيبة أمل إدارة البنك نتيجة لهذه الخسارة.
وفي إطار استعداد ستاندرد شاترد لامكانية تعرض الاقتصاد الامريكي للركود، بدأ البنك في تقييد النظام الائتماني للقطاعات التي تعتمد علي التصدير، كما سبق وان فعل في بداية عام 2007.
ويري المحللون أن هذه السياسة الحكيمة للبنك تعكس حقيقة ما وصلت اليه، الأسواق الناشئة من ادراك بعض الدروس المستفادة من الأزمات المالية التي استطاعت الدول النامية اجتيازها.
فبدون تلك الأسواق والتي تشكلت رؤوس اموالها الضخمة اهم مصادر التمويل لستاندرد شاترد، ما كان البنك لينجح في توفير السيولة اللازمة لتحقيق قدر من الأمان له، حيث بلغ معدل الاقراض إلي الودائع %86.
ولم يراهن البنك علي أسعار العقارات، فلا تزال ذكريات سقوط السوق العقارية في هونج كونج في بداية التسعينيات ومستهل هذا العقد ماثلة في ذهن إدارة ستاندرد شاترد.
والسؤال الذي يطرح نفسه هل يمكن للبنك استخدام مهارات إدارة المخاطر التي اكتسبها خلال الأزمات التي مرت بها الأسواق الناشئة في زيادة نشاطه باسواق الدول المتقدمة.. من جانبه يؤكد بيتر ساند أن أهم الدروس التي دعاها البنك جيداً من أزماته هو أن يركز علي الأسواق الرئيسية لديه.